• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أول من حمل لقب «الإمام الأكبر» أعلام القرن العشرين

الشيخ محمود شلتوت.. منزلة رفيعة في تاريخ الدعوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

عالم جليل، أخلص لدينه، فاستحق مكانة مرموقة ومنزلة في تاريخ الدعوة الإسلامية، ويعد أحد أبرز العلماء الذين تولوا مشيخة الأزهر، وأول شيخ للأزهر يحمل لقب «الإمام الأكبر».

هو فضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت، ولد في قرية «منية بنى منصور» بمحافظة البحيرة سنة 1893، حفظ القرآن الكريم، وهو دون العاشرة من عمره، وبعدها التحق بالأزهر في القاهرة، وقضى سنوات الدراسة بنجاح وتفوق.

في سنة 1918 حصل على شهادة العالمية من الأزهر، وبعد التخرج عين مدرساً بمعهد الإسكندرية، وشارك في ثورة 1919 بقلمه ولسانه، يلهب حماس الجماهير بخطبه ومقالاته، وخلال هذه الأحداث لفت أنظار الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر، فأراد أن يستفيد من سعة علمه، بنقله إلى القسم العالي، ثم عين مدرساً، ثم وكيلاً لكلية الشريعة، واقترب من الشيخ المراغي، وسانده في تطوير الأزهر، وعندما استقال المراغي من المشيخة، عُزل الشيخ شلتوت من منصبه في الأزهر، واتجه إلى المحاماة. وفي سنة 1935 عاد الشيخ محمود شلتوت مرة أخرى إلى الأزهر، وأختير عضواً في الوفد الأزهري الذي حضر مؤتمر «لاهاي» في سويسرا للقانون الدولي المقارن سنة 1937، وألقى فيه بحثاً تحت عنوان «المسؤولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية»، ونال البحث استحسان أعضاء المؤتمر، وتقديراً لهذا البحث منح عضوية هيئة كبار العلماء.

وفي سنة 1946 تم اختيار الشيخ محمود شلتوت عضواً بمجمع اللغة العربية، وانتدبته الحكومة لتدريس فقه القرآن والسنة لطلبة دبلوم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق، وعين مراقباً عاماً للبعوث الإسلامية فوثق الصلات بالعالم الإسلامي، وأختير سكرتيراً عاماً للمؤتمر الإسلامي، ثم عين وكيلاً للأزهر، وفي سنة 1958 صدر قرار بتعيينه شيخاً للأزهر، وبعد أشهر قليلة لقب بـ «الإمام الأكبر»

عمل الشيخ شلتوت على إصلاح أوجه القصور التي كانت تشوب الأزهر، وسعى إلى أن يكون الأزهر خير سفير، فأنشأ مكتباً علمياً للرد على المفتريات والشبهات، كما عمل على تنقية الكتب من البدع والضلالات، وكان هذا الأمر مقدمة لإنشاء مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر. سعى الشيخ محمود شلتوت إلى توحيد كلمة المسلمين،، وساهم في تأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية. ورغم تعدد مسؤوليات الشيخ شلتوت إلا أنه قام بتأليف عدة كتب أثرت المكتبة الإسلامية، من أبرزها «فقه القرآن والسنة»، و«مقارنة المذاهب»، و«القرآن والقتال»، و«ويسألونك»، وهو عبارة عن مجموعة من الفتاوى في مختلف شؤون الحياة، كما ألف الكثير من الكتب التي ترجمت.

أثناء تولى الشيخ شلتوت مشيخة الأزهر، اعتمد الأزهر تدريس العلوم الحديثة، وأنشئت عدة كليات علمية.

وتوفي الشيخ شلتوت في الثالث والعشرين من أبريل سنة 1963.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا