• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

شباب العالم في الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

في دبي كل شيء كان جاهزاً لاستقبال 150 شاباً وشابة من 25 دولة حول العالم، هذا العدد المنتقى بدقة يعبر عن وجود طاقات استثنائية على أرض الإمارات التي تستقطب أفضل العقول الواعدة، وتفسح المجال للتجارب والتحاور وصقل المهارات، وفي هذا الملتقى الذي تستضيفه الدولة للمرة الأولى في تاريخها، والذي يعد من أقوى البرامج العالمية التي تندرج تحت مظلة مكتب مجلس الوزراء لحكومة اليابان، ويضم شباباً وشابات من مختلف دول العالم تحت مسمى ملتقى سفينة قادة شباب العالم له أهمية خاصة، فهو معني بتطوير مهارات التواصل بين الثقافات المختلفة، وصقل المهارات القيادية، وخلق منصة عالمية لترسيخ المفاهيم المشتركة بين الثقافات، ورغم شهرة هذا البرنامج - الذي بدأ عام 1959 ببرنامج بعثة النوايا الحسنة للشباب الياباني ثم تطور ليأخذ هذه الصفة العالمية في الوقت الحاضر - فإن البيئة الحاضنة له في هذه الدورة مهيأة بالكامل لتبادل الخبرات بين المشاركين، وتدعيم الجانب القيادي نظراً لتوجه دولة الإمارات نحو تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم، وصقلها والارتقاء بهم من خلال إكسابهم الخبرات اللازمة لمواجهة التحديات العصرية، كما أن دبي هذه المدينة العالمية التي استقبلت القيادات الشابة منذ عدة أيام لديها مقومات سياحية ومعالم بيئية وتراثية من شأنها أن تجعل رحلة هؤلاء الشباب في هذا الملتقى استثنائية، خصوصاً أن الأنشطة ممتدة لزيارة أماكن تاريخية في أبوظبي أيضاً عبر جدول حافل بأنشطة تعريفية من خلال جولات في دبي التراثية القديمة، وجامع الشيخ زايد الكبير، ومدينة مصدر، ومتحف دبي، وبرج خليفة، وزيارة لمدينة العين، وغيرها من الأماكن والمؤسسات والمعالم المهمة داخل الدولة، إذن البيئة الإماراتية الحاضنة لكل هؤلاء الشباب الذين يعبرون عن ثقافات مجتمعهم كفيلة بأن تحقق أحلامهم وطموحاتهم، وتساعد على خوض تجربة فريدة تمكنهم من طرح رؤاهم حول التحديات الراهنة، وتعزيز استدامة الخبرات، فالشباب عمد كل أمة، والأمل الحقيقي الذي يكبر مع الأيام ويدفع عجلة التنمية للأمام، لكن تظل القيمة الحقيقية لملتقى سفينة قادة شباب العالم في مدى التفكير في إطار عالمي يحقق رؤية تمكين القيادات الشابة في بلورة تحديات العصر وإيجاد حلول ابتكارية للكثير من المشكلات المعاصرة.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا