• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الإعلانات «الفاخرة» تغازل المستهلكين بثلاثة مليارات درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يوليو 2015

دبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

تستحوذ إعلانات السلع والسيارات والعقارات الفاخرة على أكثر من 60% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في الدولة بنحو ثلاثة مليارات درهم من مجموع إنفاق بلغ نحو 5 مليارات درهم، بحسب تقديرات المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية «بارك».

وقال بسام يحيى المدير الإقليمي لرصد الإنفاق الإعلاني في «بارك» لـ «الاتحاد»، إن السلع الفاخرة باهظة الثمن تستحوذ على النسبة الأكبر من الإنفاق الإعلاني في الدولة لسببين رئيسيين أولهما تمتع الشركات المصنعة والمروجة بهامش أرباح كبير، يمكنها من رصد ميزانيات ضخمة للدعاية والإعلانات.

ولفت إلى أن السبب الثاني للإنفاق الإعلاني الكبير لقطاع السلع الفاخرة أنها تركز على الوسائل الإعلانية الغالية مثل المجلات النسائية الفاخرة ولافتات الطرق الضخمة في الشوارع الرئيسية مثل شارع الشيخ زايد.

من ناحيته، قال كابي شامات رئيس مجلس إدارة وكالة «فينشيرز» للإعلانات «إن استراتيجية الشركات المصنعة والمروجة للسلع الفاخرة تقوم على الدعاية والإعلانات التي تعد جزءاً أساسياً من الترويج للعلامة التجارية وترسيخها في أذهان المستهلكين».

ولفت إلى أن الميزانيات المرصودة للإعلان عن العديد من السلع الفاخرة مثل العطور، والأزياء، والنظارات، والإكسسوارات، تفوق ميزانية تصنيع هذه السلع في بعض الأحيان، حيث تهدف هذه الشركات إلى محاصرة المستهلك وإقناعه عبر مختلف الوسائل الإعلانية بأهمية شراء هذه السلعة.

وقال «غالباً ما تركز الإعلانات التجارية للسلع الفاخرة على ربط النجاح والرفاهية بشراء مثل هذه السلعة، الأمر الذي يرتبط على نحو شرطي لدى العميل بأنه إن كان ناجحاً فعليه شراء السلعة وإن لم يكن كذلك، فيمكنه إدراك النجاح من خلال شراء السلعة وهكذا».

وأشار شامات إلى أن استراتيجية التسويق لدى بعض الشركات العالمية تنطلق من الترويج للسلعة على أنها من الأشياء الضرورية جداً في حياة الإنسان، التي لا يمكن الاستغناء عنها على الإطلاق ما يدفع شريحة من المستهلكين لشرائها. وتطرق إلى طريقة أخرى للتسويق للسلع الفاخرة من خلال تسعيرها بأسعار عالية جداً والترويج لها عبر الإعلانات التجارية على أن اقتناءها بمثابة حلم، ومن ثم ينساق العديد من المستهلكين لشرائها لتحقيق هذا الحلم بمجرد امتلاكهم لثمن السلعة.

وأشار إلى أنه لا يمكن منع الشركات العالمية من الترويج لبضاعتها، لكن يتوجب علينا في المقابل الارتقاء بوعي المستهلكين وذلك من خلال تضافر جهود وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية والتوعوية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض