• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

«أبوظبي الاستراتيجي 2017» يبحث التغيرات الإقليمية والدولية

الكتبي: الخلاف مع الدوحة حول سياساتها المناوئة لـ «التعاون»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 نوفمبر 2017

أبوظبي (وام)

يعقد «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي» السنوي أعمال دورته الرابعة من 11 حتى 13 نوفمبر الجاري سعيا لتوضيح الأهداف الاستراتيجية وتعزيز المصالح وتبادل الأفكار والآراء حول قضايا السياسة الخارجية، إضافة إلى الإسهام في تطوير الفهم للتوجهات المستقبلية ودورها في السياسة الدولية وصياغة توصيات لسياسات عملية قابلة للتطبيق واستشراف مستقبل المنطقة واتجاهات السياسات الإقليمية والدولية.

ويعرض «ملتقى 2017» الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي وبالشراكة مع «مجلس الأطلسي» بواشنطن ومركز جنيف للسياسات الأمنية في سويسرا، ومشاركة أكثر من 100 شخصية ما بين صانع سياسات وسياسي وأكاديمي، وحضور أكثر من 500 مشارك من الدولة ودول الخليج والمنطقة العربية ومختلف أنحاء العالم، أحدث منهجيات التنبؤ بالأزمات والمخاطر السياسية واستشراف التغيرات الإقليمية والدولية.

وينطلق الملتقى من خلال محاوره من أن الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي وعمقها الاستراتيجي ليست محل تأثير القوى الإقليمية والدولية فقط بل هي فاعل إقليمي ودولي.

وقالت رئيسة مركز الإمارات للسياسات الدكتورة ابتسام الكتبي في حوار مع «وكالة أنباء الإمارات»، إن الملتقى يهدف إلى تكريس أبوظبي عاصمة للملتقيات الإقليمية والدولية ذات الطبيعة الاستراتيجية، وتكريس منهج المركز في طرح الموضوعات الاستراتيجية ذات الأهمية بالنسبة للإمارات ومجلس التعاون، ما يسهم بامتلاك الإمارات رؤية للنظامين الدولي والإقليمي خاصة بها والاستمرار في محاولة استشراف خريطة تحولات القوة وتوزيعها في النظام الدولي المتغير وانعكاسها على الإمارات، إلى جانب قراءة المستجدات الإقليمية والدولية على المستوي السياسي والأمني والاقتصادي والتنموي وتوظيف مخرجات ذلك في رسم سياسات بديلة لصانع القرار في أبوظبي.

وقالت الكتبي رداً على سؤال حول أثر السياسة الأميركية في الخليج ومخاطر السياسة القطرية وطموحاتها المنفردة «إن خلاف دول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مع قطر يتمحور حول سياساتها المنفردة والمناوئة لسياسات مجلس التعاون الخليجي، ولا تتعلق القضية بالسيادة معتبرة أن قطر سواء عبر التحالف مع قوى إقليمية خارجية أو بالتحالف مع قوى داخلية تسعى لزعزعة استقرار الدول الأربع أو التحالف مع جماعات مصنفة إرهابيا في عرف المجتمع الدولي سواء باحتضانها داخل الدوحة أو تمويلها أو عبر تبني خطاب الكراهية وبث الفرقة من خلال وسائل الإعلام الممولة قطريا بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأضافت أن الملتقى يركز هذا العام على استشراف مستقبلات المنطقة والتحولات التي يمر بها النظام الدولي ومحاولات القوى الرئيسية فيه إعادة بناء قوتها وانعكاس كل ذلك وتداخله مع أزمات المنطقة. وأشارت إلى أن جلسات الملتقى تتمحور حول سياسات القوة الناعمة في الإمارات وأمن الخليج العربي وأزمات إيران وسياسات تركيا واستقرارها ومستقبل سوريا وليبيا واليمن وأزمة قطر، بالإضافة إلى سياسات الإدارة الأميركية في العالم العربي وعودة الدول الآسيوية لأدوار قيادية وقوة روسيا الفعلية وممارساتها في المنطقة فضلا عن ملف التطرف والإرهاب، وبينت أن الملتقى يتضمن موضوعات من بينها مناقشة «القوة الناعمة في السياسة الدولية - الإمارات نموذجا» .

وأوضحت الكتبي أن الإمارات تستضيف على أراضيها أكثر من 200 جنسية، أي أنها عالم مصغر وهذا يعكس رؤيتها بأنها جزء حيوي من هذا العالم وأن إنسانيتها هي المنطلق في بناء قوتها. مشيرة إلى أن رؤية الدولة في ذلك تنطلق بأن المجتمعات البشرية متشابهة في حاجاتها ودوافعها، ولذلك لا بد من إيجاد أرضيات واسعة للتفاعل بين هذه المجتمعات وأن يكون التنافس بين مختلف القوى والدول قائما على تقديم أفضل نماذج في أسلوب الحياة لهذه المجتمعات. وأكدت أن نتائج هذا التفاعل بين تجارب مختلف المجموعات المقيمة على أرض الدولة تتجلى في التعليم والصحة والترفيه وريادة الأعمال والابتكار ما يعكس ثقة الدولة بمواطنيها وبقدراتها الذاتية بأنها قادرة على التعامل مع كل مخرجات هذا التفاعل والتأثير بمدخلاته وهو ما يضمن استمرار قوة الإمارات ما بعد النفط ويؤهلها لدخول عالم الثورة الصناعية الرابعة.