• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
  12:22    قوات إسرائيلية تعتقل 6 فلسطينيين في الضفة الغربية    

شكري: محاربة الإرهاب أهم ركائز إعادة بناء السلام بمناطق الصراعات

«الدول الأربع» لقطر: متمسكون بالمطالب الـ13 والمبادئ الـ6

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

القاهرة، الدوحة (وكالات)

جدد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس تمسك الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بالمطالب الـ13 والمبادئ الستة التي حددتها لقطر، وقال في حوار على هامش فعاليات منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، «المطالب الـ13 والمبادئ الـ 6 ما زالت المكون الرئيسي ومدى استجابة قطر لها»، لافتا إلى أن قضية الإرهاب تمثل التحدي الرئيسي لدول المنطقة والعالم بصفة عامة، والتوصل لحلول هذه الظاهرة لا بد أن يتم من خلال جهد ورؤية مشتركة، ومنوها إلى أن رؤية بلاده في مكافحة الإرهاب محددة وثاقبة، وقال «يجب ألا تغض الدول طرفها عن الداعمين للإرهاب، وإذا غضت الدول طرفها عن الدول التي تدعم الإرهاب فلن يتم القضاء على هذه الظاهرة».

وقال شكري إن محاربة الإرهاب واتخاذ تدابير رادعة ضد الدول الداعمة له من أهم ركائز إعادة بناء السلام بمناطق الصراعات، وأضاف خلال مشاركته في جلسة بعنوان (إعادة بناء مؤسسات الدولة في مناطق الصراع) «إن تنامي ظاهرة الإرهاب وانتشار أفكار التطرف أديا إلى تعقيد فرص استعادة الأمن وبناء السلام بمناطق الصراع». وبين أن أهداف الجماعات الإرهابية تتلاقى مع العابثين باستقرار الدول من الداخل والخارج من أجل استهداف مؤسسات الدولة الوطنية وإضعاف قدراتها على القيام بمهامها لتحقيق السلم الداخلي والاستقرار.

وعن الرؤية المصرية إزاء دفع المساعي الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار وبناء السلام بالدول الخارجة من الصراعات، أكد شكري الحاجة إلى مزيد من العمل لإنجاح مثل هذه المساعي. ورأى أن ما يعادل 60 بالمئة من الدول الخارجة من النزاعات لا تزال تعاني من ويلات الاقتتال وعدم الاستقرار وغياب الأمن مستعرضا جهود مصر فيما يتعلق بضرورة السعي إلى حلول سلمية للأسباب الجذرية للصراعات.

وعن النماذج الشبابية بمنتدى شباب العالم، قال إن مصر لديها جيل واعد لديه من العلم والكفاءة ما يطمئن أن المستقبل سيتولاه شباب واع ووطني. وأشار إلى أنه حرص على المشاركة في عدد من الجلسات بمنتدى شباب العالم، مبدياً إعجابه بالشباب الوطني، قائلاً إنهم مطلعون على الجهود التي تبذلها الدولة وسيقودون المستقبل. وشدد على ضرورة تجاوز التحديات من خلال برامج الإصلاح والتعاون بين الدول لإيجاد التكامل الاقتصادي، بجانب العلاقات التي تؤهل للتقدم نحو المستقبل، مشيداً بجلسة محاكاة مجلس الأمن خلال فعاليات منتدى شباب العالم.

في المقابل، جدد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن أمس مزاعم بلاده بالعودة إلى الحوار مع ابقائه على التصعيد متمثلا باتهام الدول الأربع بأنها مسؤولة عن تفكيك مجلس التعاون الخليجي. وقال خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري في الدوحة «إن الأزمة الخليجية ليست صغيرة» (كما جاء في تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير)، والتطورات التي تشهدها المنطقة تجعل تداعيات الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع ضد قطر تنعكس على تلك الدول ذاتها بحيث أصبحت في أزمة مع الدبلوماسية الدولية».

وأكد وزير الخارجية القطري أن تميم بن حمد الذي التقى الجعفري، أصدر أمرا بفتح سفارة في بغداد، وأن بلاده ستلعب دورا مهما في إعادة إعمار العراق، وقال «التوجيه الآن واضح من أمير قطر لإعادة فتح السفارة في بغداد بشكل عاجل وتعيين سفير قريبا»، معربا عن أمله في أن يكون فتح السفارة خطوة لصفحة جديدة بالعلاقات العراقية القطرية، وأضاف «العراق يستعد للعودة إلى مكانته التي كان عليها بل وأفضل مما كان عليه». وأشاد بالجهود التي بذلتها حكومة العراق في التعامل مع قضية كردستان ومنع تفكك العراق، والحوار بين بغداد وأربيل.

من جهته، قال الوزير العراقي إن بلاده ليست مع عزل أو محاصرة أي بلد وترى أن الحوار هو الأفضل حتى مع وجود خلاف»، وأوضح أن بلاده لن تقف مع دولة ضد أخرى، وأنها تسعى لتقريب وجهات النظر لحل الخلافات. وتابع «انفتاح العراق على أية دولة ليس ببديل عن الدول الأخرى». وأشار إلى ضرورة توظيف علاقات بغداد مع إيران لمصلحة الأشقاء في الدول العربية الأخرى. ووصف الجعفري خلال المؤتمر الصحافي قناة الجزيرة «بالقناة التي غذت الفرقة والطائفية في العراق والعالم العربي، وسخر من «الرأي والرأي الآخر» وتعمد القناة القطرية التحريف والمغالطة. وكان لافتاً ملازمة وزير الخارجية القطري، الصمت والاكتفاء بابتسامة خفيفة، كشفت مدى الإحراج الذي تردى فيه بسبب هذا الموقف.

وبالتوازي، واصل النظام القطري استفزازاته للدول الأربع عبر الاستقواء بإيران، وقال عبر سفيره لدى طهران علي بن أحمد علي السليطي خلال لقائه مساعد رئیس البرلمان الإيراني حسین أمیر عبداللهیان «إن بلاده كانت لها على الدوام علاقات وطیدة مع إيران، والعلاقات الأخویة تمضي الآن في مسار جید». فيما أعرب مساعد رئیس البرلمان الإيراني عن سروره لتطویر العلاقات بين البلدين، معلنا استعداد البرلمان للمساعدة بتعزيز التعاون.