• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

إسرائيل تقر بناء 240 وحدة سكنية بالقدس المحتلة وتنصب كاميرات بالأقصى

«السلطة» تطالب «حماس» بنزع سلاحها لإنجاح المصالحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

علاء مشهراوي، عبد الرحيم حسين (القدس المحتلة، رام الله)

أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطا الله، أمس، أن على «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة نزع سلاحها، من أجل إنجاح اتفاق المصالحة الذي وقعته الشهر الماضي مع حركة «فتح». كما أكدت السلطة الفلسطينية على لسان عطا الله أنها استأنفت التنسيق الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية، والذي كان معلقاً منذ يوليو الماضي، مع سعيها لتوحيد السلطات الأمنية بعد اتفاق المصالحة الوطنية الموقع في القاهرة في 12 أكتوبر المنصرم.

وجاءت مطالبة عطا الله لـ«حماس» بنزع السلاح، بعد ظهور «شروخ» في اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه بوساطة مصرية، حول مسألة الأمن بقطاع غزة. ويقضي الاتفاق بأن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من ديسمبر المقبل. وقال عطا الله للصحفيين في رام الله أمس: «نحن نتحدث عن سلطة واحدة، قانون واحد وسلاح واحد» مكرراً تصريحات الرئيس محمود عباس بهذا الصدد. ورداً على سؤال حول إمكانية السماح لكتائب «عز الدين القسام»، الجناح المسلح «لحماس» بالاحتفاظ بسلاحه عند تولي السيطرة على الشرطة في القطاع، أجاب عطا الله بالنفي. وتابع: «هذا مستحيل. كيف يمكنني تولي الأمن عندما يوجد هناك كل تلك الصواريخ والمسدسات وغيرها؟ هل هذا ممكن؟». وتساءل المسؤول الأمني «كيف يمكنني أن أكون مسؤولًا؟ من سيقف ويقول أنا مدير عام الشرطة، وأنا المسؤول في حال لم أسيطر على كل شيء؟».

ولم يتطرق اتفاق المصالحة إلى مستقبل الجناح العسكري للحركة التي ترفض حتى الآن فكرة نزع سلاحها. أوضح عطا الله أن نحو 8 آلاف إلى 9 آلاف رجل شرطة كانوا يعملون في غزة قبل سيطرة «حماس» عليها، سيعودون إلى عملهم، رافضاً فكرة الاندماج مع قوات الشرطة التي تقودها حركة «حماس». وبموجب اتفاق المصالحة، سيسعى الطرفان إلى تشكيل حكومة وحدة، بينما يمكن «لحماس» أن تنضم في نهاية المطاف، إلى منظمة التحرير الفلسطينية، الشريك التفاوضي الرئيس لإسرائيل في محادثات السلام. وتربط إسرائيل الحوار مع أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية بقطع «حماس» علاقاتها مع إيران. وقامت «حماس» في الأول من نوفمبر الحالي، بتسليم معابر القطاع للسلطة، لكن مسؤولين فلسطينيين يعتبرون الخطوة ما زالت «نظرية»، ويطالبون بالسيطرة فعلياً على جميع المعابر في القطاع.

ولم تجب تصريحات عطا الله، أمس، على سؤال عن الكيفية التي سينجح بها الرئيس عباس في إقناع «حماس» على الانصياع، وذلك بالنظر إلى رفضها لمطلب إسرائيل والولايات المتحدة بنزع السلاح. لكن رمزي رباح، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أعلن أن قضية الأمن في القطاع من المقرر بحثها بشكل تفصيلي، في «الحوار الوطني الشامل» بالقاهرة في 21 نوفمبر الحالي، مشدداً على ضرورة إشاعة الأجواء الإيجابية لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة كافة. وقال رباح: «موضوع الأمن لم يحل في القطاع.. الملف الأمني من الموضوعات التي تحتاج إلى بحث بعمق، وليست منفصلة عن الملفات الخمسة الرئيسة التي ستبحثها الفصائل في القاهرة». وشدد على أن الأجهزة الأمنية وعددها ودمجها وعقيدتها سيطرح في القاهرة.

في الأثناء، أعلنت قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال منطقة «الجدار الفاصل» مع القطاع منطقة عسكرية مغلقة حتى إشعار آخر، مشددة على حظر وجود جميع المدنيين والمزارعين الإسرائيليين وعمال بناء الجدار المقاوم للأنفاق الذي تقيمه إسرائيل تحت الأرض، بهذه المنطقة. ووافقت إسرائيل أمس على إصدار تصاريح لبناء 240 وحدة سكنية في مستوطنتي رامات شلومو وحي جيلو بالقدس الشرقية المحتلة.

كما نصبت شرطة الاحتلال سرياً أمس، كاميرات حديثة على مداخل الأقصى، بعد 3 أشهر لأزمة «البوابات الإلكترونية» بالمسجد المبارك، واعتدى مستوطنون على مزارعين بقرية عوريف جنوب نابلس، فأصابوا فلسطيني وزوجته وشقيقته.