• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دعت مجلس الأمن لتطبيق معيار موحد على جميع الدول

الإمارات تطالب إيران بوقف تمويل العنف والتطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 فبراير 2016

نيويورك (وام) دعت دولة الإمارات إيران إلى تأكيد التزامها الجدي بالانضمام إلى الأسرة الدولية كعضو مسؤول ووقف تسليح وتمويل وتمكين الجهات الراديكالية والعنيفة والمتطرفة. جاء ذلك في البيان الذي ألقته أمس الأول، السفيرة لانا نسيبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة في جلسة المناقشة العامة التي عقدها مجلس الأمن الدولي برئاسة فنزويلا، بشأن مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة. وذكرت السفيرة نسيبة في كلمتها أن السبب الأكبر في حدوث عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يعود إلى «تزايد استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية وضد سيادة الدول واستقلالها السياسي». وشددت على أن هذه الأعمال تتطلب رداً قوياً من جانب المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن. وقالت: إنه على الرغم من ترحيب دولة الإمارات بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران العام الماضي، فإن الآمال التي انطلقت مع هذا الاتفاق بشأن قيام إيران بدور بناء في المنطقة قد تبددت. وأضافت أن «سائر دول المنطقة لاتزال تشعر بالانزعاج من الدستور الإيراني الذي يدعو إلى تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول الأخرى، وأن إيران مستمرة في مخالفة مبادئ المساواة بين الدول في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، كما ورد في المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، من خلال مواصلتها لمحاولاتها المتتالية لزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة». وأكدت أن تصرفات إيران الماضية - وخاصة احتلال قواتها للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى» في الخليج العربي - تظل مخالفة للمادة الثانية من الميثاق. وقالت: «إن الإمارات من منطلق التزامها بالتسوية السلمية للنزاعات، وجهت دعوات عديدة إلى إيران لاستئناف مفاوضات ثنائية أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، ولكن هذه النداءات لم تلق آذاناً صاغية حتى الآن». كما تطرقت السفيرة نسيبة إلى التحديات التي يشكلها تنظيم داعش والجهات المتطرفة غير التابعة للدول، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن المسؤولية الأساسية عن الجرائم الخطيرة التي يتم ارتكابها تقع على عاتق المتطرفين أنفسهم، فإن المعاناة التي يتسببون فيها «هي أيضاً نتاج عجز الحكومات والمجتمع الدولي - ممثلاً في الأمم المتحدة - في التعامل بالسرعة والفعالية اللازمة ومن خلال إطار قانوني دولي مع تلك الجهات الفاعلة غير التابعة للدول ومن يساندها». وذكرت أن وسائل مجلس الأمن تحتاج إلى تطويرها كي تواكب تطور تلك التهديدات، متسائلة «عن فائدة فرض حظر على السفر أو تجميد الأصول، إذا كان الجناة قادرين على التحايل على الوثائق الرسمية مثل جوازات السفر والحسابات المصرفية». وفي ختام كلمتها، قدمت السفيرة عدداً من التوصيات إلى مجلس الأمن شملت تنفيذاً أفضل لقرارات المجلس الحالية لاسيما القرار 2216 المعني باليمن، وللقرارات العديدة المعنية بوصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، والقرارات التي تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما اقترحت على الأمم المتحدة التركيز على الوقاية، باعتبارها الأداة الرئيسية لحفظ السلام وتعزيز جهود الوساطة والتفاوض والتحكيم والتسوية القضائية. ودعت مجلس الأمن للتنسيق والتشاور مع المنظمات الإقليمية والدول المتضررة بشكل مبكر، مؤكدة أن المصلحة الأكبر للدول الإقليمية التي هي الأقرب لمناطق الصراع، هي حل هذه الصراعات. كما دعت مجلس الأمن إلى تطبيق معيار موحد على كل الأطراف الفاعلة وعلى جميع الدول، بما في ذلك الدول التي تقوم بالاحتلال أو ترتكب إرهاب الدولة أو تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وقالت: «نحن بحاجة إلى مضاعفة الجهود من أجل تعزيز المساءلة من جانب الدول ذات السيادة وحماية أولئك الذين يعيشون في مناطق الصراعات وإنهاء الظلم الواقع عليهم». واختتمت السفيرة نسيبة بيانها مؤكدة أنه عام حاسم بالنسبة للأمم المتحدة، ولا شيء سيعكس نوايا مجلس الأمن بشأن إعادة المشاركة بقوة في قضايا الشرق الأوسط أكثر من عملية اختياره للمرشح المقبل لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة». وحثت المجلس على أن يأخذ في الاعتبار وجهات نظر كل الدول الأعضاء عند اتخاذه هذا القرار.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا