• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التقليديون يسمونها تعكير صفو القصيدة الكلاسيكية

الحداثة الموريتانية... والسلفية الشعرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يناير 2014

السؤال عن حداثة الشعر في «بلد المليون شاعر» هو سؤال كبير؛ فتقييم تجربة الشعر الموريتاني الحديث مشروع صعب المنال لكثرة العوائق التي تعترض سبيل مبتغيه بسبب قلة الدراسات النقدية الجادة، وصعوبة النشر، وسيطرة النظرة التقليدية على الذائقة الشعرية الموريتانية التي تدفع الكثيرين إلى إنكار تأثير الحداثة على المنجز الشعري الموريتاني، خوفاً من الغياب في مواجهة إنتاج الأسماء الشعرية الشابة الأكثر حداثة.

ولعل خوف الموريتانيين مما يسمونه «تعكير صفو القصيدة الكلاسيكية»، دفعهم إلى تغييب الشعراء الحداثيين. وامتد هذا الخوف ليس فقط إلى صفوف الجمهور، بل أيضاً إلى صفوف النقاد والأكاديميين والشعراء أنفسهم الذين رفضوا تقويم المدون القليل والمنشور الأقل من التجربة الشعرية الحديثة، ما أدى إلى إحباط الشعراء الحداثيين من جهة، وإجهاض انطلاقة التيار الحداثي في «بلد المليون شاعر».

إشكالية التلقي

ترتبط محاولة استكشاف أثر فعل الحداثة على الشعر الموريتاني، سواء من حيث المفهوم أو النشأة أو التدرج، بدراسة إشكالية التلقي الشعري في مجتمع كالمجتمع الموريتاني الذي تسيطر عليه الذائقة الفنية التقليدية التي تؤثر سلباً على تطور الشعر الموريتاني الحديث وعلى الجهود التجديدية التي يقودها الشعراء الحداثيون.

وإضافة إلى إشكالات التلقي، ترتبط دراسة تجربة الحداثة في الشعر الموريتاني بدراسة تأثير المرجعية التراثية على الشعر الموريتاني المعاصر، حيث إن بعضه يبدو خالياً من أي حداثة إلا بالمفهوم الزمني البحت، وتتفاوت مستويات الحداثة في الشعر الموريتاني تبعاً لتأثر الشعراء بالتراث. وبقدر ما تكون مواهبهم وخلفياتهم الثقافية واتصافهم بقيم الحداثة الفنية قادرة على تحديث الشعر، يكون إنتاجهم حياً وحديثاً وقادراً على الاتصال بقضايا المجتمع، ومنفتحاً على الذخيرة الشعرية العربية الحديثة.

ورغم أن الحداثة بدأت متأخرة في موريتانيا وفهمها البعض فهماً خاطئاً، إلا أن القصيدة الحديثة أصبحت تفصح عن نفسها في بلد المليون شاعر بعد أن كانت تجتذب الأنظار باستحياء، مستفيدة من التطور الثقافي والفكري، وهو ما دعا الكثيرين إلى القول إن القصيدة الموريتانية مُقبلة على عصر جديد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف