• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

دعوة للقلق تطرق أبواب مستقبل كرة الإمارات (2 - 2)

ندرة المواهب تحبط المنتخبات في آخر 5 بطولات!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

منير رحومة (دبي)

لأن المواهب الكروية ونجوم اللعبة بمثابة الشعلة التي تضيء طريق الأندية والمنتخبات، وتشع من خلال فنياتها ومهاراتها في الملاعب، وتدخل أجواء إيجابية تحفز بقية اللاعبين لتحقيق أفضل النتائج في المشاركات والاستحقاقات، فإنه من الطبيعي أن يكون غيابها واختفاؤها أو تراجع بريقها مؤثراً بشكل سلبي، وعاملاً مهماً في إرباك مسيرة اللعبة بشكل عام. وبعد أن عرفت كرة الإمارات العديد من المحطات التاريخية الفارقة، بقيادة نجوم بارزين ومتألقين، بداية من جيل الموندياليين الذين أوصلوا كرتنا إلى مصاف العالمية في كأس العالم 90، وصولاً إلى جيل أبطال أول لقب قاري مع منتخب الشباب 2008، ومن بعده إنجاز التأهل للمرة الأولى إلى أولمبياد 2012، تعيش منتخباتنا من الناشئين إلى الأول في السنوات الأخيرة، تراجعاً ملحوظاً وتعثراً متكرراً في مسيرتها، سواء على المستوى الخليجي أو القاري أو العالمي، الأمر الذي يدعو للقلق بخصوص وضع اللعبة، وخاصة في تأثير غياب الوجوه الواعدة، والمواهب الكروية التي كانت تسطع في سماء دورينا مبكراً، على مستقبل كرتنا.

وخلال آخر ست مشاركات لمنتخباتنا الوطنية من الناشئين إلى الأول لم تعرف كرتنا النجاح سوى في استحقاق واحد، بتأهل منتخب الشباب إلى نهائيات كأس آسيا 2018، بينما شارك منتخب الناشئين في بطولة كأس الخليج الماضية وأنهى المشوار في المركز قبل الأخير، ولم يشارك في تصفيات كأس آسيا ليفشل في بلوغ النهائيات المؤهلة إلى كاس العالم. بدوره أحرز منتخب الشباب المركز قبل الأخير في بطولة كأس الخليج التي أقيمت عام 2015، بالإضافة إلى إخفاق منتخبنا الأولمبي في التأهل إلى نهائيات كأس آسيا لمنتخبات تحت 23 سنة. أما فيما يتعلق بالمنتخب الأول، فأبرز خيبة أمل كانت في ضياع فرصة التأهل إلى كأس العالم 2018 بروسيا، حيث أنهى التصفيات الآسيوية في المركز الرابع لتواصل كرتنا الغياب عن الحدث الأبرز عالمياً لـ28 عاماً. وللإشارة أيضاً، فإن منتخبنا الأول فقد لقب كأس الخليج في الدورة الأخيرة بالرياض عام 2014، بعد أن أنهى المشاركة في المركز الثالث، بينما حصل على المركز الثالث في كأس آسيا 2015. وأجمع أغلب المعنيين بكرتنا، سواء من الفنيين أو الإداريين، على أن اختفاء المواهب الكروية عن دورينا، وعدم قدرة مسابقاتنا المحلية على إفراز نجوم جديدة في قيمة وإمكانات الأسماء التي دونت حضورها في السجل الذهبي لكرة الإمارات، ينعكس سلباً على مستقبل اللعبة، ويطلق صافرة إنذار لمعالجة الوضع بإيجاد الحلول المناسبة. واعتبر أغلب الفنيين أن التجربة الاحترافية أحدثت الكثير من التحولات في واقع اللعبة بالدولة، وأن الاهتمام بالنتائج في المقام الأول سبب ضغوطات على المسؤولين والمدربين، وجعل الأندية تبحث عن اللاعب الجاهز، إلى جانب الاعتراف بتواضع إمكانات ومستوى اللاعبين الموجودين حالياً، والذين لا يملكون موهبة النجوم السابقين. وكشف البعض عن أن الحلول تكمن في تكاتف مختلف الأطراف لوضع استراتيجية شاملة وخطط واضحة تعالج أخطاء تطبيق الاحتراف، وتساهم في بناء وضع جديدة لكرتنا، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

أكد أن «فقر المواهب» ظاهرة حقيقية وليست مبالغة

عبيد مبارك: المنتخبات تعالج تواضع المهارات بالمعسكرات الطويلة

دبي (الاتحاد) ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا