• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

جوردون براون: أميركا ورطتنا في حرب العراق بـ «الخداع»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 نوفمبر 2017

لندن (وكالات)

اتهم رئيس الوزراء البريطاني السابق جوردون براون، في كتاب جديد، الولايات المتحدة بتوريط الحكومة البريطانية عن طريق الخداع في المشاركة بغزو العراق في 2003.

وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن الكتاب الذي يحمل عنوان «حياتي وأزمنتنا»، أوضح أن البنتاجون كان على علم بأن بغداد لا تملك أسلحة الدمار الشامل ولم يبلغ لندن بذلك، وذكر براون الذي كان يتولى منصب وزير المالية في 2003، وخلف طوني بلير في مقعد رئيس الحكومة العام 2007، أن التقرير الاستخباراتي السري الأميركي بشأن مزاعم عن وجود أسلحة الدمار الشامل في قبضة نظام صدام حسين لم يسلم أبداً للحكومة البريطانية، مشيراً إلى أنه لو حدث ذلك، لتطورت الأوضاع لاحقاً حسب سيناريو آخر.

واستنتج أنه في ظل هذه المعطيات، لا يمكن اعتبار التدخل العسكري الوسيلة الأخيرة أو الرد المناسب، مضيفاً أن بريطانيا قررت نتيجة لهذا الخداع، الانضمام إلى العملية العسكرية قبل استنفاد الوسائل السلمية في نزع السلاح.

وقال براون إنه بصفته وزير المالية حينئذٍ كان يملك الوصول الأكثر للمعطيات الاستخباراتية من أعضاء الحكومة الآخرين، غير أن جهاز الاستخبارات البريطاني «مي-6» أكد له وجود أدلة ثابتة على امتلاك بغداد لأسلحة الدمار الشامل.

وأشار إلى أن مراجعة هذه «الأدلة» بعد تركه مقعده، دفعته للاستنتاج: «إننا جميعاً ضُللنا بشأن وجود هذه الأسلحة». وأضاف أن التقرير الذي أعد من قبل البنتاجون بطلب من وزير الدفاع الأميركي حينئذٍ دونالد رامسفيلد، وتسرب في العام الماضي، لا يعتمد إلا على «أدلة ضعيفة وحتى تافهة وغير موجودة إطلاقاً في النقاط الرئيسة».

وقال براون: «من المستغرب أن أحداً في الحكومة البريطانية لم يشاهد هذا التقرير»، ونقل عن التقرير نصه: «حاولنا تقييم الأمر الذي يبقى مجهولاً، ويتراوح مدى معرفتنا في الأنحاء المختلفة من موضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية بين 0 و75%».

واعترف بأن التقرير الأميركي يستند (بنحو 90%) إلى معلومات استخباراتية عديمة الصحة مع غياب أي أدلة مقنعة على الاتهامات الموجهة إلى بغداد، مضيفاً أن رامسفيلد تجاهل ذلك، رغم معرفته بأن العراق لم يملك أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى، وحتى لم يكن قادراً على إنتاجها في هذه المرحلة.

وقال براون إنه كان يخطط لسحب القوات البريطانية من العراق عند توليه منصب رئيس الحكومة في 2007 قبل انسحاب القوات الأميركية، لكنه تراجع حتى العام 2009 لعدم إظهار التناقضات بين سياساته التي كان ينتهجها سلفه طوني بلير.