• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

تصميمات الغد تغازل الأمس

«رداء الفخر».. قميص «المونديال» لا يقدر بـ «المال»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

محمد حامد (دبي)

بعد أن ضمن 23 منتخباً التأهل لمونديال روسيا 2018، بدأت الشركات العالمية المصنعة لقمصان المونديال سباقاً مفتوحاً لتسريب التصميم الجديد لهذه القمصان، ثم جاءت خطوة الإعلان الرسمي عن هذه التصميمات خلال الأيام الماضية لتثير جدلاً كبيراً حول العالم، مما يؤكد أن «قميص المونديال» ليس كأي قميص، فهو رمز المجد والتاريخ، وعلى الرغم من أن سعره يدور حول الـ 100 يورو، وهو ما لا يتناسب مع القدرات المالية لجماهير غالبية المنتخبات فإنه يحمل ذكرى لا تقدر بمال لأنه قميص المونديال.

يختلط الهدف «التجاري» مع الطموح «الكروي» بالبعد «الوطني» في مزيج واحد، فالشركات العالمية التي تصنع ملابس وأدوات المنتخبات المشاركة في المونديال أو غيره من بطولات المنتخبات والأندية لها أهداف تجارية وتسويقية في المقام الأول، والمنتخبات التي ترتدي هذه القمصان تسعى لتحقيق المجد في البطولة الكروية الأهم والأكبر في العالم، ويظل الجانب الوطني هو الأكثر أهمية في هذه المنظومة، فالجماهير لا تدخر جهداً أو مالاً لشراء «قميص الوطن»، من أجل الظهور به في المونديال، سواء في المدرجات أو أمام شاشات التلفاز في المنازل والمقاهي والشوارع، فقد أصبح «القميص» جزءاً لا يتجزأ من منظومة التشجيع ودعم منتخب الوطن. ولأن الحدث كان مرتقباً، فقد ثار جدل في أكثر من مكان، حيث أشار الإسبان إلى أن قميص المونديال يحمل «نوايا سياسية» تتعلق بألوان القميص، كما اعترض المصريون على غياب اللمسة الفرعونية عن قميص منتخبهم، فيما يتسابق الألمان بمشاعر الرضا للحصول على نسخة من قميصهم الجديد الذي يغازل الماضي المجيد، فقد تم تصميمه ليحاكي ذلك الذي ظهروا به في مونديال 1990، ولم يكن القميص الألماني حالة استثنائية، فقد عمدت الشركات المصنعة والمصممة لقمصان المونديال إلى العودة بصورة واضحة إلى الماضي.

غضب «الفراعنة»

تسابق المصريون خلال الأسابيع الماضية، عبر مواقع السوشيال ميديا، لتقديم مقترحاتهم لتصميم قميص المنتخب الذي يشارك في المونديال بعد انتظار دام 28 عاماً، وفي ظل الاجتهادات الشخصية التي أفرزت تصميمات رائعة، ظهرت المفاجأة والتي تتمثل في أن الاتحاد المصري لكرة القدم أبرم عقداً مع الشركة المصنعة قبل سنوات، أقرب إلى عقود الإذعان، فقد تم توقيعه في سنوات التراجع الكروي المصري، حينما فشل المصريون في بلوغ نهائيات أمم أفريقيا التي كانوا أبطالاً لها في 3 نسخ متتالية، ومن بين العقود أنه لا يحق للاتحاد المصري لكرة القدم أن يعترض على التصميمات، وظهر قميص مصر المونديالي بألوان علم مصر، ولكنه افتقد لمسة الإبداع، وغابت عنه الملامح الحضارية، وخاصة ما يتعلق بالحضارة الفرعونية، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الجدل حول قميص «الفراعنة» الذي غابت عنه اللمسة التي تعكس الاسم والهوية.

نوايا سياسية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا