• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

قصف يستهدف غرب المدينة بعد استكمال «التهجير» والجيش يكثف التمشيط

موسكو تنشر شرطة عسكرية في حلب ولا ترى ضرورة لمراقبين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

نشرت روسيا كتيبة من الشرطة العسكرية الليلة قبل الماضية لضمان الأمن في حلب بعد إعلان الجيش النظامي ومليشياته استعادة المدينة بالكامل، وفق ما أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو أمس. بينما لقي 3 أشخاص حتفهم وأصيب 6 آخرون بأول قصف يستهدف حياً في حلب، بعد استكمال إجلاء المسلحين والمدنيين الراغبين في مغادرة المدينة، فيما أنحت وسائل الإعلام الرسمية بالمسؤولية على مقاتلي المعارضة قائلة إن صاروخاً أطلقه مسلحون من الراشدية حيث يتم تجميع المغادرين، طال حي الحمدانية الذي كان يخضع للقوات النظامية ومليشياتها غرب حلب. وأكد المرصد السوري الحقوقي أن 10 قذائف أُطلقت على الحمدانية بجنوب غرب حلب، مضيفاً أن امرأة لقيت حتفها وأصيب 8 أشخاص بينهم اثنان بحالة خطرة. وذكر نشطاء في وقت سابق، أن دوي انفجارات سمع في غرب حلب بعد سقوط قذائف صاروخية على الحمدانية ومحيطها، مشيرين إلى سقوط جرحى.

وفي وقت متأخر الليلة قبل الماضية، أعلن الجيش النظامي رسمياً، استعادته كامل مدينة حلب، قائلاً في بيان «تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عودة الأمن والأمان إلى حلب بعد تحريرها من (الإرهاب والإرهابيين) وخروج من تبقى منهم من المدينة». كما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أشرفت على عمليات التهجير أن كل المدنيين الذين طلبوا الرحيل غادروا، إضافة إلى الجرحى والمقاتلين، حيث تمت هذه العملية على مدار أسبوع كامل. ووثقت اللجنة خروج أكثر من 34 ألف شخص منذ بدء عملية الإجلاء الخميس قبل الماضي، وتم نقلهم إلى منطقة الراموسة جنوب حلب، ومنها إلى ريف المحافظة الغربي وريف إدلب. من جهته، قال عضو المكتب السياسي في حركة «نور الدين الزنكي» المعارضة ياسر اليوسف، إن سيطرة قوات النظام والمليشيات على مدينة حلب «خسارة كبيرة» وتعد منعطفاً صعباً على الجميع، مؤكداً في الوقت ذاته مواصلة المعارضة المضي نحو تحقيق مطلبها الأساسي والمتمثل بإسقاط نظام القمع والفساد. واستنكر عضو الائتلاف المعارض نصر الحريري احتفال النظام لما حدث في حلب ووصفه ذلك بالانتصار، معتبراً أن ما جرى في حلب هو «تدخل خارجي في سوريا» من قبل مليشيات أجنبية.

ومنذ أمس الأول، بدأ الجيش النظامي عمليات تمشيط واسعة في الأحياء الشرقية الأخيرة التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة بحلب. وأفاد مراسل لفرانس برس أن عمليات التمشيط استهدفت الشوارع الرئيسية في 3 أحياء، تزامناً مع عمليات مماثلة في الشوارع الفرعية. ونقل المصور في حي السكري مشاهدته صباحاً لجنود يبحثون بين الأسلاك والدمار وعن ألغام والعبوات المتفجرة. وشاهد المراسل مدنيين يرتدون ثياباً شتوية يجتازون الطرق الطينية ويتفادون الحطام المنتشر من كل جانب للوصول إلى منازلهم والاطمئنان على ممتلكاتهم. وفي حي بستان القصر، عملت الجرافات على رفع الأنقاض المنتشرة في الشوارع، فيما صعد جندي على أحد الأعمدة الكهربائية ليرفع العلم السوري. وفي حي الميسر المجاور، وجدت أم عبدو (42 عاماً) منزلها مدمراً، قائلة «لم يبق شيء من البيت، لكن من الممكن تعويضه وكل شيء ممكن تعويضه».

إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف أمس، إنه «لا توجد ضرورة ملحة لإرسال مراقبين دوليين» إلى حلب، مضيفاً أنه إذا كان الأمر لابد منه، فينبغي الاتفاق مع دمشق على ذلك، وأن تكون البعثة «غير مسلحة». وأضاف لوكالة «إنترفاكس» الروسية، أن تحديد موعد إرسال المراقبين الأمميين إلى سوريا عملية معقدة، مشيراً إلى أن الغرب سعى إلى تبني قرار مجلس الأمن رقم 2328 دون تحديد مهام البعثة وغيرها من المسائل بشكل دقيق. وأشار إلى أن موسكو تنتظر من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير حول أبعاد بعثة المراقبة ومهام وصلاحيات المراقبين، مؤكداً أهمية هذا التقرير لأنه سيحدد طابع عمل البعثة الدولية في حلب.