• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الشيء الذي لا تستطيع إدارة أوباما احتماله هو أن يسقط المزيد من أجزاء العراق- أي أجزاء من العاصمة بغداد- تحت سيطرة «داعش»

أوباما وتخفيض سقف الاستراتيجية العراقية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يوليو 2015

عقد الرئيس أوباما، مؤتمراً صحفياً يوم الاثنين في مقر البنتاجون سيكون له دلالة بالغة الأهمية على إرثه الرئاسي. الشيء المهم في هذا المؤتمر، لم يكن هو ما قاله الرئيس الأميركي وإنما ما لم يقله وهو: أنه ليست هناك أي فرصة لهزيمة «داعش» في العراق في المستقبل القريب. بدلاً من ذلك، أكد الرئيس على أن القتال ضد الجماعة الإسلامية السنُية المتمردة سيكون «طويلاً»، وأن التجربة قد أظهرت أنه لا يمكن تخفيض درجة خطورة تلك الجماعة سوى من خلال تعاون قوات برية محلية فعالة.

في الحقيقة أن أوباما كان يقر بأنه عندما يغادر مكتبه في البيت الأبيض، فإن تنظيم «داعش» سيكون موجوداً. كما كان أوباما يشير أيضاً إلى أن هدفه الحقيقي الآن هو الحيلولة دون تمدد المتمردين، ودون دخولهم بغداد قبل انتهاء مدته.

ذلك تقريباً هو جوهر الاستراتيجية التي اتبعتها الولايات المتحدة لمجابهة «طالبان» في أفغانستان. ومن الواضح أن أوباما يعتقد أنه لا يستطيع كسب الحرب ضد تنظيم «داعش»، تماماً مثلما يعتقد أنه لا يستطيع كسب الحرب في أفغانستان؛ ولكنه أيضاً لا يود أن يخسر أيا منهما.

هذا يدفعنا للتساؤل: لماذا يرغب أوباما في عقد مؤتمر صحفي في مقر البنتاجون، إذا لم يكن لديه سوى القليل مما يمكن قوله أكثر من أن الولايات المتحدة تدعم الخطة العراقية لاستعادة الرمادي؟ الإجابة- اليقينية تقريباً-عن هذا السؤال هو أنه كان يحاول أن يفعل شيئين متناقضين: الأول، هو محاولة إظهار أن الولايات المتحدة والعراق لديهما استراتيجية منسقة ضد «داعش». منذ عدة شهور، كان الرئيس يريد من العراقيين أن يركزوا على استعادة مدينة الموصل المهمة؛ في حين كان العراقيون يريدون التركيز على استعادة مدينة الرمادي التي لا تتمتع بذات القدر من الأهمية من الناحية العسكرية، وإن كنت تحمل أهمية سياسية باعتبارها عاصمة محافظة الأنبار السنية. فلو ظلت مدينة الرمادي في يد «داعش» فإن العراق سيبدو على نحو متزايد أنه دولة شيعية، وهو ما يضر بشرعية حكومة بغدد.

ونظرا لأنه يتعين على العراقيين تقديم القوات البرية اللازمة للغزو، فإن المحادثات بينهم وبين الأميركيين كانت أحادية الجانب تقريبا. الأكثر من ذلك هو أن الولايات المتحدة لو امتنعت عن تقديم الإسناد الجوي، فإن الجهود المناوئة لـ«داعش» ستخفق حتما، وهو أمر سيء بالنسبة لأوباما أيضا.

كان من المحتم أن تقنع وزارة الخارجية أوباما بضرورة تحقيق أفضل ما يمكن تحقيقه من وضع سيء أصلا، بأن يتفق مع العراقيين بشأن موقفهم المتعلق باستعادة الرمادي أولا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا