• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يزداد الحرص على أدائها في العشر الأواخر

صلاة القيام..روحانيات الشهر المبارك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يوليو 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

أشرف جمعة (أبوظبي)

مع قرب انتهاء شهر رمضان المبارك يحرص كثير من المسلمين على أداء صلاة القيام في المساجد ومن ثم الانخراط مع جموع المصلين تلمساً للبركة ورغبة في عفو الله والدعاء بأن يصادفوا ليلة القدر وهذه الصلاة ترفع من روح المسلم وتجعله يعيش مع روحانيات الشهر المبارك وربما تكون خير ختام للأعمال الطيبة التي يسارع الناس إليها دوماً في هذه الأيام القلائل، التي تعد موسماً للطاعات وفرصة لتنقية النفس من أدرانها ومن ثم التمسك بمنهاج الدين الدين الوسطي القويم.

القيام والتهجد

إلى ذلك يقول الواعظ والباحث بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور أنس قصار: «قد تسمى هذه الصلاة صلاة القيام أو التهجد لما ورد في كتاب الله عز وجل «يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا» (سورة المزمل) أو التهجد كما جاء في سورة الإسراء «وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً» فتارة سميت تهجداً وتارة أخرى سماها الله عز وجل قيام الليل، لافتاً إلى أن هذا ما كان متعارفاً عليه في عهد النبي صلي الله عليه وسلم وعصر الصحابة ومن جاء بعدهم ثم اصطلح الناس على فضل هذه الصلاة بعد العشاء وقبل النوم.

ويرى قصار أن كثير من المسلمين يحرص على الانتظام في هذه الصلاة تحرياً لليلة القدر التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، لافتاً إلى أنها في الأصل صلاة نافلة يمكن أن يصليها المرء في البيت لكن الناس يذهبون للمساجد فيصلون مع بعضهم بعضاً فلربما يكون بينهم إنسان مقبول فيعفو الله عنهم ومصداق ذلك ما جاء في الحديث الشريف فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا، يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا، أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟، قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ. قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا. قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ. فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ، هُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ).

وفي رواية البخاري: «قَالَ يَقُولُ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ هُمْ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا