الخميس 25 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الأمراض الوراثية

28 يوليو 2006 00:36
تؤكد معظم الدراسات العلمية عن الأمراض الوراثية الشائعة، ومن أبرزها أمراض هيموجلوبين الدم ''خضاب الدم'' والعيوب الخلقية الاستقلابية والأمراض أحادية الجينات الشائعة، انها السبب الرئيسي للكثير من الأمراض والإعاقات لدى الأطفال· وكشفت العديد من الأبحاث العلمية التي أجريت حول زواج الأقارب أن الإصابة بتلك الأمراض والإعاقات لدى الأطفال من أبوين قريبين واضحة بسبب عدم إجراء الفحص الطبي لدى الزوجين قبل الزواج، حيث تكون الفرصة أكبر لدى الزوجين من الأقارب في حمل صفات وراثية متنحية عندما يكون احد الأبوين حاملاً للصفة المسببة للمرض· وأكدت دراسات وآراء علمية محلية متعددة أن تلك الأمراض الوراثية شائعة في المملكة العربية السعودية بسبب زواج الأقارب، مما دعا الجهات المسؤولة في المملكة الى توجيه القطاعات المختصة بالسعي نحو تطبيق الفحص الطبي قبل الزواج حفاظاً على سلامة الأجيال والمجتمع من الأمراض والإعاقات· والقاعدة الطبية الشرعية - حسب أهل الاختصاص - لا تمانع من زواج الأقارب، وإنما تحث على توخي الحذر والحيطة، خاصة بعدما أظهرت الدراسات الطبية نتائج بعض زواج الأقارب وما حمله من انتشار بعض الأمراض الوراثية، وما يسببه من علل· والشريعة الإسلامية تحث على بذل الأسباب حتى لا يحصل مرض من الأمراض التي يمكن تجنب أسبابها بإذن الله، كما أن الشريعة الإسلامية ترغب في الزواج عموماً ولو كان من خارج الأسرة والعائلة إذا وجد الكفء ديناً وخلقاً· وتعتبر أمراض هيموجلوبين الدم والأمراض أحادية الجينات والعيوب الخلقية الاستقلالية من الأمراض الوراثية الشائعة بالمملكة العربية السعودية، وأمراض خضاب الدم تسبب مرض فقر الدم المنجلي ومرض أنيميا دم البحر المتوسط، وهما من الأمراض المزمنة التي تستدعي إدخال المريض الى المستشفى بصفة متكررة ونقل جرعات دم له، أما أمراض التمثيل الغذائي فتتمثل في تدني سكر الدم وتأخر النمو وتضخم الكبد والطحال والتخلف العقلي ومثل هذه الأمراض يصعب علاجها· أحد الأمراض، وهو مرض جلدي مزمن يتمثل في فقاعات شديدة على سطح الجلد تنفجر وتترك سطح الجلد عارياً، قد ظهر لدى أطفال ولدوا من زواج أقارب بمدينة حائل، ويسمى المرض ''الانحلال الجلدي الفقاعي'' وانتقل لهؤلاء الأطفال عبر صفة وراثية متنحية بسبب حمل الأبوين الصفة المسببة للمرض، ولا يوجد لهذه الحالة علاج طبي، وإنما عناية تمريضية ونفسية خاصة، ومن هنا تأتي ضرورة حرص الزوجين من الأقارب على إجراء فحوصات ما قبل الزواج لتجنب أسباب الأمراض وهو أصلح وأنجب للذرية بإذن الله· وتتفق معظم الأبحاث والدراسات المتعلقة باقتصاديات الصحة على أن الأمراض المزمنة والإعاقات تمتد تأثيرها النفسية والاجتماعية لتشمل الأسرة والمجتمع وتثقل كاهل النظام الصحي· سهى آل علي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©