• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شخصيات ألقاب

أبو عبيدة بن الجراح.. أمين الأمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يوليو 2015

محمد أحمد (القاهرة)

عامر بن عبدالله بن الجراح، كنيته «أبو عبيدة»، أمير وقائد حكيم وبارع، صحابي جليل، ولد في سنة 40 قبل الهجرة، فاتح بلاد الشام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، من السابقين إلى الإسلام، كان حليماً متواضعاً كثير الرفق، وحضر الغزوات كلها، وروى عن النبي عدداً من الأحاديث، أسلم في اليوم التالي لإسلام أبي بكر الصديق بعد أن دعاه إليه، تحمل الكثير من الأذى والعذاب صابراً راضياً.

هاجر أبو عبيدة مع المسلمين إلى المدينة، وفي بدر جاءت مكة برجالها لحرب المسلمين، وكان من بين الكفار والده عبد الله، الذي كان يهاجم جيش المسلمين بضراوة، وكان أبو عبيدة يرى أباه ولا يريد أن يواجهه في معركة، وحاول أن يبتعد، ولكن والده تعرض له يريد قتله، وهنا تداخلت الأفكار في رأس أبي عبيدة، ولكنه سريعاً حسم أمره وقرر أن ينصر الله ويهزم الكافر المشرك، فقتل والده.

لكنه ظل حزيناً بعدها فأنزل الله تعالى قوله: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، «سورة المجادلة: الآية 22».

في يوم أحد كان أبو عبيدة أحد الذين ثبتوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أسرع إليه ونزع بثنيتيه إحدى حلقتي المغفر فنزعها بقوة وسقط على الأرض وسقطت ثنيته، ثم أخذ الحلقة الأخرى بسن ثانية، فخلعها وسقطت هي الأخرى، فكان «أثرم» بسبب هذه الواقعة التي فقد فيها سنين من أسنانه.

احتل أبو عبيدة مكاناً طيباً كريماً في نفس النبي فبعثه مع وفد نجران ليعلمهم القرآن ومنهج الإسلام، قال أنس بن مالك: إن أهل اليمن قدموا على رسول الله فقالوا: ابعث معنا رجلاً يعلمنا السنة والإسلام، فأخذ بيد أبي عبيدة، فقال: «هذا أمين هذه الأمة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا