• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م

رغم مشاعر الشك التي يشعر بها الأميركيون إزاء روسيا، فإن الاستطلاع الجديد أظهر أن الغالبية العظمى تفضل التعاون مع روسيا لإنهاء الصراع في سوريا

تراجع شعبية روسيا في أميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 ديسمبر 2016

سكوت كليمينت*

سجلت شعبية روسيا في أوساط الرأي العام الأميركي هبوطاً حاداً جديداً لا يقل عما كانت عليه خلال أكثر فترات الحرب الباردة توتراً وفقاً لاستطلاع آراء جديد أجراه «مجلس شيكاغو للشؤون الدولية» وقام بنشر نتائجه الأربعاء الماضي.

ومنح الأميركيون روسيا تصنيفاً وسطياً بلغ 32 نقطة عندما سئلوا عن المشاعر التي يضمرونها لروسيا، ويتراوح التصنيف بين صفر و100 نقطة. وتمثل هذه النتيجة هبوطاً من مستوى 40 نقطة تم تسجيله في شهر يونيو الماضي، ويُعد أضعف نتيجة في هذا المقياس منذ عام 1986 عندما بلغت نتيجة الاستطلاع 31 نقطة. ويأتي هذا الاستطلاع على خلفية نشر أخبار صادرة عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية تفيد بأن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية التي نظمت مؤخراً من أجل دعم فوز دونالد ترامب بمنصب رئيس الولايات المتحدة. وتم تأكيد هذا الاتهام من طرف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأسبوع الماضي.

وقال ترامب إنه لا يصدق ما توصلت إليه وكالة المخابرات المركزية، ووصف تلك الاتهامات بأنها «سخيفة» خلال لقاء معه أجرته قناة «فوكس نيوز» بداية الشهر الجاري. وبالمقارنة بدول أخرى، واصلت روسيا تراجع شعبيتها في أوساط الرأي العام الأميركي حيث يقع تصنيفها بـ32 نقطة خلف كل من الصين التي حصلت على 41 نقطة مئوية، والمكسيك 55 نقطة وكندا 76 نقطة. ومن بين الدول السبع التي تم اختبار شعبيتها في المجتمع الأميركي من طرف «مجلس شيكاغو»، كانت كوريا الشمالية هي الوحيدة التي سجلت تصنيفاً ينخفض عن ذلك الذي سجلته روسيا حيث بلغ أقل من 20 نقطة مئوية.

وظهر وكأن «الجمهوريين» و«الديمقراطيين» قد أبدوا آراء مختلفة بروسيا منذ الانتخابات. حيث تراجعت مشاعر قبول روسيا عند الديمقراطيين بشكل حاد خلال الأشهر الستة الماضية بمعدل 12 نقطة مئوية أو منذ شهر يونيو الماضي، أي من 40 إلى 28 نقطة مئوية. وإن انخفاض الرضا عن روسيا في أوساط «الجمهوريين» كان ضئيلاً حيث هبط من 38 نقطة مئوية خلال الصيف الماضي إلى 35 نقطة الآن. وإذا كان الانطباع السائد يوحي بأن مشاعر «الجمهوريين» لا تتطابق مع مشاعر «الديمقراطيين» بشكل عام، فإن الاستطلاع الذي أجراه «مجلس شيكاغو» أظهر تعارضاً مع استطلاعات الرأي الأخرى التي أجريت هذا الشهر والتي أظهرت تنامي المشاعر الدافئة في أوساط الأميركيين نحو روسيا ورئيسها بشكل عام.

وأظهر استطلاع أجرته مجلة «إيكونوميست» تزايد نسبة «الجمهوريين» الذين يفضلون بوتين عما كانت عليه عام 2014، وبيّن الانخفاض الطفيف في نسبة الأميركيين الذين يعتقدون أن روسيا دولة غير صديقة أو عدوة عما كانت عليه في الصيف الماضي. وفي استطلاع «مجلس شيكاغو»، عبر 15 بالمئة فقط من «الجمهوريين» عن مشاعرهم الإيجابية حيال روسيا، وهو أقل بقليل من نسبة 20 بالمئة في شهر يونيو. وأكثر من 6 من بين كل 10 جمهوريين (60 بالمئة) صنفوا روسيا تحت مستوى 50 نقطة.

وبغض النظر عن مشاعر الشك التي يشعر بها الأميركيون إزاء روسيا، فإن الاستطلاع الجديد أظهر أن الغالبية العظمى تفضل التعاون مع روسيا لإنهاء الصراع في سوريا (78 بالمئة)، والعمل على تجميد برنامج إيران النووي (79 بالمئة) وخفض انتشار الأسلحة النووية في العالم (80 بالمئة). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا