• الاثنين 25 ربيع الآخر 1438هـ - 23 يناير 2017م
  12:25    الهند من اقتصاد يتلقى المنح إلى سادس أكبر اقتصاديات العالم    

يوثق صوت المكان الإماراتي في «أصداء الصحراء»

بيل فونتانا.. نحّات الصوت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يناير 2014

سامح كعوش

يحلُّ الفنان التشكيلي العالمي بيل فونتانا ضيفاً على العاصمة الإماراتية أبوظبي، بتكليف حصري من مهرجان أبوظبي الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، في الفترة من 2 حتى 31 مارس 2014، حيث يعرض عمله الجديد الموسوم بـ «أصداء الصحراء»، والذي يستلهم فيه جماليات البيئة الإماراتية ويوثّق أصوات المكان الإماراتي التي تلتقى فيها أصداء الصحراء والبحر والريح وذاكرة الناس في إمارة أبوظبي، وسيتم الكشف عن العمل الفني لأول مرة عالمياً خلال فعاليات مهرجان أبوظبي 2014، وعن ذلك يقول الفنان: «العمل الفني يحمل ملامح هوية إماراتية خالصة، خاصة بالمكان الإماراتي أستوحيها من أصوات كامنة في الصحراء، الريح، حركة الرمل وانهياله، مرور الماء وانسابه، هبوب الريح، كل ذلك يأتي من سؤال: «ما الذي نتوقعه من أصوات تقولها الصحراء؟»، والجواب عندي: «الحركة الكامنة تقول الكثير».

يعمل الفنان على إنجاز عمله ساعياً إلى تحقيق هدفين معاً: الأول استلهام جماليات المكان الإماراتي والبيئة المحلية، والثاني التعريف بفن المنحوتات الصوتية لدى الجمهور المتعطش للفنون في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي شكلٌ من أشكال التعبير الفني التركيبي والمفاهيمي معاً، يخدم البنية الصوت ــ مشهدية، عبر مفهوم إبراز الكامن من الجماليات الفنية التي تبدعها الحياة اليومية في مألوفها المعيشي والوجودي في لحظة التقاء فني بين زمانٍ ممتد ومكانٍ محدود، يتيح له الصوت أن يوازي اللحظة امتداداً واتساعاً وتعبيريةً فنيةً.

وتمهيداً لعرض العمل من 22 مارس حتى 20 أبريل، قدّم الفنان، ومبدع فن المنحوتات الصوتية العالمي بيل فونتانا محاضرة فنية بتنظيم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، في مقر جامعة نيويورك أبوظبي يوم الأربعاء 15 يناير، محاضرته التي تناول فيها تجربته كمؤسس فن المنحوتات الصوتية، التي أبدعها على مدى ثلاثة عقود، وأبهر بعروضه الجمهور في مختلف أرجاء العالم، وسلطت المحاضرة الضوء على تطور التقنيات الحديثة، ودورها في توثيق الأصوات وجمالياتها الكامنة في الصروح المعمارية العالمية العريقة من جسور لندن إلى سان فرانسيسكو وصولاً إلى برج ايفيل ومباني ألمانيا التاريخية. في أعماله الفنية التركيبية التي تجمع بين الصوت المسجّل بمجسمات الصوت الحساسة للغاية وأعلى تقنيات تسجيل الذبذبات والأصوات الخافتة، والصورة المسجّلة بكاميرات الفيديو الأكثر دقة، وفي المجسمات الصوتية التي أنجزها، أضاف بيل فونتانا جمالياتٍ عالية على الحجر والمعدن، وسجّل سيمفونيات الأصوات الخفية الكامنة في الجسور والمعالم العمرانية التي تعامل معها كآلات أو أنظمة موسيقية طبيعية.

ضد الإمّحاء

ينطلق الفنان فونتانا من مقولة مارسيل دوشامب «إن المنحوتات الصوتية أكثر ديمومةً وخلوداً، تترك للتاريخ جمالياتٍ لا يمحى أثرها، لأنها تبقى حاضرةً حيةً»، ويعتقد أن فرادة عمله على توثيق جماليات الأصوات تكمن في أنّ جمال الصوت ليس فيما نسمعه فقط، بل في طرائق استماعنا وإنصاتنا، إنه بهذه الفلسفة يوازي بين العمل الفني أياً كان مصدره وأدواته، أكان تشكيلياً بألوان الزيت والماء على القماش، أم نحتاً بمواد طبيعية خام من حجر أو خشب أو معدن، أو كان عملاً تسجيلياً بالصوت والصورة، كما يفعل هو، حيث ينصت إلى أدق الأصوات في لحظة انسجام صوتي إيقاعي تام لا تتكرر كما يشاؤها الفنان نفسه.

بدأ الفنان فونتانا شغفه بالأصوات في لحظة مصيرية عاشها صغيراً، وكبرت معه حتى بات مهموساً بالتقاط الصوت في لحظة جمالٍ لا يتكرر، فكان العمل الأول الذي سجّله في غابات أستراليا أثناء الخسوف الذي امتد من شرق أفريقيا عبر المحيط الهندي وصولاً إلى شرق أستراليا، وقام حينها بتسجيل تغريد الطيور في الغابة الأسترالية الكثيفة، مع خلفية مشهد القمر أثناء خسوفه، وكان العمل الثاني له في ميناء سيدني توثيقاً للأصوات التي كانت تخرج عبر أنبوبة صدئة، وهو يشير إلى تلك اللحظة فيقول «أثناء التسجيل تيقنت من أهمية استغلال أي فرصة متاحة لعمل فني بالصوت»، حتى لو كان الصوت مرمياً على الطريق، أو هامساً في أدغال غابة وامتداد صحراء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف