• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الغش في اختبارات المدارس والجامعات شائع في الهند، لكن في «ماديا براديش»، أصبح الغش في الاختبارات عملاً ابتزازياً معقداً يستخدم وسائل مختلفة.

الهند.. ومن الفساد ما قتل!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يوليو 2015

لا أحد يعرف على وجه التحديد متى ولماذا بدأ يموت شهود ومحتالون صغار في واحدة من أكبر فضائح الفساد في الهند في ظل ظروف غامضة، لكن في العامين الماضيين هذا هو ما حدث لأكثر من 20 شخصاً ضالعين في مخطط لتزوير الاختبارات. وحتى بمعايير الفساد الهندي الذي يعد زاداً يومياً، فإن حجم الفضيحة في ولاية «ماديا براديش» في وسط البلاد أذهل العقول، وذكرت الشرطة أنه منذ عام 2007، دفع آلاف الطلاب والساعون للحصول على عمل رشى كبيرة لوسطاء وموظفين بيروقراطيين وسياسيين لتزوير نتائج الاختبارات في كليات الطب وفي وظائف حكومية.

وحتى الآن، اعتقل 1930 شخصاً وهناك أكثر من 500 شخص مطلوب، ويقبع في السجن حالياً مئات من طلاب الطب وعدد من الموظفين البيروقراطيين ووزير التعليم في الولاية. وحتى حاكم الولاية يشتبه في أنه ضالع في القضية، والشرطة تصارع الزمن حتى تنتهي من التحقيق الجنائي لكنها تواجه حالياً وفاة المزيد من الشهود والمشتبه بهم، والأسبوع الماضي ذكرت الشرطة أن أحد المتهمين لقي حتفه بعد أن عانى من آلام في الصدر في السجن ومات آخر غرقاً.

ويوم السبت الماضي توفي الصحفي التليفزيوني «أكشاي سينج» أثناء تحقيقه في وفاة مشتبه به وذكر أطباء أنه عانى من أزمة قلبية، وذكرت الشرطة أن الفحص المبدئي لم يكشف ما «يثير الريبة». وذكرت حكومة الولاية التي يديرها حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم أنه لم يتم العثور على مؤامرة في الوفيات التي وقعت في الآونة الأخيرة، لكن آخرين يرتابون في هذا.

وذكر «شيفراج سينج تشوهان» رئيس وزراء الولاية يوم الأحد الماضي أن ضميره يعاني من «العذاب والألم» ووعد بالتحقيق في كل الوفيات، والغش في اختبارات المدارس والجامعات شائع في الهند، لكن في «ماديا براديش»، أصبح الغش في الاختبارات عملاً ابتزازياً معقداً يستخدم وسائل مختلفة.. وتشير الشرطة إلى أن المخطط تديره عصابة من الوكلاء والأطباء والمسؤولين والسياسيين عبر خمس ولايات وليس هناك زعيم واحد.

ويؤكد «اشيش تشاتورفيدي» أحد الأشخاص الذين كشفوا عن الفساد أن المحققين لديهم معلومات تكفي لإسقاط الحكومة، وتعرض «تشاتورفيدي» لـ 14 هجوماً مختلفاً، ووقعت ست هجمات منها أمام ضابط الشرطة الذي كلفته المحكمة بحمايته العام الماضي، لكن «تشاتورفيدي» يرى أن الشرطة مازالت تتعقب التلاميذ والوسطاء وصغار المسؤولين ولا تحقق مع كبار المسؤولين في الولاية.

ووصفت بوابة «واير» الإخبارية المخطط بأنه «واحد من أعقد الفضائح متعددة الطبقات.. يكتسب سريعاً شكل فيلم جريمة مروع». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا