• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م
  01:27     شرطة عجمان تخفض المخالفات المرورية بنسبة 50%     

ليس للنشر

بلباو مناجم الذهب الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 نوفمبر 2017

خليفة جمعة الرميثي

حينما أرادت حكومة الباسك إعادة تطوير مدينة بلباو الإسبانية كان أحد المقترحات إنشاء متحف جوجنهايم لتنمية المدينة اقتصادياً. وتم الاجتماع بين إدارة جوجنهايم والحزب القومي الباسكي، ولكن الباسكيين كانوا مترددين بخصوص هذا المشروع بسبب التكلفة المالية وتأثيرها على الهوية القومية، وفي المقابل سلطة مدينة بلباو رغبت بشدة في إنشاء ذلك المتحف لإعادة إحياء مدينتهم التي كانت مشهورة كمدينة صناعية، ولكنها بدأت بالاندثار، مما سهل المفاوضات وانتهت باتفاقية تقوم بموجبها حكومة الباسك بتقديم 170 مليون دولار لإنشاء المشروع، وفي المقابل تقوم مؤسسة جوجنهايم بإدارته، واستمر انتقاد الكثير من الناس للمشروع، حيث اعتبروه يساهم في نشر الثقافة الأميركية في إقليم الباسك، وفي الوقت نفسه شكك البعض في الجدوى الاقتصادية للمتحف واقترح البعض إنفاق الأموال على خدمات أخرى تفيد المواطنين، ولكن كل تلك المخاوف انتهت عند افتتاح المتحف في عام 1997، والذي اعتبر من أعظم المباني في حقبته والأجمل من ذلك أنه تم استرداد تكلفة المبنى خلال ثلاث سنوات، وقدر التأثير الاقتصادي للمتحف على منطقة بلباو بقيمة ملياري دولار، وخلق أكثر من ثمانية آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتحولت المدينة تدريجياً من قطاع الصناعة المندثر بفعل النشاط الصناعي الصيني إلى النشاط الثقافي والسياحي الذي نشط فنادق المدينة ومطاعمها والتسوق من متاجرها بحيث أصبحت بلباو من أعلى نقاط الجذب السياحية في إسبانيا، وأصبح مبنى متحفها أيقونة جاذبة، مثل ما حدث مع أوبرا سيدني وأبراج «باي ساند» بسنغافورة، والآن معظم المدن التي تمر بمرحلة ما بعد الاندثار الصناعي والزراعي وغيره ترى بلباو نموذجاً تحاول تقليده، فبلباو ليست فقط نموذجاً لضخ الأموال وإنعاش الاقتصاد، بل إنها أيضاً نموذج لتحويل مدينة من المحلية إلى العالمية وجعلها أيقونة ثقافية موضوعة على خريطة العالم، ونحن على موعد مع افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي، ولمن لا يعلم قيمة هذا المتحف يكفي أن يعلم أنه مثل الأهرامات لمصر، والسور العظيم للصين، وتاج محل للهند، ويعتبر ثروة قومية يتهافت عليها السياح من أصقاع العالم كافة، ويصعب على أي دولة التفريط بهذه الثروة القومية وحقيقة نشكر الحكومة الفرنسية على دعمها لطلب الإمارات وإزالة العراقيل والتحديات كافة التي واجهت إنشاء هذا الصرح الثقافي العظيم في العاصمة الإماراتية، وبعده سوف يفتتح متحف جوجنهايم أبوظبي وبعده متحف الشيخ زايد لتزدان الإمارات بجواهر جديدة في تاج جمالها.

     
 

نعم المتحف يدل علي حضارة الشعوب

حضارة الشعوب وعراقتها تقاس بقيمة متاحفها ومن الامثله دولة مصر الشقيقه والمملكة المتحدة الدولة التي لا توجد فيها المتاحف يدل علي ضعف ماضيها و ضبابية مستقبلها إن ماضينا عريق ومستقبلنا مشرق باذن الله تعالى وأكبر دليل ما تقوم به دولتنا من جهود جبارة من خلال بناء متاحف وإثبات ذلك من خلال الثروه الفنية في محتواها

أحمد علي سالم | 2017-11-07

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا