• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

جلسة الرياضة عبر الأجيال تناقش الفرص وتستعرض التحديات

5 أسباب تؤكد نجاح أبوظبي في «إلهام الأجيال»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

حققت النسخة الرابعة من مؤتمر رياضة المرأة، التي اختتمت مساء أمس بأرض المعارض في العاصمة أبوظبي، نجاحاً منقطع النظير على كافة المستويات، لاسيما وأنها جاءت ملهمة بشعارها «إلهام الأجيال»، وتعددت أسباب النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر رياضة المرأة الرابع لكن هناك خمسة أسباب أكدت أن رسالة النسخة الرابعة من المؤتمر وصلت.

جاءت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» في مقدمة أسباب نجاح الحدث، حيث إن العالم أجمع يعي تماماً رعاية «أم الإمارات» لأي حدث يعني بالضرورة نجاحه.

وزين استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للجنة المنظمة وعدد من ضيوف المؤتمرالحدث، وكان الاستقبال حديث الضيوف وعزز ذلك من النجاح، ليؤكد رعاية واهتمام قيادة الدولة بكل ما يتعلق برياضة المرأة. وجاء الحضور الكبير على مدار اليومين كثالث أسباب النجاح، حيث تخطى عدد الحضور من مختلف أنحاء العالم الألفي شخص معظمهم من السيدات وبنات المستقبل، فضلا عن الدعاية المتميزة والتحضير الرائع من جانب أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية برئاسة الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان. أما رابع أسباب النجاح فتمثل في التنوع الكبير في ضيوف المؤتمر، خصوصا على صعيد المتحدثين، فضلا عن تعدد الجنسيات، كما أن أهم ما ميز المشاركات أنهن رياضيات عالميات وأخريات عربيات، وكذلك هناك قياديات من العالم وقيادات عربية وأيضا إماراتية. وأخيرا تأتي النقاشات المثمرة والنتائج المبهرة التي حققتها الجلسات الست ونتائجها المبهرة وظهر ذلك من تجاوب الحضور والفرحة التي سيطرت على الجميع جراء الاستفادة من النقاشات الرائعة التي صبت في صالح رياضة المرأة في العالم أجمع وليس في الإمارات فقط.على جانب آخر، ناقشت جلسة «الرياضة عبر الأجيال - الفرص والتحديات» مجموعة من الأمور المهمة في رياضة المرأة أبرزها اقتناص الفرص التي تتاح أمام الرياضية منذ بداية المشوار وحتى الاعتزال، أدار الجلسة الكاتب الاجتماعي خالد العامري، بحضور أربع نساء استعرضن التحديات التي واجهتهن خلال مسيرتهن الرياضية والأجواء التي رافقت خطواتهن الأولى على صعيد ممارسة الرياضة، وطريقتهن في تخطي الصعاب قبل أن يمضين بعد ذلك لتحقيق العديد من الإنجازات‬‬. ‫وتحدث في حلقة النقاش كل من الأخت مادونا بودر الأميركية الجنسية حاملة الرقم القياسي الأكبر سناً في سباقات «الرجل الحديدي»، إلى جانب أمل مراد أول مدربة إماراتية لرياضة الباركور، والبريطانية جولي كيتشن بطلة العالم للملاكمة التايلاندية 14 مرة وتانيا ساشديف لاعبة الشطرنج الهندية الحاصلة على لقب ماستر العالمي ولقب جراند ماستر للسيدات.‬‬

‫واستعرضت الأخت مادونا بودر الملقبة بـ «الراهبة الحديدية» قصتها الفريدة من نوعها التي واجهتها خلالها خضم تحديات جمة، إذ كانت مادونا المولودة في ولاية ميسوري عام 1930 تستهل حياتها الرياضية في سن مبكرة عبر ممارسة الفروسية والتنس الأرضي، لتتجه في عمر الـ 23 عاماً إلى الرهبنة، ليعقب ذلك عودتها لممارسة الرياضة من خلال الجري الذي أثار فيها الشغف الكبير للمزيد، لتشارك في عمر الـ 47 بأول سباق تنافسي، فيما أنهت في سن الـ 57 أول سباق على صعيد الترايثلون وهو الانجاز الذي لفت الأنظار إليها ومن شتى أنحاء العالم الذي فوجئ بسيدة على أعتاب الستين تشارك في مثل هذه السباقات الصعبة التي تتطلب جلداً جسدياً كبيراً، وفي عمر الـ 86 يسجل للأخت مادونا بودر مشاركتها في 37 سباقاً على صعيد الماراثون و377 سباق ترايثلون، إلى جانب مشاركاتها المتنوعة في سباقات الرجل الحديدي ليطلق عليها لقب «الراهبة الحديدية»، فيما كان عام 2012 نقطة تحول مهمة في حياتها الاجتماعية والرياضية بآن معاً بعدما اعتبرت أول سيدة في الـ 82 تنهي سباقاً للترايثلون.‬‬ ‫وتعتبر الأخت مادونا ملهمة لآلاف السيدات في جميع أنحاء العالم، لكونها نجحت في تخطي عوائق اجتماعية لا يمكن تخيلها بدءاً من صعوبة ممارسة سيدة كبيرة لمثل هذه الأنشطة الرياضية الصعبة، إلى جانب تجاوزها عادات وتقاليد كانت فيما مضى تحول دون ممارسة السيدات مثل هذه الأنشطة.‬‬ ‫بدورهما تحدثا كل من أمل مراد أول مدربة لرياضة الباركور والهندية تانيا ساشديف لاعبة الشطرنج عن الصعوبات التي واجهتهما بوصفهما تعيشان في منطقة تحكمها العادات والتقاليد التي تتفاوت في نظرتها إلى المرأة فأمل مراد التي كانت تعمل مصممة للجرافيك لم يمنعها عملها من مزاولة الرياضة ليلاً، إلى جانب حرصها في الوقت نفسه على توجيه طاقاتها بعد احترافها رياضة الباركور نحو تدريب السيدات والأطفال إيماناً منها بأهمية نقل الخبرة التي تضطلع بها إلى أكبر شريحة ممكنة، أما تجربة الهندية تانيا فكانت مزدحمة بالصعوبات، إذ أكدت أنها وكلما زادت انتصاراتها زاد شغفها لتحقيق المزيد، مشيرة إلى المرأة متى ما نجحت في تحقيق الإنجاز فإنها بذلك لا تتخطى عقبة المنافسة والمنافسين فقط بل عقبات اجتماعية جمة كانت تحول دون وصولها إلى الهدف المنشود ويتقدمها النظرة الاجتماعية المتعاقبة على مدار العديد من الأجيال إلى صعوبة مزاحمة المرأة للرجل في شتى الميادين وليس الميدان الرياضي وحده ومن هنا يجب أن ينظر إلى إنجاز المرأة باحترام كبير لكونه يتخطى حدود ميادين المنافسة.‬‬‫قصص السيدات الأربع اللاتي تحدثن في هذه الحلقة النقاشية كانت مزدحمة بالعبر التي أحدثت أثراً إيجابياً على المشاركين في المؤتمر، بعدما استعرضت كل مشاركة المعوقات الاجتماعية التي كانت تحول دون بزوغ نجمهن من جهة إلى جانب طرح الطرق والوسائل التي من شأنها النهوض بحضورهن الرياضي والاجتماعي في آن معاً.‬

كيتشن.. قدرة على تخطي العوائق العائلية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا