• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

زايد علّمني أهم درس في حياتي

سلطان العميمي: الكتابة تلصُّصٌّ على الذات والآخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يناير 2017

فاطمة عطفة أبوظبي (الاتحاد الثقافي)

لا بد لكل مبدع، في أي مجال من مجالات الإبداع الفني أو الفكري، من بدايةٍ تتفتح فيها موهبته وتعمل على تنمية هوايته، لكن الكتابة الأدبية تحتاج إلى محبة اللغة، وامتلاك أدواتها التعبيرية، وكان هذا منطلق الحوار مع الشاعر والباحث سلطان العميمي الذي فتح لـ«الاتحاد الثقافي» تفاصيل ذاكرته، وما تحمله من مواقف ومشاهد أثرت في تكوينه الفكري والإبداعي، وما يتبناه من رؤى وأفكار حول قضايا الثقافة والإبداع في المشهد الإماراتي.. كما تحدث عن علاقته بالمكان وأثره على الكتابة، وعن إبداع المرأة الإماراتية، ومشروعاته البحثية في التراث الشفاهي الإماراتي، لا سيما الشعر النبطي، ورواياته ومشروعاته المستقبلية في هذا الحوار.

عن اللغة العربية ومدى محبته لها، وكيف كانت الخطوات الأولى في كتابة الشعر والرواية عنده، يقول العميمي: «حب اللغة العربية عندي، ومحبة الأدب بشكل عام، بدأ منذ المرحلة الابتدائية. كانت اللغة العربية من المواد التي أحبها وأميل إليها دائماً وكنت متفوقاً في هذه المادة. مما لفت انتباه المدرسين بحيث أخذوا يشجعونني دائماً، وهذا، بدوره عمَّق حبي للقراءة والكتابة. وكانت مادة التعبير عندي من أكثر المواد التي أجد نفسي منطلقاً فيها وأحصل على درجات عالية فيها».

زايد.. المعلم

يذكر العميمي أن الكتاب كان صديقه منذ الطفولة المبكرة، ويؤكد أن المدرسة كان لها دور كبير في هذا الجانب، مشيراً إلى أنه كان في الصف الخامس يوم نظمت المدرسة أول رحلة إلى معرض الكتاب. يقول: «بالنسبة لي كان معرض الكتاب في تلك الزيارة حدثاً كبيراً في حياتي، ازداد ارتباطي بالكتاب وعالم الكتب. من يومها إلى اليوم، ما يقارب ثلاثين سنة، لم أتغيب سنة عن معرض الكتاب». ويعرّج د. العميمي في حديثه على المرحلة الثانوية، حيث كان يوجد تشجيع أكبر، متحدثاً عن مشاركته في أكثر من مسابقة أدبية على مستوى الدولة والمنطقة، واحدة على مستوى القصة، وأخرى رسالة إلى الشيخ زايد، وكانت عن الزراعة وأهميتها، يقول: «وقد فوجئنا وقتها بطلب الشيخ زايد مقابلة كل الفائزين في كل المراكز. كنت وقتها في الثاني الثانوي. لقد تشرفت بمقابلته والاستماع إلى حديثه عن أهمية الزراعة ومدى اهتمامه بالتنمية الزراعية في الإمارات».

وتابع حديثه بافتخار عن الصفات العظيمة التي كان يمتلكها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قائلاً: «لا شك أن الشيخ زايد رجل توعية، ومفكر، وشخصية ذات تأثير في حياتنا في مختلف الجوانب. كان داعماً لمختلف مشاريع النهضة والتنمية في الدولة، تنمية الإنسان والأسرة والمجتمع، والتنمية الحضارية، نجده في المدارس، وفي المصانع، وفي المناطق الزراعية، وفي مناطق العمران والفعاليات الثقافية والمهرجانات التراثية كان موجوداً، وكانت هناك متابعة شخصية دائمة منه. أن يطلب الشيخ زايد مقابلة طلاب مدارس ويكرمهم، بالنسبة لنا كان هذا شيئاً يفوق ما كنا نتوقعه أو نحصل عليه، هذا كان لنا الفوز الأكبر، أن يعطينا من وقته ويقابلنا ويتحدث معنا في تلك المرحلة العمرية كرجال، شعرنا بأننا كشباب لنا دور، حملنا مسؤولية مبكرة، المشاركة في عملية الكتابة والبحث والكلام الذي حدثنا به كان له دافع كبير في تلك المراحلة، وإلى اليوم أتذكر هذه اللحظة كأنها حلم جميل. هذا الاهتمام بالطالب في تلك المرحلة هو اهتمام بالإنسان، بغض النظر عن المرحلة العمرية، ويحمل فكراً عظيماً لشخص يمتلك رؤية يزرعها في هذا الجيل. أعتقد أن ما عمله وقتها الشيخ زايد هو أنه لقّننا درساً، وكان الدرس لكل مقيم في هذا الوطن، لأن الفائزين كانوا طلاباً إماراتيين وغير إماراتيين، أي شخص في هذا الوطن يبني، يضع حجر بناء في المجتمع، وفي مختلف الجوانب، يشارك في الثقافة والزارعة والإعلام والتربية والتعليم. كان لهذا الحدث دوره في صياغة رؤيتي لكل شيء، وتركت كل هذه الأحداث تأثيرها في داخلي». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا