• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

جددت قصف المواقع الكردية وموسكو تدعو مجلس الأمن إلى ردعها

تركيا تؤيد عملية برية في سوريا بالتنسيق مع الحلفاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 فبراير 2016

عواصم (وكالات) أعلنت تركيا أمس، تأييدها تدخلاً عسكرياً برياً في سوريا بمشاركة حلفائها، مؤكدةً أن التطورات في شمال سوريا تهدد «أمنها القومي». ووصفت المسلحين الأكراد في سوريا بأنهم مرتزقة لروسيا التي طلبت من مجلس الأمن الدولي إجراء مناقشة حول قصف تركيا أهدافاً في سوريا، معربةً عن القلق بشأن هجمات طالت القوات الكردية في هذه الدولة. وقال مسؤول تركي كبير أمس، رافضاً الكشف عن اسمه للصحفيين: «نريد عملية برية مع حلفائنا الدوليين، فمن دون عملية على الأرض، من المستحيل وقف المعارك في سوريا». لكنه أكد أن من غير الوارد أن تطلق تركيا مثل هذه العملية منفردة قائلاً: «لن تكون هناك عملية عسكرية تركية آحادية الجانب في سوريا». من جهته، جدد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو أمس، تأكيد أن التطورات في شمال سوريا تهدد «الأمن القومي» لبلاده، ووصف المسلحين الأكراد هناك بأنهم مرتزقة لروسيا. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عنه، إن «حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب لا يمثلون الأكراد ولا السوريين إطلاقاً، بل هم مرتزقة ينفذون مخططات موسكو الإقليمية، خصوصاً بعد توتر العلاقات بين تركيا وروسيا، وبات إلحاق الضرر بتركيا من أولوياتهم»، لكنه قال لأعضاء حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في البرلمان، إن «تركيا ستواصل اتخاذ إجراءات لتفادي خوض حرب في سوريا». وكانت تركيا قصفت، أمس، لليوم الرابع على التوالي، مناطق كردية في شمال سوريا. وأوردت وسائل إعلام تركية أن المدفعية فتحت نيرانها على مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية، الفصيل الأهم في تحالف قوات سوريا الديموقراطية، في محيط مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي. ويستهدف القصف لليوم الرابع على التوالي، المقاتلين الأكراد وحلفاءهم الذين يتقدمون منذ أيام في ريف حلب الشمالي بالقرب من الحدود التركية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «قصفت المدفعية التركية مدينة تل رفعت ومحيطها بعد ساعات على سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها». وفي السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لنظيره الفرنسي جان - مارك إيرولت عن «استيائه» من دعوة باريس إلى وقف الغارات التركية على القوات الكردية في سوريا، كما أعلن مصدر تركي أمس. وفي شأن متصل، تجري قوات سوريا الديمقراطية أمس، مفاوضات تتيح لها الدخول من دون قتال إلى مدينة مارع، ثاني أهم معقل للفصائل المتشددة والمقاتلة في حلب.وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: إن «وسطاء وأعياناً يطلبون من الفصائل المقاتلة أن يسمحوا بدخول قوات سوريا الديمقراطية إلى مارع من دون قتال». وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية، حسب عبد الرحمن، على بلدة شيخ عيسى التي تبعد خمسة كيلومترات عن مارع، فيما يوجد تنظيم «داعش» على بعد كيلومترين فقط من الشرق منها. ولم يبق أمام الفصائل المقاتلة في مارع سوى طريق واحد من الجهة الشمالية الشرقية يصل إلى مدينة إعزاز الأقرب إلى الحدود التركية. وقال مأمون الخطيب، مدير وكالة شهبا برس في حلب، والموجود في مارع: إن «مارع قريبة من الحصار التام»، مشيراً إلى أن المنفذ الوحيد المتبقي «غير آمن ويقع تحت نيران الأكراد وداعش». وأضاف الخطيب «تقف مارع منذ ما يقارب العامين في مواجهة داعش». وتأتي تلك التطورات غداة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مدينة تل رفعت، بعمليات تمشيط بعد قتال مكثف مصحوب بضربات جوية روسية دعماً لقوات سوريا الديمقراطية والقصف المدفعي التركي ضدها. وفي شأن متصل، طلبت روسيا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إجراء مناقشة أمس، حول قصف تركيا أهدافاً في سوريا. وقال دبلوماسي روسي في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى دبلوماسيين آخرين في المجلس: «يشعر الوفد الروسي بقلق بالغ لاستخدام تركيا القوة ضد الأراضي السورية». واتهمت روسيا تركيا بتقديم إمدادات لتنظيم «داعش» عن طريق أعزاز، مشيراً إلى تعهد تركيا عدم السماح بسقوط أعزاز في يد المقاتلين الأكراد. وقال مسؤول بارز في الأمم المتحدة: إن من المنتظر إحاطة مجلس الأمن علماً بتطورات الوضع في سوريا. وصرح بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى هيئة الأمم المتحدة، أن مشاورات ستجرى بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن بطلب من البعثة الروسية حول «العدوان التركي» على الأراضي السورية.ونفت روسيا من جهة أخرى كل الاتهامات الموجهة لها بشن غارة جوية على مستشفى في سوريا. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس، إن مثل هذه الاتهامات غير مقبولة، في حين قال المتحدث باسم وزارة الدفاع إيجور كوناشينكوف أمس، إن أسطول بحر قزوين لا يملك قدرات إطلاق صواريخ باليستية تضرب مستشفى في إدلب ، مشيراً إلى أن «إرهابيين» في سوريا وإدلب يواصلون تلقي أسلحة وتعزيزات من مناطق تركية في جنح الظلام. توقيف 5 سوريين بتهمة الإرهاب في لبنان بيروت (د ب أ) أوقفت المديرية العامة للأمن العام اللبناني أمس، خمسة أشخاص من التابعية السورية لانتمائهم إلى تنظيم إرهابي. وقال بيان صادر عن المديرية، إن «في إطار متابعة نشاطات المجموعات الإرهابية والخلايا النائمة التابعة لها وبعد عملية رصد دقيق، أوقفت المديرية العامة للأمن العام بناء لإشارة النيابة العامة المختصة خمسة أشخاص، جميعهم من الجنسية السورية، لانتمائهم إلى تنظيم إرهابي». وتابع البيان أنه «بنتيجة التحقيق اعترفوا بانتمائهم إلى تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وأنهم يؤلفون خلية مهمتها تنفيذ عمليات تفجير بوساطة سيارات مفخخة». وأضاف أن أحد الموقوفين اعترف «بأنه قيادي شرعي في منطقة القلمون وعرسال، وترأس خلال عام 2014 مجموعة مسلحة شاركت في معارك عرسال ضد الجيش اللبناني، وقامت بخطف عسكريين، بالإضافة إلى مصادقته على الفتوى الشرعية بإعدام الجنديين محمد حمية وعلي بزال وتصويره عملية إعدام الجندي حمية التي نفذها الموقوف السوري الملقب بأبو عائشة الشرعي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا