• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

أنا أريجو ساكي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 نوفمبر 2017

لا أعرف ما هو الرابط بين بيع الأحذية وعشقي لكرة القدم.. ربما لأنها تُركّل بالأقدام، لا أدري حقيقة، ولكنها كانت البداية، حيث قررت التخلي عن عملي التجاري والالتحاق بتلك اللعبة المجنونة، رغم أني لم ألعب كمحترف قط، فقط مررت بعدة تجارب كهاو قبل أن أدرك أني لن أصبح البطل الذي تمنيته، ومن ثم بدأت مسيرتي التدريبية في عمر السادسة والعشرين بنادي براكا لوجو، الذي لم أفلح في إقناع إدارته بأني لاعب جيد لكنهم أدركوا لاحقاً أني مدرب مميز، ولم لا فليس من الضروري أن أكون حصاناً في السابق لأصبح فارساً !

والحقيقة أني لم أستطع الانتظار طويلاً في براكا، لماذا ؟، تخيل معي أن مدرباً يصغر عدداً لا بأس من لاعبيه بعشر سنوات، فبدلا من أن أصرخ فيهم ليركضوا خلف الكرة لم يكن مقبولاً أن أستأذن أحدهم وأقول: سيدي، هل يمكنك اللحاق بالكرة من فضلك ؟

لم تكن فلسفتي مقبولة لدى البعض في البداية، فهنا في إيطاليا يقدسون كرة الخوف، الدفاع هو الأساس، لكن من رأى منكم رقصات السامبا في السبعينيات والطاحونة الهولندية الشاملة ومعهم ريال مدريد الرهيب، سيدرك جيداً لماذا قررت التمرد على الكاتيناتشو، وشرعت في تقديم سيرتي الذاتية الهجومية عبر التخلي عن هذا الليبرو الأخير وإحداث انقلاب 4/‏4/‏2 مع الروسونيري العزيز.

أذكر جيداً عندما عانى ميلان من غياب التتويج في الكالتشيو لمدة 9 سنوات، وجاء بي بيرلسكوني من أجل عودة الشياطين إلى مكانتهم العالية، قال لي سأمنحك 3 سنوات، فقلت له: لا هذا كثير يكفيني عام واحد، وقد كان، فبناء ناطحة سحاب قد يحتاج إلى وقت أقل من تجهيز كوخ صغير إذا امتلكت الأدوات المناسبة، ولم أجد أفضل من مالديني وباريزي وفان باستن وخوليت وريكارد لكي أقهر نابولي مارادونا وأفوز باللقب الكبير.

آمنت بالجماعية والكرة الشاملة ولهذا صنعت تكتيك الأشباح فلا أحد يتوقع من سيلعب في أي مركز، الكل يدافع ويضغط ويهاجم في آن واحد، ولهذا لم أجد صعوبة في اقتناص دوري الأبطال مرتين متتاليتين في عامي 1989 و 1990 مع الميلان، ولولا الحظ العاثر لباجيو لكنت قائد الآزوري الفائز بمونديال 1994 !

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا