• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  09:19     مقتل أكثر من 100 متشدد في ضربة جوية أميركية اليوم على معسكر لحركة الشباب بالصومال        09:19     البنتاغون يعلن مقتل أكثر من 100 مسلح في ضربة أميركية في الصومال    

أنا روماريو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

هناك عدد كبير من السيارات التي يجب أن أنهي مسح زجاجها، وأصوات أصدقائي وهم يلعبون الكرة يجعلني أرغب برمي الممسحة أرضاً والجري للانضمام إليهم، لكن لو فعلت ذلك ماذا ستفعل عائلتي؟ ربما لن نجد طعاماً للعشاء، دار هذا الحوار المتضارب داخلي، وهو الذي أذكره جيداً، ولعل ضيق العيش وقتها لم يجعلني أتصور أن حياتي ستتغير بالكامل بعد ذلك. لا زلت أذكر جيداً، بينما كنت ألعب كرة القدم في حي فيلابينا في ريو دي جانيرو، ووقتها جاء رجل أخبرني أن علي القدوم إلى نادي أولاريا، ترددت وقتها لأنه توجب علي العمل صباحاً في مسح زجاج السيارات لمساعدة والدي ووالدتي الفقراء، لكن عشقي لكرة القدم جعلني أقرر خوض هذه التجربة، حيث واظبت على التدريبات حتى جاءت الفرصة حينما واجهنا فريقاً من شباب فاسكو دي جاما، ووقتها فزنا بأربعة أهداف نظيفة سجلتها جميعاً.

عقب المباراة جاء إليَّ مسؤولو نادي فاسكو دي جاما وأخبروني أنهم لن يعودوا إلى ديارهم دوني، أهلي وافقوا على الأمر سريعاً، نظراً للقيمة الكبيرة لهذا الفريق في البرازيل، وأدركت أن هذه الخطوة التي ستحدد مصيري بين مواصلة النجاح في احتراف كرة القدم أو التوجه نحو أمر آخر. كرة القدم حولت حياتي بالكامل، وفي فاسكو دي جاما نجحت أن أصبح هدافاً للدوري البرازيلي، بعدما كنت أحلم أن أجمع مبلغ التذكرة للدخول إلى الملعب لحضور إحدى المباريات، كما نلت شرف تمثيل منتخب بلادي في أولمبياد سيؤول في كوريا الجنوبية عام 1988، ووقتها سجلت 6 أهداف، جعلت وجهتي إلى أوروبا بعد ذلك خياراً منطقياً. ربما عشت أجمل الليالي وأنا أسجل الأهداف في الدوري الإسباني، لكن أجمل محطاتي على الإطلاق جاءت في عام 1994، حينما نجح الطفل الماسح لزجاج السيارات برفع كأس العالم وتوالت بعدها الجوائز والإشادات، لكن أجمل ما حصلت عليه دائماً هو حب الناس، والذي ساعدني على الفوز بالانتخابات البرلمانية، حيث أتطلع لرد الدين للمجتمع البرازيلي من بوابة أخرى هذه المرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا