• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

معرضه في «الشارقة للحضارة الإسلامية» لغاية فبراير 2018

توماس هوب.. هندسة إسطنبول العثمانية بعيون غربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

عصام أبو القاسم (الشارقة)

افتتحت منال العطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، نهار أمس ( الأربعاء 8 نوفمبر) معرض «توماس هوب - لوحات من إسطنبول العثمانية»، الذي ينظم بمتحف الشارقة للحضارة الإسلامية بالتعاون مع متحف بيناكي في العاصمة اليونانية ـ أثينا. ويضم المعرض لوحات المصمم والكاتب الهولندي ـ الإسكتلندي توماس هوب الذي عاش في الفترة 1769-1831، وطاف بلداناً عدة، في الشرق، وخصّ المدينة التركية بأكثر من 100 لوحة، وثق عبرها ملامحها المعمارية، في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وحركة ناسها وألبستهم وأنشطتهم، بحس هندسي مرهف وبدقة عالية، مستخدماً الأقلام الجافة ومائلاً إلى اللون البني إضافة إلى مزيج من الألوان المائية.

وتبدو القيمة الوثائقية للأعمال المعروضة أكثر وضوحاً من قيمتها الجمالية، فليس من أبعاد تخيلية أو فنية بالمعنى الذي يضيف أو يغير من موضوع اللوحة بقدر أو بآخر، بل هي شبيهة ـ في دقتها ـ بصور ملتقطة عبر كاميرا آلية. كما أن هوب عمد إلى كتابة ملاحظات وصفية مع كل لوحة، يمكن للرائي أن يتبين معها موقع المنظر المرسوم واسمه، وما يحيط به من أماكن مدنية أو طبيعية. وتبدو هذه الملاحظات تفصيلية لحد شرحها لنوعية الأحجار التي استخدمت في بناء بعض العمائر وفي إبرازها لمسميات الأماكن المتوزعة في فضاء اللوحة؛ ففي عمله «مشهد بانورامي للقسطنطينية» يسجل إلى جانبه: مشهد للسراي كما رأيتها من نافذتي في بيرا ـ مشهد لقصر السلطان مراد، عقيق أبيض، غابة أشجار السرو، فنار، طوب خانة.. إلخ».

وإلى جانب مداخل القصور وزواياها والمشاهد البانورامية للمدينة بمقاهيها ومساجدها وطرقاتها وضواحيها، ركزت رسومات هوب على تفاصيل الأزياء الشعبية، النسائية والرجالية، وعلى إبراز المزاج الهندسي الذي حكم تصميم مدينة الباب العالي، في تلك الفترة.

ورسم توماس هوب هذه اللوحات وقام بترتيبها في مجلدات ولكنها بيعت من قبل ورثته وفقدت لسنين عدة قبل أن يتم العثور عليها. ويستمر متحف الشارقة للحضارة الإسلامية في استضافة هذا المعرض إلى العاشر من فبراير 2018.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا