• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  03:27    الرئاسة المصرية تؤكد ان السيسي سيلتقي سعد الحريري الثلاثاء        03:50    المرصد السوري: مقتل شخص وإصابة 6 جراء سقوط قذائف على دمشق        04:00    الفلسطينيون "يجمدون" الاجتماعات مع الاميركيين بعد تهديدات باغلاق مكتبهم في واشنطن    

زايد بنى أبوظبي العصرية.. وأقام صرح الاتحاد الشامخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 نوفمبر 2017

إعداد: د. محمد القدسي

ما تزال مدونات التاريخ تسجل أن الشيخ زايد، رحمه الله، كان زعيماً في منطقة دولة الإمارات العربية المتحدة حتى قبل أن يقوم الاتحاد، فقد أعان شعبها على امتداد مساحتها في المراحل المختلفة على أن ينهض إلى بحبوحة العيش والثراء، ويستضيء بنور العلم وينعم بوسائل الصحة، ومن عوامل الضعف والفرقة إلى اتحاد جمع إماراته السبع تحت راية واحدة طالما حلم به أبناء الإمارات ليصبح حقيقة يعيشونها بكل مظاهر الفخر والاعتزاز قرابة خمسة عقود من الزمن حتى الآن.

بداية حكم وخبرة قائد

في مدينة العين وقراها عاش الشيخ زايد وهو فتى وتنقل بين كثبانها وجبالها وواحاتها، وتعلم فنون الصيد وركوب الخيل والهجن والصيد بالصقور في رحلات صيد، كان يرافقه فيها عدد من المقربين ومن أبناء «المنطقة الشرقية» (العين) ما كان يراه فرصة ليسمع منهم ويعمل على حل مشاكلهم والمصالحة بين أطراف شاكية ومشتكى عليها امتداداً لما كان يشهده مجلسه في قلعة الجاهلي..

كان الشيخ زايد في مقتبل عمره حريصاً على مساعدة أخيه الشيخ شخبوط حاكم الإمارة في أمور كثيرة في شؤون الحكم والإدارة، وتمت تسميته عام 1946 حاكماً لمدينة العين وممثلاً للحاكم في «المنطقة الشرقية» وكان عمره ثمانية وعشرين عاماً. وقد وفرت للشيخ زايد هذه الثقة، الخبرة والدراية والحنكة في الحكم لأن «المنطقة الشرقية» ببلداتها وقراها وانتشار القبائل فيها وحولها وما يتبع ذلك من مشاكل وتداخل حدود مساحات القبائل إلى جانب وسائل العيش غير الكافية والمناسبة، كل ذلك هيأ الفرصة أمام الشيخ زايد ليقوم بتحمل أعباء مسؤولية أكبر من مسؤولية الحاكم في أبوظبي. ويمكن القول إن «المنطقة الشرقية» التي أصبح الشيخ زايد حاكمها الفعلي أخذت تقاسم مدينة أبوظبي الأهمية.

تمكن الشيخ زايد خلال فترة قصيرة من التعرف على كل ما يهم المواطن وأبناء القبائل تحديداً من خلال مجلسه المفتوح في قلعة الجاهلي أو حتى في ظل شجرة خارج القلعة يستمع، بل ويصغي إليهم بكل انتباه مهما كانت مشاكلهم أو شكواهم، عائلية أو شخصية أو ضيقاً مادياً أو مشكلة حدود بين قبيلة وأخرى، وأبعد من ذلك حالات ميراث أو طلاق، وكان يقدم لهم الحلول وأحياناً كثيرة الدعم المادي وفي بعض الحالات يأخذ رأي قاض أو قانوني ممن اعتادوا الحضور إلى مجلسه باستمرار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا