• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

القوات العراقية تطوق الفلوجة وتقطع إمدادات «داعش»

واشنطن: لن نقبل بمعركة إيرانية في الأنبار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يوليو 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) قالت مصادر مسؤولة في العراق أمس، إن السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز طلب من وزارة الدفاع العراقية تجميد نشاط ميليشيات «الحشد الشعبي» في معارك الأنبار إلى أقصى حد ممكن، فيما ذكرت مصادر عسكرية عراقية أن هناك تحضيرات كبيرة لبدء معركة السيطرة على المحافظة، ودحر تنظيم «داعش» منها، فيما قامت القوات العراقية، بالتعاون مع «الحشد الشعبي»، بقطع إمدادات تنظيم «داعش» بين قضائي الفلوجة والصقلاوية، وطوقت الفلوجة من كل الجهات، لتفصل القضاء عن مدينة الرمادي، بانتظار معركة تحريره، وأسفرت المعارك عن مقتل 11 عراقيا و40 من «داعش». ونقلت «سكاي نيوز عربية» عن مصادر قول السفير الأميركي، إن واشنطن لن تقبل أن تصبح معركة الأنبار إيرانية، على غرار ما حدث في المعارك التي جرت في محافظة صلاح الدين. وأشارت المصادر إلى أن ما طلبته واشنطن من وزير الدفاع العراقي يذهب باتجاه أن تصبح عشائر محافظة الأنبار هي رأس الحربة في المعارك المرتقبة إلى جانب الجيش العراقي، وأن الولايات المتحدة سيكون لها دور أكبر من دور المراقبة والتدريب، لكنه لن يصل إلى المشاركة المباشرة في الحرب البرية. من جهة أخرى، لم ينف الناطق العسكري لوزارة الدفاع والناطق باسم خلية الإعلام الحربي يحيى عبدالرسول، وجود تدريب مكثف وتحضيرات عسكرية ولوجيستية واستخبارية لانطلاق عملية عسكرية من هذا النوع، لكنه تحفظ عن الحديث عن تفاصيلها أو حيثياتها، باعتبارها تدخل ضمن أسرار الخطط العسكرية. وأوضح عبدالرسول أن هناك عمليات استباقية عسكرية جوية، وكذلك مواجهات في مناطق متفرقة من الأنبار بين عناصر «داعش» والقوات الأمنية، مدعومة بقوات «الحشد الشعبي» وأبناء العشائر في الوقت الحالي. أما الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب، صباح النعمان، فأكد من جانبه أن الجهاز بانتظار إطلاق ساعة الصفر لعملية تحرير الرمادي التي ستكون منطلق لتحرير المناطق الأخرى من عناصر «داعش». ولفت إلى أن هناك أفواجاً عسكرية جديدة تم إضافتها إلى الأعداد السابقة في الجهاز دون تحديد عددهم، مكتفيا بالقول إن منتسبي الجهاز تم تدريبهم بشكل مكثف، خلال الشهرين الماضيين، وتزويدهم بتجهيزات عسكرية جديدة، مع التركيز على الجانب المعنوي. وقالت المصادر إن القوات الأمنية والمليشيات قامت بتحرير الجسر الياباني والمناطق المحاذية له من سيطرة التنظيم، فضلا على إحرازها تقدما كبيرا في ناحية الصقلاوية، وتحرير مناطق الشيحة والزغاريت وألبو بخيت. وأشارت إلى أن القوات العراقية قطعت جميع إمدادات التنظيم ما بين الفلوجة والصقلاوية بعد تحريرها تلك المناطق الاستراتيجية، والتي كان التنظيم يقوم بإيصال إمداداته من خلالها. وأضافت أن القوات المشتركة قتلت 15 من «داعش» قرب الجسر الياباني والصقلاوية. ولفتت إلى أن المرحلة المقبلة للقوات العسكرية ستكون تحرير ناحية الصقلاوية بالكامل، وتضييق الخناق على «داعش» في قضاء الفلوجة ومحاصرته من جميع الاتجاهات تمهيدا لاقتحامها. وذكرت أن قوات الجيش قامت بفتح بعض الممرات والمعابر بغية إخراج العوائل التي تروم الخروج من مناطق الفلوجة والصقلاوية، وإلى ناحية العامرية وقضاء الخالدية لاشتداد المعارك عبر منطقة الفلاحات شرق الفلوجة، فضلاً على فتح معبر وحيد في منطقة الحلابسة غرب الفلوجة. وقالت مصادر، إن القوات الأمنية طوقت قضاء الفلوجة من كل الجهات، ليفصل القضاء بذلك عن مدينة الرمادي، بانتظار التقدم لتحريره من تنظيم «داعش». من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري بسقوط قتلى وجرحى من القوات المشتركة بتفجير انتحاري قرب الفلوجة، وقال إن التفجير وقع قبل الظهر، عندما تقدمت شاحنة مصفحة يقودها انتحاري حاول الجنود صدها، لكنها انفجرت قرب حاجز عسكري، وذكر أن 4 من «الحشد الشعبي قتلوا بالانفجار وأصيب 6 آخرون. وفي ناحية بروانة شرق قضاء حديثة، قال الجيش إنه قتل 25 من عناصر«داعش» ودمر 4 سيارات مفخخة باشتباكات جاءت عقب هجوم ليلي للتنظيم بهدف السيطرة على الناحية، وتم صد الهجوم من قبل القوات المشتركة. على صعيد آخر، أفاد مصدر أمني في صلاح الدين أمس، بوصول تعزيزات من قوات الجيش العراقي و«الحشد الشعبي» إلى قضاء بيجي شمال تكريت. وقال، إن المعارك لا تزال تدور في مناطق حي السكك جنوب غرب القضاء وسوق بيجي وسط القضاء. وأضاف أن هناك قصفاً عنيفاً من قبل طيران الجيش وطيران التحالف الدولي على ناحية الصينية غرب بيجي وقرية السكرية (غربا) ومعمل البتروكمياويات (شمالا). وفي ديالى، تمكنت القوات الأمنية أمس مع بدء العملية العسكرية في منطقة حوض حمرين والتابعة لقضاء كفري، من قتل 22 مسلحا من التنظيم بينهم قياديان، سوري وسعودي. فيما أسفر انفجار عبوة ناسفة قرب أحد المقاهي الشعبية في منطقة حي بني زيد غرب بعقوبة، عن مقتل 7 مدنيين وإصابة 11 آخرين. وأسفر انفجار عبوة ناسفة أخرى قرب أحد المحال التجارية بسوق ناحية بني سعد جنوب بعقوبة، عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 9 آخرين. من جهته، نفذ لتحالف الدولي 16 ضربة جوية أصابت أهدافا للتنظيم قرب قاعدة «عين الأسد» والحويجة وبيجي والفلوجة وكركوك ومخمور والموصل وسنجار وتلعفر. وتحملت أهداف«داعش» قرب حديثة النصيب الأكبر من الخسائر، إذ اصابت خمس ضربات وحدات تكتيكية ومركبات وحاملة جند مدرعة وأسلحة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا