• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

أنجزت روايتين وتعمل على الثالثة ولم تتجاوز 16 عاماً

عائشة النقبي: أميل للأسلوب السينمائي الحركي في إطار فنتازي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 نوفمبر 2017

إبراهيم الملا (الشارقة)

تتحدث عائشة سالم النقبي، أصغر روائية في الإمارات 16 عاماً عن تجربتها الشخصية بنضج، وتتحاور مع الحضور بثقة، وتقدم دليلاً ناصعاً على حيوية وديناميكية المشهد الثقافي في الإمارات والذي تشكله هنا والآن، مجموعة من الأسماء الواعدة، والمتفردة، التي تبحث لها عن مكان مناسب يثمّن موهبتها، وعن بيئة حاضنة تستثمر ملكاتها، خصوصاً أنها تعيش مناخاً عائلياً مشجعاً، وفضاءّ كوزموبوليتيا بامتياز، في دولة تؤمن بتبادل الأدوار وتعاقب الأجيال، وفي مجتمع يراهن على التجديد والابتكار ورعاية المواهب الشابة المسكونة بالتفوق وقطف الثمار اليانعة إنسانياً وحضارياً، خصوصاً أن مثل هذه المواهب النادرة في أي بلد، هي كنز المستقبل، وجوهرته المضيئة على الدوام.

قدمت عائشة النقبي تجربتها لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب، مساء أمس الأول، وطوال الحوار الذي أداره الإعلامي يونس سيف، كانت النقبي تستحضر شغفها بالكتابة الروائية كقيمة ذاتية لصيقة بتفاصيل حياتها اليومية، فالكتابة بالنسبة لها أشبه بطقس يومي، يتنفس الحياة والوجوه والشخصيات المتخيلة، ووضع الملاحظات الكثيرة، من أجل صياغة الدهشة بين دفتي كتاب، أو من خلال عمل أدبي يتجاوز التصنيف العمري الذي يراه الآخرون عمراً مبكراً بالنسبة لفتاة صغيرة تخوض مغامرة الرواية المتشعبة والمنهكة حتى بالنسبة للكتاب الكبار ذوي التجربة الطويلة في هذا المجال.

أشارت النقبي خلال اللقاء إلى إنجازها لروايتين باللغة الإنجليزية حتى الآن، الأولى بعنوان «قمر أزرق» حققته، وهي في الحادية عشرة من عمرها، والثانية بعنوان «كوكب الزمرّد» كتبته وهي في الثالثة عشر، وتعمل حالياً على روايتها الثالثة المتوقع نشرها العام القادم، وهي رواية منفصلة عن أجواء الروايتين السابقتين.

ولفتت النقبي إلى أن حماسها المبكر للتأليف بدأت مع قراءات أكبر من سنّها قبل بلوغها سن العاشرة، عندما كانت تستدعي شخصياتها الخيالية وتضعها في إطار سردي من خلال حكايات مكثفة وقصص قصيرة، قبل أن تكتشف أن عالم الرواية هو الأنسب لها كي تسترسل في التوليف والتخيّل وتنويع المسار الحكائي وخلق حبكة مناسبة تضع الشخصيات في مجال شائك ووسط تحديات متواصلة، وتضع القارئ كذلك في مجال مشوق يشجعه على مواصلة القراءة وتتبع أحداث الرواية حتى النهاية.

وعن سبب اختيارها للإنجليزية كقالب لغوي وتعبيري لرواياتها بدلاً من العربية، أشارت النقبي إلى أنها كتبت في السابق قصصا قصيرة بالعربية، ولكن قراءاتها الأدبية المتنوعة بالإنجليزية والذخيرة اللغوية الكبيرة التي تحصّلت عليها أثناء الدراسة ومن خلال هذه القراءات الحرّة، أنقذتها من حيرة الاختيار الأنسب عند التعامل مع حقل تعبيري واسع، ومليء بالتفاصيل مثل الرواية، مضيفة أن الكتابة باللغة الإنجليزية لم تعد تشكل عائقا للتواصل في زمننا الراهن، وهي ليست بديلاً افتراضيا يتصادم من اللغة الأصلية، خصوصاً في دولة الإمارات التي تتواجد بها العديد من الجنسيات والأعراق والهويات، وبالتالي فإن الإنجليزية باتت هي لغة التواصل المناسبة بين الجميع، وتشكل جسراً ووسيطاً ذهبياً لربط هذه الهويات المختلفة والمتعايشة في مكان مشترك.

وحول أسلوبها والمواضيع التي تطرقت لها في رواياتها، أوضحت النقبي أنها تميل للأسلوب السينمائي الحركي، والمشاهد المثيرة، في إطار فتنازي وتصوّر مستقبلي، يتناول شخصيات مطاردة تبحث عن وسيلة للنجاة من هيمنة قوى كبرى ومسيطرة، وقالت إن روايتيها الأولى والثانية تناولتا قصة فتاة مراهقة تصنف ضمن فئة «الهاكر» الذين يتلاعبون ببرامج الكمبيوتر، ويصطدمون بعالم شرس، وتقحمهم هذه المغامرة غير محسوبة النتائج في سلسلة مثيرة ومخيفة من المطاردات والتخفي والتحولات المشوقة، التي تغري القارئ لمتابعتها حتى آخر سطر في الرواية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا