• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يتعين على أوروبا أن تضمن ألا يتمخض خروج اليونان من منطقة «اليورو» المؤلفة من 19 عضواً عن انفصالها من الاتحاد الأوروبي الأكبر.

عواقب «لا» اليونانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يوليو 2015

باتباعهم نصيحة حكومتهم وتصويتهم بـ «لا» في الاستفتاء يوم الأحد، كتب المواطنون اليونانيون رسالة لا لبس فيها، وفيما يشبه كثيراً الموقف التخيلي في فيلم «نتوورك» حين فتح الأميركيون نوافذهم على مصراعيها وصرخوا قائلين:«أنا في غاية الجنون.. لن أقبل هذا بعد الآن». صرخ اليونانيون كي تلتفت باقي أوروبا لمحنتهم، لكن لا يوجد في هذه المرحلة إلا قلة من الزعماء الأوروبيين المستعدين فيما يبدو للإنصات لهم، وهناك عدد أقل يرغب في تقديم الإغاثة التي يحتاجونها بشدة، وتداعيات ما حدث سيؤثر أساساً في اليونان ثم في أوروبا وخارجها، وفيما يلي عشر عواقب للتصويت قد تكشف عنها الأيام القليلة المقبلة.

أولا: انتصار معسكر «لا» سيؤدي في البداية إلى عمليات بيع عامة في الأسهم العالمية بالإضافة إلى ضغوط في السعر على السندات الصادرة من اليونان واقتصاديات الأطراف الأخرى لمنطقة «اليورو» والأسواق الناشئة، وستستفيد السندات الحكومية الألمانية والأميركية من الإقبال عليها باعتبارها أكثر جودة وأقل مخاطر.

ثانياً: بعد المباغتة، سيسعى السياسيون الأوروبيون بسرعة إلى استعادة زمام المبادرة، وفي أحسن الأحوال، سيعمل هؤلاء الزعماء بسرعة وفعالية مع الحكومة اليونانية لتجاوز الصراع والشقاق قبل الاستفتاء، وقد يكون هذا صعبا مع الأخذ في الاعتبار الافتقار إلى الثقة والاتهامات المدمرة التي سممت العلاقات.

ثالثا: ليس لدى السياسيين اليونانيين والأوروبيين الكثير من الوقت ليعملوا سوياً. والظروف المروعة في اليونان ستتفاقم أكثر قبل تحسنها. ودون مساعدة طوارئ كبيرة من البنك المركزي الأوروبي، ستجد الحكومة صعوبة في توفير المال في آلات الصرف الآلي في البلاد ناهيك عن إعادة فتح البنوك.

رابعاً: سيتزايد العجز في البضائع بما في ذلك الوقود والغذاء، وستزداد إجراءات التشديد على المدفوعات ورأس المال، وسينحدر الاقتصاد خطوة أخرى لأسفل وستتفاقم البطالة والفقر، وستجد الحكومة صعوبة في دفع معاشات المتقاعدين ورواتب الموظفين.

خامساً: ستتعرض الحكومة لضغوط متصاعدة لتصدر صكوكاً للإقرار بالدين للحفاظ على درجة ما من الاقتصاد الذي يقوم بوظائفه، وإذا حدث هذا، فسوف تأخذ هذه الصكوك دور العملة الموازية التي يتحدد سعرها محلياً بأقل من القيمة الاسمية لليورو. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا