• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

أنا نادال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

سيظل عام 2010 يمثل نقطة فارقة، في مسيرتي، ففي آخر يوم بالعام، فوجئت باتصال هاتفي من شخصية رياضية عالمية، يقول لي لقد تم اختيارك كأفضل رياضي في العالم لهذا العام.. الشخص الذي اتصل بي هو ممثل جائزة لوريوس العالمية.. يا لها من لحظة رائعة لم أتوقعها!!

لقد فزت بألقاب كثيرة في حياتي، لكني أكن تقديراً بالغاً لهذه الجائزة تحديداً، لأنها جاءتني على مجمل أعمالي في العام، وهي ليست من نوعية الجوائز التنافسية، وتشبه هدية من السماء، تهبط على من أعطى كثيراً، وضحى بلا حدود.. عندما تلقيت الخبر، تنفست الصعداء، لأني أدرك أن الكرة البيضاء وبرغم إثارتها وروعتها، فإنها تبقى شعبيتها محدودة إذا ما قورنت بكرة القدم ونجومها الذين تلاحقهم الكاميرات في كل مكان.

كنت مرتبكاً ومندهشاً، فقلت لمن زف لي الخبر كلمة واحدة.. قلت له «شكراً»، ولم أعلق، ولكني ذهبت بذاكرتي لأبحث عن أسباب هذه الهدية الغالية من السماء، وبرغم أنني فزت بكل الألقاب التي شاركت فيها بهذا العام، واستعدت قمة التصنيف العالمي، وقدمت أروع مستوياتي وأقوى مبارياتي، إلا أنني لم أجد إلا سبباً واحداً لهذا الإنجاز الكبير، وهو مؤسسة الأعمال الخيرية مع الأطفال والشباب التي افتتحتها عام 2008، لتقديم المساعدة للأطفال والشباب والمحتاجين في أكثر المناطق فقراً بإسبانيا والعالم، وكان هدفي من إطلاق هذه المؤسسة هو رد جزء من الدين لجماهير منطقتي التي ساعدتني ووقفت خلفي.

في خضم الفرحة بالفوز بهذه الجائزة الثمينة، تذكرت أيضاً زيارتي إلى الهند، للتوحد مع الأطفال والشباب المحتاجين، في أفقر مناطق العالم بولاية أندرا براديش، لقد حاولت بكل ما أملك أن أكون سبباً في تغيير حياتهم، من خلال دخول مؤسستي في مشاريع تعاون مع دور الرعاية بتلك المنطقة.

وبعد أن استفقت من فرحة الخبر السار بابتسامة رقيقة أيقظني مدربي، وقال لي: «حانت ساعة العمل والتدريب»، تذكرت أنني أمام مسؤولية جديدة، وهي بطولة مبادلة العالمية الاستعراضية بأبوظبي، فعدت لأتدرب بمعنويات عالية، حتى فزت بكل المباريات، وآخرها على صديقي فيدرر بالنهائي لأنتزع اللقب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا