• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م
  01:27     شرطة عجمان تخفض المخالفات المرورية بنسبة 50%     

الرئيس السوداني يفرض الطوارئ ويحل البرلمان في ولاية الجزيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 نوفمبر 2017

الخرطوم(وكالات)

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما جمهوريا الليلة قبل الماضية، قضى بحل المجلس التشريعي (البرلمان المحلي) في ولاية الجزيرة وسط البلاد، وفرض حالة الطوارئ. وجاء القرار الرئاسي قبل ساعات من جلسة معتزمة للهيئة التشريعية في تلك الولاية التي تشهد صراعا محموما بين قيادات في المؤتمر الوطني والوالي محمد طاهر ايلا، الذي يرأس الحزب أيضا بحكم منصبه. والزم المرسوم الجمهوري جهات الاختصاص باتخاذ ما يلزم لتنفيذ القرار على الوجه الفوري. وجاء القرار استنادا على احكام المادة 211 من دستور جمهورية السودان الانتقالي للعام 2005.

ومنذ تولى ايلا الحكم في ولاية الجزيرة بالتعيين المباشر من الرئيس عمر البشير، نشبت خلافات عاصفة داخل المؤتمر الوطني، وصلت أوجها نهاية أكتوبر الماضي وأدت لفصل 19 عضواً بمكتبه القيادي تمهيداً لإسقاط عضويتهم بالمجلس التشريعي بالولاية، كما جرى رفع توصية لرئيس الجمهورية بحل المجلس التشريعي وإقامة انتخابات في غضون 60 يوماً. واستباقا لهذا القرار الرئاسي لوح ايلا، قبل أيام بـ « احتلال جماهيري» للمجلس التشريعي في الولاية ومنعه من عقد الجلسات لحين صدور قرار من رئاسة الجمهورية بحله.

وصرح الرئيس السوداني عمر البشير في وقت سابق بأن ايلا باق في منصبه، حيث يحظى هذا الوالي بعلاقة متميزة مع البشير منذ كان حاكما لولاية البحر الأحمر شرقى البلاد.

وتفاقمت حدة الخلافات في ولاية الجزيرة بعد تأزم العلاقة بين الجهازين التشريعي، والتنفيذي بالولاية، منذ أسقط المجلس التشريعي خطاب الوالي، لعام 2016، كما أسقط بيانا لوزارة التربية والتعليم للربع الأول من العام الحالي. وأسقط المجلس التشريعي لاحقاً كذلك مقترحاً أجازه المكتب القيادي للوطني الحاكم بتسمية رؤساء لجان جدد بالمجلس، بعد استقالة الرؤساء السابقين. ويقول مقربون من الوالي إن الخلافات المتزايدة منذ أكثر من عام وسط المؤتمر الوطني، تعود لمنع ايلا قيادات حزبية متنفذة من تداول رئاسة اللجان في المجلس التشريعي بنحو دوري، باعتبار أن ذلك يؤدي لإهدار الموارد المالية خاصة وأن رئاسة اللجان تعود على صاحبها بامتيازات ضخمة، كما أن الوالي ومنذ مجيئه الى سدة الحكم في الجزيرة عمد بقوة الى إغلاق «سوق المنفعة الشخصية» لكوادر الحزب الحاكم وهو ما جلب عليه الغضب. وفي المقابل يرى آخرون أن ايلا يسعى لتكريس حكم الفرد وتحجيم المؤسسية وانه غاضب على الهيئة التشريعية لعدم انسياق غالب العضوية فيها وهم من الحزب الحاكم وراء قراراته، ويقول ناقمون على سياسات ايلا إن الرجل يمارس تعظيما لسياسة «فرق تسد» حيث يعمد الى بذر الشقاق وسط الحزب ليتمكن وفق منطق القوة من فرض ما يراه.