• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

طالب المجتمع الدولي بتكريس طاقاته للتصدي للإرهاب والحد من ظاهرة «الاحتقان الطائفي»

صباح الأحمد يدعو الكويتيين للوحدة في مواجهة «الفتنة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يوليو 2015

الكويت (وكالات)

حذر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من تنامي ظاهرة الإرهاب واتساع رقعته بمختلف أشكاله وصوره في السنوات الأخيرة واشتداد ضراوته وعنفه، بحيث أصبح يهدد أمن الدول واستقرارها، مما يحتم على المجتمع الدولي تكريس طاقاته للتصدي له وتجفيف منابعه لتنعم الدول والشعوب بالأمن والسلام، وتعزيز جهوده أيضا للحد من انتشار ظاهرة الاحتقان الطائفي البغيض ومنع اتساع رقعته لما يشكله من تهديد لكيان الأمم. وتفتيت لوحدتها.

وأشاد في كلمة بمناسبة العشر الأواخر من رمضان بتضامن الشعب وروحه الوطنية في التعامل مع حادث التفجير الإرهابي الآثم على مسجد الإمام الصادق في الكويت والذي أثبت بجلاء صلابة المجتمع ووحدته في مواجهة العنف والفكر التكفيري المتطرف وتكاتفه في السراء والضراء. مؤكدا أن الشعب أفشل عبر مواقفه الوطنية ما كان يرمي إليه منفذو هذه الجريمة النكراء من محاولات يائسة وسلوك شيطاني مشين لإشعال الفتنة وإثارة النعرات وشق وحدة المجتمع، لتنتصر الكويت وتبقى وحدة وتماسك أبنائها عصية على كل من يحاول النيل منها.

ووجه التحية والتقدير لرجال الأمن بوزارة الداخلية على ما بذلوه من جهود أسهمت في سرعة التوصل لمرتكبي هذه الجريمة والحفاظ على امن الوطن واستقراره. كما ثمن ما قامت به وزارة الصحة وهيئاتها الطبية والتمريضية من جهود لمعالجة المصابين والجرحى وجهود الإدارة العامة للإطفاء والقوات المسلحة والجهات الحكومية الأخرى اثر الحادث. كما جدد الشكر والتقدير لقادة الدول العربية والصديقة ورؤساء حكوماتها ورؤساء المنظمات والمكاتب الإقليمية والدولية وكل من عبر عن استنكاره لهذا العمل الإرهابي الجبان.

وقال أمير الكويت «إن طبيعة الظروف والأوضاع الحرجة التي تمر بها المنطقة يستوجب معها أخذ الحيطة والحذر واستنباط الدروس والعبر لتلافي تداعياتها ومخاطرها التي لسنا بمنأى عنها لحماية وطننا والحفاظ على امنه واستقراره وتجنيبه المخاطر ولن يكون ذلك إلا بمزيد من تعزيز جبهتنا الداخلية وبالتكاتف والتلاحم والوقوف في وجه كل من يحاول المس بوحدتنا الوطنية التي هي السياج الحامي والحافظ وعلينا تعزيز الترابط بين كافة أفراد المجتمع والحفاظ على الروح الكويتية المعهودة».

وأضاف «إن الكويت كانت وستظل مثالا للتراحم والتكافل والنهج السمح الذي سار عليه الآباء منذ القدم، وإننا نؤمن بأن الكويت لجميع أبنائها وليست لفئة دون أخرى فالكل يعيش على أرضها وينتمى لهويتها، وعلينا أن نتذكر ما ينعم به وطننا العزيز من نهج ديمقراطي متجذر وثابت توارثه أهل الكويت يملك فيه الجميع حرية التعبير وان نفخر بدستورنا الذي ارتضيناه والذي هو محل اعتزازنا». وأكد أن المواطنة الحقيقية تقاس بما يقدم للوطن من عطاء وإخلاص وولاء وتضحية وفداء فليس الانتماء للوطن شعارا يتغنى به بل هو عمل وتفان للحفاظ على امنه واستقراره ورفع شأنه.

وأشار إلى أن شهر رمضان المبارك يمر منذ سنوات وعالمنا الإسلامي يواجه ظروفا عصيبة ومصائب جمة وتحديات سياسية وأمنية خطيرة امتزجت معها الفتن وتعددت فيها المحن وكثر فيها دعاة الباطل والتكفير والبدع احتار العقل فيها وعجز معها التأمل وليس لنا أمام ذلك سوى التضرع إلى الباري تعالى واللجوء إليه بأن يجمع كلمة المسلمين ويوحد صفوفهم ومقاصدهم ويلهمهم الرشد والصواب ويشيع بينهم التآزر والتكاتف لدرء هذه المخاطر ومواجهة هذه المصائب والتحديات. وقال «علينا أن نتذكر ما تعانيه العديد من دولنا العربية من ويلات الصراعات والحروب وفقدان الأمن والأمان وما نتج عن ذلك من مآسي إنسانية تدمي القلوب أدت إلى تجويع شعوبها وتشريد مواطنيها داخل وخارج أوطانهم وعهدنا بكم أهلنا في الكويت ممن جبلوا على حب الخير والبر والإحسان منذ القدم إنكم سباقون في مد يد العون حيث سجلتم دورا متميزا في هذا المجال.

وقال أمير الكويت «أن الشباب هم الثروة الحقيقية للوطن ويحظون دوما لدينا بما يستحقونه من عناية واهتمام فهم عماد الوطن وعدته وأمله ومستقبله وعلينا تحصينهم من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف والعمل على تمسكهم بديننا الإسلامي الحنيف الداعي إلى الوسطية والاعتدال وتعزيز قيم الانتماء لوطنهم كما أن علينا استثمار طاقاتهم وصقل مواهبهم وتحفيزهم على الجد والعطاء». منوهاً بما حققته حملة المشروع الوطني للشباب «الكويت تسمع» من نجاح بتبني الأفكار والمقترحات البناءة والهادفة لاستغلال ما لديهم من إبداع وابتكار، وتحفيزهم على الانخراط في العمل المهني الحر الذي يعود عليهم ووطنهم بالخير والمنفعة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا