• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

المقاومة اليمنية تحقق مكاسب في تعز ولحج وتهاجم في البيضاء والحديدة

مقتل 100 حوثي بمعارك شرسة شمال صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 فبراير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) قتل أكثر من مائة من المتمردين الحوثيين خلال اليومين الماضيين باشتباكات عنيفة مع القوات الموالية للحكومة الشرعية في بلدة نهم شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء. وتواصلت أمس المواجهات بين الطرفين في جبال الفرضة وسط البلدة على بعد 40 كيلومتراً شمال شرق صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون المتحالفون مع إيران منذ أواخر سبتمبر 2014. وقال محمد العرشاني القيادي في المقاومة الشعبية بصنعاء الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي: «تدور معارك شرسة في جبال فرضة نهم على مقربة من معسكر الفرضة» مقر قيادة اللواء 312 الذي سيطرت عليه قوات الشرعية الأسبوع الماضي. وأضاف لـ«الاتحاد»: «خلال اليومين الماضيين شن المتمردون هجمات عديدة لاستعادة المعسكر إلا أن مقاتلي المقاومة تصدوا لهم وقتلوا أكثر من مائة منهم، بينهم 42 سقطوا في جبل سحر» المطل على القاعدة العسكرية، مشيراً إلى مصرع خمسة من رجال المقاومة، وإصابة 12 آخرين، خلال هذه الاشتباكات. وأكد أن قوات الجيش الوطني والمقاومة «تواصل تقدمها البطيء» صوب مناطق مسورة، بران، محلي، ونقيل بن غيلان المطل على بلدة أرحب الواقعة على بعد 25 كيلومتراً شمال العاصمة، نافياً صحة تقارير إعلامية أخيرة تحدثت عن استعادة القوات الحكومية لهذه المناطق، حيث كثف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية غاراته على مواقع المتمردين هناك. وشن طيران التحالف أمس الثلاثاء ثلاث غارات على مواقع وتجمعات لمتمردي الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في مسورة، مفرق الحنشات، وشوكان غربي بلدة نهم التي تشهد معارك منذ ديسمبر. وكثف الحوثيون حملات مداهمة المنازل واختطاف ناشطين معارضين لهم في العاصمة صنعاء، حيث أبلغ سكان «الاتحاد» بتجنيد المتمردين شباب صغار السن، معظمهم طلاب في المرحلة الثانوية، بعد إغرائهم بالحصول على بندقية كلاشنكوف وذخيرة. وأشاروا إلى أن الحوثيين يقومون بتسجيل أسماء المغرر بهم من صغار السن وتوزيعهم على مجموعات، تمهيداً لإخضاعهم لتدريبات على إطلاق النار في معسكر وسط العاصمة قبل إرسالهم إلى جبهات القتال في العديد من محافظات البلاد. واغتيل مسؤول بجماعة الحوثيين في العاصمة وزوجته أمس الأول بعد العثور على جثتيهما داخل منزل سري انتقالاً للإقامة فيها قبل أيام. وأكد مصدر حوثي لـ«الاتحاد» العثور على جثة مسؤول الجماعة في مديرية معين، غرب العاصمة، زيد شرف الدين، وجثة زوجته بمنزل في شارع الرباط بالمنطقة ذاتها. وقال علي شقيق القيادي الحوثي القتيل إن أخاه قتل مع زوجته بمادة كيميائية بطريقة استخباراتية، مضيفاً على حسابه في موقع فيسبوك :«شقيقي المغدور زيد شرف الدين، غيّر سكنه قبل ثلاثة أيام وقتل مع زوجته بمادة كيميائية وبطريقة استخباراتية». وحمل شرف الدين جماعة الحوثيين مسؤولية اغتيال أخيه قائلاً:«جماعة الحوثي مسؤولة بطريقة أو بأخرى عن الاغتيال لأنها فقط تعرف السكن الجديد وسر تغييره». وفي محافظة إب وسط البلاد، شيع المئات أمس الثلاثاء محمد نجل القيادي البارز في المقاومة الشعبية، علي بدير، واغتيل الاثنين برصاص مسلحين ملثمين استهدفاه في بلدة يريم شمال المحافظة التي تخضع لسيطرة المتمردين منذ أكتوبر 2014. واتهم مصدر مقرب من عائلة بدير، التي تعرضت في أوقات سابقة لانتهاكات جسيمة من قبل المتمردين، ما أسماها بـ«فرق الإعدامات التابعة لخلايا مليشيات الحوثي والمخلوع» بالوقوف وراء «جريمة الاغتيال». وقتل عشرة من متمردي الحوثي وصالح، أمس الأول، بهجوم للمقاومة الشعبية في محافظة البيضاء المجاورة. وأعلنت المقاومة بالبيضاء، الليلة قبل الماضية، مصرع عشرة من ميليشات صالح والحوثي بعملية نوعية استهدفتهم في بلدة ذي ناعم وسط المحافظة المضطربة منذ 15 شهراً. وذكرت أن مقاتليها هاجموا مركبة للمتمردين في البلدة وقتلوا جميع المسلحين الذين كانوا على متنها، واستولوا على أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم. وعلى صعيد متصل، قتل وأصيب عدد من مسلحي جماعة الحوثي أمس بهجومين للمقاومة الشعبية في محافظة الحديدة الساحلية غرب البلاد. وتبنت «مقاومة تهامة» التي تنشط في الحديدة، مسؤوليتها عن إصابة متمرد حوثي في حارة البيضاء بمدينة الحديدة، ومقتل وجرح آخرين بهجوم على نقطة تفتيش لهم في بلدة بيت الفقيه جنوب المحافظة التي اجتاحها الحوثيون أواخر العام قبل الماضي. وشن الطيران العربي أمس غارتين على موقعين للمتمردين في الحديدة، استهدفت الأولى مستودعاً كبيراً، وأصابت الثانية بوابة المطار المدني، ويستخدم لأغراض عسكرية. كما نفذ التحالف الثلاثاء ثلاث غارات على مواقع وتجمعات للمتمردين في مدينة عبس جنوب غرب محافظة حجة في شمال البلاد. ودمرت إحدى الغارات شبكة الاتصالات في المدينة التي تزحف صوبها قوات من الجيش الوطني لتحريرها في خطوة تمهد للوصول إلى ميناء الحديدة. وشن طيران التحالف العربي ضربات جوية على مناطق في صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين في شمال اليمن على الحدود مع السعودية. واستهدفت الغارات، لليوم الثاني على التوالي، أهدافاً متحركة وثابتة في بلدتي غمر (شمال) ورازح (غرب) الحدوديتين مع السعودية، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين. وأصابت ضربة جوية كسارة مصنع رئيس لإنتاج الأسمنت يسيطر عليه الحوثيون في محافظة عمران شمال صنعاء، في حين تكررت الغارات على مواقع ميليشات الحوثي وصالح في بلدة صرواح غرب مأرب، حيث تحاول قوات الشرعية التقدم واستعادة البلدة آخر معاقل المتمردين في المحافظة الغنية بالنفط والمحررة معظم مناطقها في أكتوبر. ونفذ التحالف العربي أمس سلسلة غارات على تجمعات للمتمردين في مناطق متفرقة بمحافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد، وتشهد نزاعاً دامياً منذ أبريل. واستهدف ست غارات معسكر الدفاع الساحلي ومنطقة المحجر البيطري في مدينة المخا، وهي ميناء حيوي على البحر الأحمر غرب تعز. كما استهدف القصف تجمعاً للمتمردين في منطقة غيل ببلدة الوازعية غرب المحافظة، ودمر تعزيزات لهم بين منطقتي الحبيل والخطوة ببلدة حيفان جنوب تعز، حيث تدور اشتباكات متقطعة منذ شهور. وأعلن المجلس العسكري الذي يقود المقاومة في تعز، أمس، استعادة جبلي الحزب والريامي ومنطقة كلابين في حيفان، بعد اشتباكات عنيفة مع المليشيات المتمردة التي واصلت قصفها العشوائي على المناطق السكنية في المحافظة، خصوصاً مدينة تعز العاصمة المحلية الأكبر في البلاد من حيث الكثافة السكانية. وقتل ثلاثة أطفال في قصف مدفعي وصاروخي شنه المتمردون، ليل الاثنين الثلاثاء، على قرية كحلان بمنطقة الشقب بجبل صبر جنوب مدينة تعز. كما قتل المصور التلفزيوني التابع لقناة اليمن الحكومية، أحمد الشيباني، أمس الثلاثاء، أثناء تغطيته للمواجهات المسلحة في حي الحصب غرب تعز. وأكد ناشطون مقتل المصور الشيباني برصاص قنّاصة الحوثيين والمخلوع صالح. وأعلنت المقاومة الجنوبية أمس استعادة مناطق ومواقع جديدة في بلدة كرش الواقعة شمال محافظة لحج على الحدود مع تعز. وقال متحدث باسم المقاومة الجنوبية في لحج: «إن المقاومة استعادت جبل السواد وجبل قرن الذياب، وتقدمت باتجاه مواقع في جبل الحويمي شمال كرش»، مؤكداً مقتل عشرة متمردين واثنين من رجال المقاومة بالاشتباكات، في غضون 48 ساعة ماضية. بحاح: إنهاء الانقلاب يجنب اليمن المزيد من إراقة الدماء الرياض(الاتحاد، وكالات) أكد نائب الرئيس اليمني، رئيس الحكومة، خالد محفوظ بحاح، حرص حكومته على تجنيب اليمن المزيد من إراقة الدماء، وإنهاء عمليات الانقلاب التي قامت به مليشيا الحوثي وصالح وما تسببت به من أعمال عنف ضد المدنيين ودمار للممتلكات العامة والخاصة. ونوه إلى استعداد الحكومة الذهاب إلى أي حوار ينهي عمليات الانقلاب وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي، وخاصة القرار 2216 والذي لم تنفذه المليشيا حتى اليوم. وخلال لقائه السفير البريطاني لدى اليمن ادموند فيتون براون، في العاصمة السعودية الرياض، قال بحاح: «سنسعى وبكل إمكانياتنا المتاحة وبمساعدة أشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك أصدقاؤنا في الاتحاد الأوروبي وغيرهم، وذلك من أجل التغلب على الأوضاع الاقتصادية التي تسببت بها المليشيا الانقلابية، واستتباب الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة في كل المحافظات، وخاصة المحافظات التي تم تحريرها من المليشيا الانقلابية». وشدد بحاح على ضرورة أن تمارس بريطانيا الضغط على المليشيا الانقلابية بتنفيذ القرار رقم 2216 الكفيل بعودة الأمن والاستقرار وإنهاء عمليات الانقلاب واستكمال العملية السياسية .

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا