• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

الإعلام الفرنسي يتحدث عن الرسالة وأصحابها من الإماراتيين والفرنسيين

سرد متوهج لتاريخ الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

أحمد عثمان

«عملت على أن يكون هذا البناء صورة أرض محمية تنتمي إلى العالم العربي وإلى هذه الجغرافيا»، هكذا قال المعماري جون نوفيل، عن استلهامه المكان والسياق، وتاريخ الأشكال، كما جرى مع مؤسسي العمارة الشرق أوسطية، مبيناً كيف سطر شخصية المتحف العالمي، اللوفر أبوظبي. وقال «أحببت أن أكيّف موضوعات أبدية عن العمارة (...) وتغييرها، وإعادة تفسيرها بمقاربة جديدة».

بعد عشر سنوات من الأعمال، يفتح اللوفر أبوظبي، «أجمل متاحف العالم» (كما ذكرت فرانس انفو) أبوابه في 11 نوفمبر الحالي. إنه «هبة سماوية» لفرنسا (صحيفة «أويست فرانس»، 6 سبتمبر 2017)، ووسيلة للوجود الثقافي على المشهد الثقافي العالمي للإمارات العربية المتحدة.

نتاجات فنية ومعروضات منذ مولد الحضارات حتى يومنا الحالي... وهكذا سوف يسمح اللوفر أبوظبي لزواره من فهم التأثيرات التي تقاسمتها مختلف الحضارات عبر التاريخ. متصورا من قبل المعماري جون نوفيل على جزيرة السعديات، في قلب عاصمة الإمارات العربية المتحدة، ولد هذا المشروع على يدي اتفاق بين حكومتي البلدين في يونيو 2007. خلال ثلاثين عاما، ينص الاتفاق على أن تنقل فرنسا إلى أبوظبي خبرتها في مجال المتاحف، تعيرها نتاجات فنية وتنظم المعارض.

رد حضاري

«في الوقت الذي تقوم فيه بعض القوى بمحاربة التاريخ، وتدمر النتاجات الفنية، وتأخذ تراثنا القومي كرهينة، يعد المتحف عملاً جوهرياً»، هكذا علقت وزيرة الثقافة الفرنسية فرانسواز نيسان، «إنه الرد الحضاري على البربرية». وأضافت بكل وضوح مؤخراً: «هذا المتحف يحمل رسالة تسامح وسلام، ويسطر الالتزام المؤكد لبلدينا ونظرتهما على أن الثقافة والتربية يشكلان حاجزا أمام النزعات المتطرفة». وأعربت عن رغبتها «أن يكون متحفا شعبيا، من أجل العالم بأسره، يتوجه إلى شعوب الخليج والعالم». فالثقافة قادرة على محاربة الإرهاب والتطرف، ليس في بلد واحد، وإنما في جميع البلاد، وفي أي زمان أو مرحلة تاريخية يعتريها القلق من تفاقم حوادثه.

هذا المتحف يعتبر «الرد المشترك» لأبوظبي وباريس على التهديدات الموجهة للثقافة، أو عندما «تتعرض الثقافة لغارات»، على حد تعبيرها. بيد أن جون - لوك مارتينيز، مدير متحف اللوفر باريس، نظر إلى المشروع بأكمله من زاوية أخرى: «إنه الطموح المجسد لسرد التاريخ الإنساني». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا