• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

ندوة «الكتابات الأدبية ولغاتها الساحرة» تسأل عن:

جماليات النصوص الإبداعية في زمن الذكاء الاصطناعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 نوفمبر 2017

عصام أبو القاسم (الشارقة)

من أين تستمد الكتابات الأدبية سحرها؟ وهل من قواعد وطرائق يمكن للكاتب أن يتعلمها لتأتي لغته الإبداعية ساحرة وأخاذة، وإلى مدى يمكن للنص الإبداعي أن يحتفظ بسحرية لغته الأصلية حين ينقل أو يترجم إلى لغة أخرى؟ وهل من تغيير يمكن أن يحدث على اللغة الساحرة نتيجة تحويل النص الإبداعي إلى فيلم تلفزيوني أو سينمائي؟ هذه الأسئلة وسواها، طرحتها المداخلات الثلاث التي شارك في تقديمها الروائي والقاص الليبي أحمد إبراهيم الفقيه، والناقد الفلسطيني يوسف حطيني، والكاتب الإماراتي حمد الحمادي، في ندوة «الكتابات الأدبية ولغاتها الساحرة»، التي أدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، ونظمت مساء أمس الأول، في إطار البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الـ 36 من معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يختتم فعالياته السبت المقبل.

وبدأ الفقيه حديثه لافتاً إلى الفروق بين الاستخدام الإبداعي للغة والاستخدامات العادية، وقال في هذا الإطار: «المبدع يستخدم لغة يشاركه ملكيتها جميع البشر. الشرطي يستخدم القاموس ذاته الذي يعتمده المبدع، ولكن لكل منهما طريقته في التعبير ولكل منهما هدفه من استخدام اللغة، فالمبدع يستخدمها لكتابة نص أدبي، والشرطي يستخدمها لكتابة تقرير حول حادثة سير». وفي هذا السياق، ذكر الكاتب الليبي أن الاستخدام الأدبي للغة يختلف عن سواه من الاستخدامات في كونه لا يقف عند البعد التواصلي للغة، فالأدب يسعى أن يخلق رابطة تواصلية، وأن يؤثر أيضاً، ولذلك «في جوهر الكتابة النثرية لا بد من الشعر» باعتبار أن الأدب «ليس تاريخاً للوقائع والأحداث فحسب فهو تاريخ للعواطف والمشاعر أيضاً»، وأضاف: «والكتابة الإبداعية أكثر من كونها جماليات وتقنيات هي روح».

وتحدث المتكلم عن كتابه الموسوم «هاجس الكتابة»، وقال إنه استعرض من خلاله عادات الكتَّاب وطرائق تعاطيهم مع اللغة وحلولهم وحيلهم لإضفاء أبعاد تعبيرية مؤثرة تهز وجدان القراء وتفعم مشاعرهم بدلالاتها.

من جانبه، قال حطيني إنه ينظر إلى العلاقة بين الكاتب ونصه كالعلاقة بين العاشق والمعشوق، خاصة حين يكون هذا العشق ممنوعاً، بين حبيب وحبيبة وبين المغترب ووطنه المغتصب. إلخ. وقال: «إن الإبداع حالة عرفانية»، مشيراً إلى أن القواعد تختفي عند الحديث عن «سحر اللغة الإبداعية»، وهو استذكر قطعة شعرية سمعها قبل 35 سنة في دمشق، وقال إنها ما كانت لترسخ في ذاكرته لولا وقعها الساحر، وقال إن «الأبواب المغلقة لا تفتحها القوة ولكن الكلمة الساحرة..».

وطرح الحمادي، جملة من الأسئلة حول عنوان الندوة، قائلاً إنه جاء للمشاركة في الندوة كي يستفيد بأكثر مما يفيد: «هل نحن كمبدعين بحاجة إلى لغة ساحرة، وهل القارئ اليوم ينجذب إلى اللغة الساحرة أم إلى أصالة الموضوع؟ وسأل في السياق عن دلالة انتشار كتابات وسائل التواصل الاجتماعي، في طبعات ورقية، على ما فيها من أخطاء لغوية. وزاد: وهل يمكن تعلم «اللغة الساحرة» والتدرب عليها؟ وقال: ليس لديَّ إجابة محددة، ولكنني أعلم أن في اليابان تم استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة نصوص إبداعية، فهل يمكن الحديث عن «تقنية» للكتابة الساحرة، وكيف يتأثر النص المنجز بلغة ساحرة حين يترجم إلى لغة أخرى، فالترجمة مهما كانت لا تماثل اللغة الأصلية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا