• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

كابيلا وحلفاؤه يشيرون إلى أنه يتعين بقاؤه في السلطة حتى نهاية 2018، حين تجري أقرب انتحابات.. لكن ترك السلطة يعرض استثمارات كابيلا الكثيرة للخطر

الكونغو: طبول أزمة سياسية عنيفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 ديسمبر 2016

كيفين سيف*

كان من المفترض أن يكون يوم الاثنين الماضي آخر أيام رئاسة جوزيف كابيلا التي امتدت 15 عاماً. لكن زعيم جمهورية الكونغو الديمقراطي يرفض ترك السلطة، لتمضي أكبر دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى نحو أزمة سياسية دموية. وفي العاصمة كينشاسا يستعد كثيرون لصدام عنيف بين خصوم كابيلا وقوات الأمن. وفي سبتمبر الماضي قتل نحو 50 شخصاً في احتجاجات كبيرة. ويخشى خبراء أن تكون الأزمة هذه المرة أشد سوءاً.

وفي الأيام القليلة الماضية توسط أساقفة كاثوليك في المحادثات بين أنصار كابيلا ومجموعة خصومهم السياسيين. لكن يوم السبت الماضي أعلن المشاركون عدم التوصل لاتفاق. وكابيلا من بين عدد متزايد من الزعماء الأفارقة الذين يجنحون لتمديد فترة ولايتهم، إما بتعديل الدستور أو بتأجيل الانتخابات أو عقد انتخابات تشوبها مزاعم التزوير.

ويحكم الرئيس الأنغولي جوزيه إدواردو دوس سانتوس البالغ من العمر 74 عاماً البلاد منذ 37 عاماً. ورئيس زيمبابوي روبرت موجابي البالغ من العمر 92 عاماً، يحكم بلاده منذ 30 عاماً. وحديثاً أعلن رئيسا بوروندي وجمهورية الكونغو البرازافيل المجاورة خططاً لتمديد فترة بقائهما في السلطة، مما تسبب في أزمات داخلية في كلا البلدين.

لكن المخاطر كبيرة بشكل خاص في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي شهدت حرباً أهلية وحشية قتل فيها نحو خمسة ملايين شخص بين عامي 1997 و2003. ومازال القتال دائراً في مناطق واسعة من شرق الكونغو والبلاد مازالت مقراً لأكبر بعثة سلام أممية في العالم، قوامها 20 ألف جندي.

ويعتقد كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان، أن «هناك احتمالاً كبيراً لانزلاق الكونغو إلى عنف وفوضى واسعي النطاق في الأيام المقبلة مع احتمال حدوث تداعيات في أنحاء المنطقة». وذكر تشارلز بامبارا، المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن قوات حفظ السلام الأممية ستكون في حالة تأهب قصوى هذا الأسبوع، وأضاف أن البعثة تستعد لأسوأ الاحتمالات. وأعلنت الحكومة حجب مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المحتجون في الحشد.

ويتفق عدد كبير من الكونغوليين على أن كابيلا فشل في تحسين أوضاعهم المعيشية، بينما تضخمت ثروته وثروة أسرته. وربط تحقيق لبلومبيرج الأسبوع الماضي بين 70 شركة معظمها في صناعة التعدين المربحة في الكونغو الديمقراطية وأسرة كابيلا. وفي الجانب الآخر هناك ثلثان من سكان البلاد البالغ عددهم 77 مليوناً يعيشون على أقل من 1.9 دولار يومياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا