• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

وزير دفاع فرنسا يزور قاعدة قريبة من معقل متشددين ليبيين في النيجر

باريس تطالب بالتحرك لمنع قيام «ملاذ إرهابي» في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 يناير 2015

باريس (وكالات)

دعا وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان المجتمع الدولي إلى «التحرك» لمنع قيام «ملاذ إرهابي» في ليبيا سيزعزع استقرار المنطقة برمتها ويهدد أوروبا. وقال لودريان أمام الجنود الفرنسيين المتمركزين في نجامينا خلال زيارة تفقدية بمناسبة عيد رأس السنة إن «ما يجري في ليبيا، في ظل الفوضى السياسية والأمنية، ليس إلا انبعاث ملاذ إرهابي في المحيط المباشر للقارة الأوروبية». وأضاف أن «المجتمع الدولي سيرتكب خطأ جسيما إذا ما بقي مكتوف الأيدي أمام قيام مثل هكذا ملاذ للإرهاب في صميم البحر المتوسط. هذا أمر لا يجب القبول به».

وقال الوزير الفرنسي إنه على «كل الأطراف عليها أن تتحرك الحل يجب بقدر الإمكان أن يجده الليبيون انفسهم» وذلك قبل أيام من الموعد الذي حددته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لجمع أطراف النزاع في هذا البلد حول طاولة مفاوضات والمقررة في الخامس من يناير.وأضاف «لكن مسؤولية الدول المجاورة لليبيا والمجتمع الدولي هي أن يقفوا إلى جانب الليبيين لكي يجدوا سبل الاستقرار». وأكد لودريان أن «فرنسا ستؤدي حتما دورها كاملا» في هذا الإطار، تاركا بذلك الباب مفتوحا على كل الاحتمالات.

وتأتي تصريحات لودريان في الوقت الذي تطالب فيه دول عديدة في المنطقة بينها تشاد بتدخل عسكري دولي عاجل «بهدف التصدي للمجموعات المسلحة» في ليبيا ومنع تمددها باتجاه الجنوب.

وتنشر فرنسا ثلاثة آلاف رجل في منطقة الساحل والصحراء في إطار عملية برخان، يتصدون لتحركات المتشددين عبر الحدود وخصوصا القادمين منهم من ليبيا والذين يحاولون إنشاء ملاذات إرهابية دائمة في الساحل.

كما قام وزير الدفاع الفرنسي بزيارة مفاجئة إلى قاعدة عسكرية فرنسية قيد الإنشاء في مداما في أقصى شمال النيجر قرب معاقل المتطرفين في ليبيا المجاورة، والذين تسعى فرنسا لتعبئة الأسرة الدولية ضدهم.

وصل الوزير من نجامينا، حيث أمضى ليلة رأس السنة مع الجنود الفرنسيين، على متن طائرة نقل عسكرية من طراز ترانسال هبطت على مدرج جديد يشكل جزءا من القاعدة الفرنسية المتقدمة التي يجري بناؤها في مداما على أبواب ليبيا. ووسط صحراء مترامية، على بعد نحو مائة كيلو متر جنوب الحدود الليبية، ستشكل هذه القاعدة المركز المتقدم لعملية برخان التي تنفذها فرنسا في مواجهة المتطرفين. وقال الوزير «نريد أن نظهر في بداية 2015 تصميمنا في مواجهة الإرهابيين وأولئك الذين يريدون تحويل طريق القوافل القديمة هذه إلى طريق للعنف والتهريب». وتقع قلعة مداما القديمة على الطريق التي يعبرها المتطرفون ومهربو الأسلحة الذين ينطلقون من معاقلهم في جنوب ليبيا باتجاه شمال النيجر ومالي.وقال إيف لودريان وحوله نواب جاؤوا من فرنسا «نحن منبهرون من فعالية الأداء والسرعة والمهنية في مثل هذه الظروف القاسية». وفي مداما، أكد الوزير الفرنسي على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية وقال «ينبغي في البدء وضع خريطة طريق شاملة لليبيا. لا يمكن التعامل مع الجنوب الليبي قبل ذلك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا