• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

المخرج ريتشارد رولي يميط عنها اللثام في فيلم تسجيلي

‏(JOSC) أو ... حروب أميركا القذرة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يناير 2014

قيس قاسم

بوصول الصحفي الأميركي جيرمي سكاهيل إلى أفغانستان، بدأت بالظهور قصص جديدة عن الحرب الدائرة هناك غير تلك القصص التي تنقلها للعالم مكاتب الإعلام التابعة للجيش الأميركي وحلف الناتو، وتأخذ طريقها إلى وسائل الإعلام المختلفة، كتلك التي تصور جنودهم وهم يزورون سكان القرى النائية في بيوتهم ويحتسون معهم الشاي.

ثمة صورة أخرى، بل هناك حرب مختلفة، تجري بين الطرفين وتحاول أجهزة إعلام ومخابرات الجيش التستر عليها، اكتشفها الصحفي بعد سماعه أخباراً عن عملية عسكرية نفذتها وحدة أميركية خاصة، وقتلت خلالها أفراداً من عائلة أفغانية كانت تحتفل ليلة زفاف ابنها. ما حفز الصحفي على متابعة القضية بخاصة وأن التقرير الصحفي الذي وصل من قائد عمليات حلف الناتو في منطقة زابول أكد مقتل ثلاثة من «طالبان» فيها وأن لا إصابات بين المدنيين، ولم يذكر اسم الوحدة باستثناء إشارة صغيرة إلى وجود أسماء القتلى ضمن «القوائم»!.

الأميركيون «الطالبان»

البحث عن سر القوائم واسم الفرقة التي نفذت الهجوم هما الركيزتان اللتان سيعتمد عليهما المخرج ريتشارد رولي في بناء فيلمه التسجيلي «حروب قذرة»، وسيكونان، هما، المدخل للبحث عن حروب سرية أخرى تجري في مناطق مختلفة من العالم، مثل: العراق والصومال واليمن.

سيقود بحثه عن اسم الفرقة إلى مناطق في العمق الأفغاني، لا يصلها الصحفيون لخطورتها ولا يريد الجيش الأميركي وقيادة الناتو وصولهم إليها، وسيجمع خلالها معطيات سيتوزع الفيلم وفقها بين البحث الصحفي والبحث الوثائقي، الذي سيدير البحث الأول ويتداخل معه، ما يضع عمل رولي على المحك لاختبار مصداقيته سيما وأن التدخل الشخصي للصحفي سيكون حاضراً طيلة زمن الفيلم، ما يستوجب الابتعاد عنه بحدود ما يستلزمه العمل الوثائقي حتى لا يبدو في النهاية وكأنه ريوبور تاجاً تلفزيونياً، ولهذا سنرى درجات التداخل والتقارب مختلفة بين قصة وأخرى لكن في مجموعها سنجد أنفسنا قبالة فيلم تسجيلي مثير للاهتمام وعميق المحتوى فيه من الجهد المذهل للصحفي، كشخصية مركزية فيه، وقوة بيّنة للمعطيات التي سيتوصل إليها العمل السينمائي خارج الحدود الصحفية، ما يجعل منه فيلماً استقصائياً بامتياز، نجد ملامحه واضحة في مسار بحث سكاهيل في منطقة جلال آباد عن طبيعة العمليات العسكرية الأميركية التي تجري فيها باستمرار كما يقول سكانها المحليون.

كل الشهادات تؤكد أن الأميركيين يأتون إلى هنا بغتة، وفي عتمة الليل، يقتلون رجالًا أبرياء ثم يمضون، لدرجة أطلق عليهم سكان المنطقة اسم «الأميركيون الطالبان» لتشابه هيئتهم الخارجية بالمقاتلين «الطالبان»؛ فشعورهم طويلة وقد أطلقوا لحاهم، وتلثموا. يغادرون بعد أن يمحوا كل أثر لوجودهم. لم يفطن هؤلاء مع كل سرية تحركاتهم إلى وجود كاميرات الفيديو الشخصية ولا الكاميرات الفوتوغرافية عند الأهالي؛ فهذه ستكون خصمهم والشاهد الأقوى ضدهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف