• الأربعاء 29 رجب 1438هـ - 26 أبريل 2017م

قدم مسارات السرد العربي في «الثقافة والعلوم» بدبي

صلاح فضل: نحتاج إلى روائي جرّاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 فبراير 2016

نوف الموسى (دبي)

«ما زلنا بحاجة إلى روائي جراح»، تعبير لافت للناقد الأدبي الدكتور صلاح فضل يتجاوز، في إدراكه لأثر الرواية في المجتمعات، حس المكاشفة إلى اعتباره مساساً إجرائياً ووجدانياً للذات الإنسانية، وتحديداً في بلدان الوطن العربي، معتبراً أن تصدر المبدعين في اجترارنا لمرحلة التشافي، مهمة سامية، تتجذر بسمو مذهل من خلال الرواية العربية التي تشهد إثراء وزخما، يفضي، لفضاءات فسيحة من الفتوحات التنويرية والمعرفية والثقافية للكتابة الأدبية، مقدماً عبر محاضرة «المشهد الروائي الحديث»، في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، مساء أمس الأول، كيفية صناعة الجمال الفني من بين جنبات القبح المسكون في حالات التدوين السردي الساحر لتفاصيل نقدية أو استشفافية للمجتمعات العربية، ولا يزال إيمان صلاح فضل مرتبطا بمدى قدرة المبدعين على إدخال شعوبهم للتاريخ الوجداني، من خلال انتشال الغيب المعاش، إلى الواقع اللغوي المكتوب، وبالأخص التفاصيل العميقة لحياة المجتمع، وموسيقى حياته، وتشكيل بصمته الروحية.

وفي حديث مسترسل، ونقاشات ودية حول العلاقة الشعرية بالرواية، ومنهجية ولادة القصة العربية، بإدراة الأديبة صالحة غابش، قدم صلاح فضل مسارات الخريطة السردية العربية، والتي أنتجها ضمن بحث تبلور في منتصف التسعينيات، درس فيه أنواع الكتابة، والتي تنقسم بحسب الناقد إلى 4 اتجاهات: أولها الرواية بنسق الاتجاه الروائي، والقائمة على اعتبار أن الرواية تقبض على جزء من الحياة. وثانيها الرواية الأقرب إلى الغنائية والذاتية والتي تتمحور حول ذات الكاتب، وتمثل تجاربه، باعتبارها محور الكون. وثالثها الرواية التي يقودها التيار السينمائي، وهي من أخطر الأنواع للدور الذي تلعبه، في تعزيز مكانة الرواية في الانتشار البصري. وأخيراً الرواية التوثيقية التي يصفها صلاح فضل، بأنها الأقرب إلى السينما التسجيلية، طارحاً الروائي صنع الله إبراهيم، كنموذج مهم في مشهد التوثيق الروائي العربي.

وجاءت ظواهر المشهد الروائي الحديث، بحسب الأجيال، ثلاثة، أولاها استهدفت الجيل الأول من الروائيين، بحضور الأديب نجيب محفوظ، وإنجازاته من خلال جائزة نوبل، وانتشال الرواية العربية من التقوقع، ويرى صلاح أن جبرا إبراهيم جبرا والطيب صالح، حققا فتوحات تحسب لتيار الوعي. أما الظاهرة الثانية فتركزت حول جيل الستينيات، من يعتبرهم صلاح فضل، خلقوا حيوات عن أوطانهم وشعوبهم، بينما أفرزت الظاهرة الثالثة جيل الوسط، من فرضوا أنفسهم على المترجم في دور النشر العالمية، منتجين رواية متعددة وخصبة، تعد الركيزة الأساسية للرواية العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا