• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مآذن من بلادي

«العقروبي» .. مسجد له تاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يوليو 2015

ماجد الحاج

ماجد الحاج (الشارقة)

مسجد العقروبي.. مسجد صغير ومنارة تقف منفردة إلى جانبه ونخلة تظلل عليه، هو مبنى أثري يأخذك في رحلة روحانية تلامس شغاف القلوب ، حيث الفريج والأهالي المتحابين ومسجدهم الذي يلتقون عنده خمس مرات في اليوم.

مسجد العقروبي الذي يقع في منطقة الخان في الشارقة واحد من المساجد الأثرية التاريخية ينتمي إلى تلك المساجد المحدودة التي تزخر بها الإمارات وما زالت تؤدي وظيفتها كدار للعبادة، و يرجح بعض العارفين أن عمر المسجد، ربما يصل إلى أكثر من مائة عام مضت وتحديداً عام 1904.

يقع المسجد الصغير والذي ربما يتسع إلى عشرين مصلياً قبالة شاطئ الخان على البحر تماماً ليمتزج هدير موج البحر بآيات الذكر الحكيم لتسمو النفس بلحظات إيمانية رائعة.

جماليات هذا المسجد تشعرك بطيبة المكان وأهله، وللمسجد محراب صغير ، لصغر المسجد الذي يحيط به سور يبلغ ارتفاعه قرابة المتر ينتظم في داخله التوظيف البارع للمساحة الرحبة حيث يتوزع فيها كل من المئذنة وقاعة الصلاة وتسهيلات الوضوء والباحة الخارجية التي تتسع للأعداد الزائدة من المصلين وتتحول إلى ملتقى لهم عندما تسمح ظروف الطقس بذلك، والمبنى عبارة عن غرفة مستطيلة الشكل لها مآذنه في خارجه تبتعد عنه 30 متراً حيث كان المؤذن سابقاً يعتليها ليرفع الأذان.

بني مسجد العقروبي من حجر الجص الذي يستخرج من قاع البحر وهي المادة التي كانت تستعمل سابقاً في بناء الدور والمساجد وله فناء جميل زرعت فيه شجرة النخلة ، وهي الشجرة العتيقة التي عرفها أهل الإمارات وعاشت معهم تقاوم عوامل الزمن، ولهذا المسجد ميزة جميلة ربما تفتقدها كثير من المساجد الحديثة حيث كانت الصلاة سابقاً وحتى الآن تقام داخله في أوقات الشتاء، أما عند اعتدال الجو فتقام الصلاة خارجة وقبالة البحر تماماً حيث الشعور لا يوصف وأنت بين يدي الله وتشاهد عظمة البارئ في هذا البحر ذلك المخلوق التي تعجز كل الكلمات عن وصفه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا