• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

المنظمات الحقوقية توزع لافتات استنكار لفضيحة مونديال 2022

وقفة احتجاجية في فيينا اليوم لـ«التنديد بفساد قطر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

فيينا، جنيف (الاتحاد، وكالات)

قامت المنظمات الحقوقية الدولية المشاركة في الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي بدأت فعالياته الاثنين الماضي ويستمر 5 أيام، في العاصمة النمساوية فيينا، بتوزيع لافتات تنديد واستنكار لفضيحة فساد احتضان قطر لبطولة كأس العالم عام 2022، فيما ينتظر القيام بوقفة احتجاجية أمام المنظمة قبل ظهر اليوم.

جاء توزيع اللافتات تزامناً مع عقد جلسات مناقشة «الرياضة والفساد»، حيث عكست حقائق وأدلة تفشي الفساد بقطر، استنادا إلى آلاف الإثباتات والقرائن بينها ما نشرته صحيفة «صاندي تايمز» البريطانية في تقرير قالت فيه «إنها حصلت على عدد كبير من الوثائق، تتضمن رسائل إلكترونية وخطابات وتحويلات مصرفية، تؤكد بالأدلة دفع القطري محمد بن همام، المفصول من الفيفا، مبالغ مالية قيمتها 5 ملايين دولار لمسؤولين مقابل دعمهم ترشح قطر لاحتضان نهائيات مونديال 2022.

وأوضحت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن قطر لم تعلن بشفافية عن إحصائيات تتعلق بوفيات العمال منذ عام 2012، وذكرت أن السلطات القطرية أعلنت في عام 2012 عن وقوع 520 حالة وفاة لعمال من بنجلاديش والهند ونيبال من بينهم 385 عاملا أو 74 في المئة لقوا حتفهم لأسباب لم يتم تفسيرها أو التحقيق فيها بشفافية ونزاهة. وتستعين قطر بمئات الآلاف من العمال الأجانب في بناء الإنشاءات اللازمة لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، والعديد من هؤلاء العمال لقوا حتفهم بسبب ظروف العمل المزرية في المنشآت الرياضية.

جاء ذلك، في وقت أغلقت منظمة العمل الدولية أمس شكوى عمالية ضد قطر بعدما أقرت حكومتها تشريعا لحماية العمال وتعهدت بمزيد من الإصلاحات والتعاون الفني مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة، واتخذ القرار بعد اجتماع في جنيف استغرق 45 دقيقة، وهو يعني أن المنظمة لن تشكل لجنة تحقيق فيما يتعلق باستغلال العمال في إطار التحضير لاستضافة قطر كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وزعم وزير العمل القطري عيسى بن سعد الجفالي النعيمي أن حكومة قطر تعمل في توفير ظروف عمل كريمة للعمال الوافدين والمحليين وستظل حريصة على ضمان كل حقوق العمال وحماية مصالحهم، وأنها ملتزمة ببرنامج مدته ثلاث سنوات للتعاون الفني مع منظمة العمل الدولية. من جهتها، قالت كاتلين باسكير المتحدثة باسم مجموعة العمال التي قدمت الشكوى أنها نبعت من قلق بالغ من استغلال يعرض قرابة مليوني عامل للسخرة»، وأضافت في المناقشات «نرحب وندعم هذه الاتفاقية بين منظمة العمل الدولية وقطر لكننا نؤكد على أن الكلام المعسول والنوايا الطيبة لا تكفي.. من المهم تحويل هذه النوايا إلى قانون وممارسة»، وقالت منظمة العمل الدولية في بيان إن التعاون الفني سيدعم تنفيذ إجراءات عديدة أقرتها حكومة قطر لتحل محل نظام الكفالة واستبداله بعلاقة عمل بعقد وحل مسألة مصادرة جوازات السفر واستبدال العقود إلى جانب قيود على قدرة العمال الوافدين على تغيير جهة العمل والخروج من البلاد، وقالت مارثا نيوتون نائبة وكيل شؤون العمل الدولية في وزارة العمل الأميركية «إن الاتفاقية يمكن أن تحقق إصلاحات كبيرة ودائمة لعلاقات العمل في قطر».