• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

125 كتاباً وبحثاً في خدمة الإسلام أعلام القرن العشرين

د. إسماعيل الفاروقي.. العالم الموسوعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

كان صاحب عمل دعوي دؤوب لنشر الإسلام وثقافته وقيمه ومبادئه، وتصحيح صورة الدين الحنيف في المجتمع الأميركي، وكان مثالاً للعالم المسلم الموسوعي المتعمق في الفلسفة والأديان والتاريخ، وفي مختلف العلوم الإنسانية. أتقن العربية والفرنسية والإنجليزية، وكتب باللغات الثلاث.

هو الدكتور إسماعيل راجي الفاروقي، ولد في مدينة يافا الفلسطينية العام 1921، بدأ دراسته الإسلامية في المسجد، وفي البيت على يد والده الذي كان قاضياً شرعياً، وتابع دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس الدومينيكان الفرنسية، ثم حصل على البكالوريوس في الفلسفة من الجامعة الأميركية في بيروت، وعمل في ظل الانتداب البريطاني محافظا لمنطقة الجليل، وعند ميلاد الدولة الصهيونية، التحق بالمقاومة، بعدها هاجر إلى أميركا، حيث حصل على شهادتي الماجستير في الفلسفة، الأولى من جامعة انديانا، والثانية من جامعة هارفارد، وفي العام 1952 حصل على الدكتوراه، وبعد تضلعه بالفلسفة الغربية وبتاريخ وتعاليم الديانتين اليهودية والمسيحية في دراسته بأميركا، أدرك حاجته إلى تعميق معرفته بدينه الإسلامي، فرحل إلى مصر، ودرس في الأزهر أربع سنوات، وبنى ثقافة رصينة، ثم عاد إلى الغرب وبدأ التدريس في جامعة ماكجيل الكندية.

في سنة 1961 انتقل الفاروقي إلى باكستان ليساهم في تأسيس معهد البحوث الإسلامية في كراتشي، ثم عاد إلى أميركا ليدرس في بعض جامعاتها.

كان الفاروقي عالماً موسوعياً، متضلعاً في شؤون الفلسفة، والأديان، والتاريخ، دعي لعشاء في بيت أحد الأصدقاء، وتحدث أمام جمع من أتباع ديانات شتى لمدة ساعة، وفي ختام الحديث، رفع قسيس يده طالبا التعقيب، فقال: «لقد تعلمت عن المسيحية هذه الليلة وحدها أكثر مما تعلمته في دراستي لها خلال الثلاثين سنة الماضية»، وقد خلف الفاروقي ثروة فكرية متميزة، منها 25 كتاباً، وأكثر من مئة بحث ومقال أكاديمي، ومعظم كتبه باللغة الانجليزية، وشملت كتاباته عدة مجالات، خاصة في مجال الدراسة المقارنة للأديان .

كتب الفاروقي كتابيه «الإسلام ومشكلة إسرائيل»، و«أصول الصهيونية في الدين اليهودي»، وقد وضع الصهيونية في السياق التاريخي، وتوصل إلى أن المسلمين، يسيئون فهم أهم عدو لهم اليوم وهو إسرائيل، بالنظر إليها على أنها مجرد ظاهرة استعمارية غربية أو مجرد تكرار للحروب الصليبية، وهي كل ذلك وأكثر بكثير.

وفي ليلة 18 رمضان 1406هـ، 27 مايو 1986 قُتل إسماعيل الفاروقي وزوجته الدكتورة لمياء بسبب تعريته للصهيونية وجذورها العنصرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا