• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

يسردون حكاياهم وقصصهم في «دانة الدنيا»

«روح».. 25 فناناً يرسمون ارتحالات اللون في براري الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 ديسمبر 2016

رانيا حسن (دبي)

يشكل معرض «روح» الذي يقام حالياً، ويستمر حتى نهاية ديسمبر الحالي، في منطقة القوز بـ «آرت بلس غاليري» بدبي، حالة فنية مختلفة اشترك بها 25 فناناً من مختلف الدول العربية ودول الشرق الأوسط والهند، حيث يصحبك كل فنان في رحلة داخل عوالم لوحته ليطلعك على أشيائه المحببة والمخبأة داخل روحه، فمن لوحات تحمل الحنين إلى الماضي وحرارة اللحظات الهاربة، وأخرى تسرد حكايا تراثية مختلفة ممزوجة برائحة وعبق التاريخ، وبين عمل يتوقف عند لحظة إنسانية معينة، وآخر يحمل الأمل والبهجة، نعيش ونشاهد قصصاً وحكايا عديدة، يرويها أكثر من 30 عملا فنياً موزعة بين مدارس فنية مختلفة كالواقعية والانطباعية والتجريدية والسوريالية.

تأسرك لوحة «ارتحال» للفنانة ماجدة نصر الدين، التي حاولت استحضار الطفولة والبوح بأسرارها عبر خربشات الصغر، في عمل يعتمد على استفزاز الذاكرة من خلال تفاصيل ذكية تنتقيها من عالم يتوارى في النسيان بلغة تجريدية، ثم تنتقل بين أعمال لمياء منهل التي شاركت بثلاث لوحات هي: «الاتحاد» وجماليات الصوفية و«لوميا»، وفيها تعبر عن جماليات المرأة الصوفية والصفات التي تشترك بها مع الخيول مثل الوفاء والإخلاص.. وتجسد لوحتها الأخيرة «لوميا» صورة لأول امرأة صوفية نشرت الإسلام بمصر وبنت أول مدرسة للنساء الصوفيات بمصر. فيما أعمال الفنانين: منال عمر بعملها: «التمر»، وأحمد بن ثنيان بعمله: «ضاحية»، وأمين بن ثنيان بعمليه: «ميناء» و«رأس الخيمة»، تحاول رصد التراث الإماراتي والبيئة المحلية بكل ما تحمله من كنوز وأماكن، وحرف مستمدة من الثقافة الإماراتية، أما لوحة «عربيات» للفنانة روزانا الخطيب فهي بمثابة دعوة للمتلقي للتعرف إلى جماليات البيئة العربية الغنية بتاريخها وهندستها المعمارية مع استلهام أزياء العصر العباس لتجسيد جمال المرأة العربية.

ويأتي عمل «دبي الأيقونة» للفنانة ذكية كردي ليعلن عن تحقيق دبي للمعادلة الصعبة وهي التطور والحداثة وفي نفس الوقت المحافظة على التراث، من خلال استحضار صورة دبي عبر امرأة ذات وجه يوحي بالثقة والاطمئنان، وترتدي الزي الإماراتي والبرقع والزينة المتمثلة في عقد من اللؤلؤ، وأرادت الفنانة أن تعكس حالة من الاتزان التي تعيشها دبي بين الأمس واليوم وغداً، أي أنها تحرص على التاريخ والتراث والحداثة إلى جانب المستقبل مستخدمة أدوات حية من البيئة الإماراتية مثل الرمل والحصى لتعبر عن وجه دبي الجميل.

ولا تنتهي حكايا المعرض فتفاجئنا لوحة «سحر القدس» للفنان سمير صقلي بكل ما تحمله من مشاعر متضاربة، تجمع بين الحزن الذي تحكي القدس عنه في ظل الاحتلال والأحداث الراهنة، والفرح والأمل في الغد الذي تعكسه الألوان المبهجة، التي أراد الفنان باستخدامها إعادة صياغة الواقع الحزين ونقله لواقع يحمل الأمل.

وتفصح لوحة الفنانة ومنظمة المعرض ندى الهاشمي «يوم جميل» عن غياب الحب على الرغم من الألوان المبهجة التي تحمل جمال الطبيعة ولكنها في انتظار التقاء الرجل والمرأة معاً ليشغلا مكانهما في كنف الطبيعة الخلابة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا