• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

في ندوة «حيوية الفن المسرحي»

«أبو الفنون».. عابر للأمكنة والأزمنة والثقافات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 نوفمبر 2017

عصام أبو القاسم (الشارقة)

أكد الفنان الإماراتي أحمد الجسمي، أن سحر المسرح نابع من كونه «أبو الفنون»، موضحاً «المسرح فن الصدق وهو لا يزيف ولا يكذب، والمشاهد يرى الممثل المسرحي أمامه فوق الخشبة والفعل المسرحي يتجسد أمام ناظريه بلا مونتاج ولا إعادة» كما يحصل في التلفزيون والسينما. وتكلم الجسمي عن قدرة المسرح على مجاوزة الحدود الجغرافية، بطواعيته وقابليته، مبيناً «يمكن أن يقدم العرض المسرحي في صالة مغلقة كما يمكن أن يقدم في فضاء مفتوح ويمكن تقديمه في الأسواق والطرقات»، مشيراً إلى تجربة مسرحية «النمرود» من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي أنتجها مسرح الشارقة الوطني وطافت بلداناً عدة، في الشرق والغرب، وعلى مدار أحد عشر عاماً، وفي كل مرة كانت تستكشف مجالاً ثقافياً جديداً وتُعرض في ثوب جديد وتتلقى استجابات متجددة من جمهور متنوع وبخلفيات اثنية متعددة.

جاء ذلك في مداخلته التي قدمها في ندوة نظمت في إطار البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض الشارقة للكتاب، وجاءت تحت عنوان «حيوية الفن المسرحي»، وأدارها الإعلامي المصري محمد غباشي، مستهلاً وقائعها بسؤال: من أين يستمد «أبو الفنون» فاعليته وقوة حضوره عبر الأزمنة والأمكنة والثقافات؟

وزاد الجسمي: إن مسرحية «النمرود» التي استمرت على مدار كل هذا المدى الزمني وفقدت ثلاثة من عناصرها سوف تستمر وستبقى حية لأصالتها وجودتها.

من جانبها، قالت اللبنانية لينا خوري، وهي مخرجة وممثلة وإعلامية، إن مرجع حيوية الفن المسرحي تكمن «في علاقته المباشرة بالناس وبقضايا المجتمع وبالأفكار والقيم السائدة والمستحدثة». مشيرة إلى أن هذا الطابع الحي للفن المسرحي لا يمكن أن يتوافر «ما لم يستشعر الفنان مسؤوليته فيطور أدواته ويعي بالمتغيرات ويستلهم الجديد». وتركزت مداخلة المسرحي الأكاديمي الإماراتي حبيب غلوم، حول تأثير الرقابة على المسرح، انطلاقاً من خبرته الإدارية في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وقال: «نحن في الإمارات، ومن حرصنا كفنانين على الوطن لم نحتج لرقابة من طرف الوزارة»..«موضحاً أن الفنان المسرحي الإماراتي ظل يراقب نفسه بنفسه حباً لبلده وحرصاً عليه». وقال: لقد عملت لمدة ثلاثة عقود في هذا المجال وأستطيع القول إننا لَم نحتج في كل هذه السنين لفرض أية رقابة..«. مؤكداً أن الرقابة الذاتية» مهمة ولها إيجابياتها كما لها سلبياتها.

وفي تعليقه على إفادة غلوم، قال الجسمي: «أخشى أن الرقابة المشددة تؤثر على نوعية المنتج الفني، وأخشى أن تضطرنا لتقديم مسرحيات متحفية وبلا حياة»، وأضاف: «إن ما يشهده المجتمع من تطور على كل الصعد يلزمنا كفنانين بتقديم أعمال قوية، توازي هذا التطور.. وحبنا للبلد ينبغي أن يكون دافعاً وليس عائقاً».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا