• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

أنا راكيتيتش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 نوفمبر 2017

محمد حامد (دبي)

قصتي أقرب إلى رومانسيات هوليوود، ولكنها حقيقية بكل تفاصيلها، البداية في إحدى ليالي شتاء 2011 حينما وصلت إلى إشبيلية، أتيت متأخراً من أجل الخضوع للكشف الطبي والتوقيع صباح اليوم التالي، أخي كان بصحبتي، قلت له لن أستطيع النوم، دعنا نذهب إلى مقهى الفندق.

من هنا بدأت قصتي الحقيقية مع الكرة، بل قصتي مع الحياة، لقد رأيت راكيل التي أصبحت فيما بعد زوجة لي، كانت تعمل في الفندق وتحديداً في هذا المطعم والمقهى، هو أمر لا يصدق، قلت في نفسي حينما رأيتها للمرة الأولى هذه زوجتي، لم أكن أتحدث الإسبانية، أجيد الألمانية والإنجليزية والإيطالية والفرنسية والكرواتية بالطبع، وعلى الرغم من ذلك تواصلت معها بلغة المشاعر وبتأثير العاطفة.

وفي الليلة ذاتها وقبل أن أوقع على عقد انضمامي لإشبيلية صباح اليوم التالي، تلقى شقيقي اتصالاً هاتفياً، أخبره شخص ما أن هناك نادياً كبيراً سوف يرسل لي طائرة خاصة في الصباح لكي تأخذني من إشبيلية إلى مقر هذا النادي من أجل التوقيع له، فقلت لشقيقي لقد قطعت عهداً على نفسي ووعدت رئيس إشبيلية أنني سوف أكون لاعباً في صفوف فريقه، ولا يمكنني التخلي عن وعدي وعهدي.

في هذه الليلة تشكلت ملامح مستقبلي، التقيت مع زوجة المستقبل، وقررت أن ألعب لإشبيلية الذي تألقت في صفوفه من أجلها، حتى أصبحت قائداً للفريق، حرصت على النجاح من أجل مستقبلي الكروي، ومن أجل أن أبقى إلى جوارها، تعلمت معها الإسبانية، ومن أجلها ومن أجل مستقبلي أصبحت أكثر تألقاً وتكيفاً مع الحياة في إسبانيا.

مع زوجتي راكيل تحولت من لاعب مجهول قادم من شالكه إلى قائد لفريق إسباني كبير اسمه إشبيليه، ثم إلى بطل في البارسا، هي محور هذه التحولات والنجاحات، قد يعتقد البعض أن النجاح في عالم الساحرة يعتمد فقط على قدراتك، نعم هذا صحيح، ولكن عليكم أن تدركوا تأثير من يحيطون باللاعب، وأثر من يلعبون معه ، زوجتي راكيل كانت ولا زالت هي ملهمتي، لقد شعرت بأن هناك من ألعب من أجله، والآن تطالبني ابنتي أن أسجل أهدافاً ولا أترك مجالاً لميسي ليفعل ذلك بمفرده، وقد وعدتها أن أتحدث مع ليو!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا