• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

متعة الشهر الفضيل في قراءة القرآن طقوس صائم

عوض النعيمي يعيش أجواء رمضان بروح وتقاليد الماضي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يوليو 2015

أشرف جمعة(أبوظبي)

أبوظبي (الاتحاد)

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك يعيش عوض النعيمي أحد عشاق التراث ومحبيه تفاصيل الموروث الشعبي بشكل يومي، وهو ما يجعله يعيش أجواء رمضان بروح الماضي وتقاليده ومثله التي ميزت الشخصية الإماراتية، ومنحتها توهجها الروحي في مثل هذه المناسبات الدينية التي تذكي في النفس شعلة الحركة، والتنقل بين بيوت الأقارب، ومن ثم زيارة الجيران ومحاولة التفاعل الحي مع طبيعة المجالس الإماراتية بشكلها القديم، والتي كانت تعقد في الشهر الكريم وسط حفاوة بالغة من أهل الفريج، وباهتمام من كبار السن، الذين يعطون لمثل هذه المجالس حرارة الوجود الإنساني عبر الحكمة التي تسكن قلوبهم، والأمثولة الشعبية المتداولة في كل مناحي حياتهم، لكن النعيمي الذي يصعب عليه توديع رمضان يعمل بجد على مزاولة كل طقوسه التي يحرص عليها منذ سنوات في الشهر الفضيل.

أمسيات السحور

ويعتز بأمسياته التي تمتد حتى السحور مع محبيه من كبار السن والأقارب والجيران، حيث تعقد مثل هذه الأمسيات بعد الانتهاء من عمله الليلي، إذ يعد الجلوس مع فئات متنوعة من الرجال الذين يتعلم منهم أسرار الحياة، والشباب الذين يرون الوجود بمنظور جديد، من أفضل الطقوس الرمضانية، حيث تدور أكواب القهوة العربية ويأكلون معاً الثريد والهريس والتمور، فيتحول المجلس إلى واحة ظليلة من الكرم الإماراتي المعهود، تتناغم فيه التقاليد والعادات الأصيلة، لافتاً إلى أنه يستخلص من مثل هذه الأمسيات الحكمة، كما أنه يراها المثل الحي لإضفاء روح التسامح، حيث تستضيف المتخاصمين وتعيد إليهم روح المحبة المفقودة، ويقضي كبار السن في أمور يحسمها العرف بين الناس، لذا يرى النعيمي المجالس الرمضانية فاكهة الشهر الكريم.

مائدة رمضانية

ويتأثر بالمائدة الرمضانية التي يتجمع الأهل حولها طوال شهر رمضان المبارك، إذ إنه يشعر بأن الحياة تتجدد تلقائياً في محيط العائلة، ويذكر أن أجمل ما يميز هذه الصحبة العائلية، تلك الأحاديث التي يتبادلها الحضور، والتي تعبر دائماً عن مدى التآخي، حيث يغلب عليها الفكاهة والتقبل، ومن ثم إبداء بعض الآراء في كثير من الموضوعات التي تطرح بتلقائية عجيبة، لافتاً إلى أنه يفتقد جلسات المائدة بهذا الشكل في الأيام العادية، لذا يحرص عليها سواء وسط الأهل داخل بيته، أو عند دعوته لتناول الإفطار عند الأقارب، أو مع الأصدقاء بحسب ما يجمعهم المكان، ويؤكد أن الشخصية الإماراتية بطبيعتها معطاءة، وهذا ما يتجسد في ألوان التطوع، والعمل الإنساني طوال الشهر الكريم، إذ يتطوع أفراد المجتمع لمساعدة الآخرين، ومن ثم تقديم كل عون ممكن للفقراء، وهو ما يتجلى في السعي إلى الفقراء ومحاولة كفايتهم طوال أيام رمضان.

أكثر من ختمة

وحول قراءة القرآن الكريم يبين أنه رغم جدوله المتخم طوال الشهر الكريم ما بين عمله في مجال التراث، وزيارة والأقارب والأصدقاء، والحضور الدائم في المجالس الرمضانية، فإنه يحرص على قراءة كتاب الله عز وجل، ومن ثم ختمه أكثر من مرة، والذي يساعده على ذلك الجلوس بعض كل صلاة للتلاوة، إذ يقرأ في اليوم الواحد أكثر من جزء، مشيراً إلى أن متعة الشهر الكريم في قراءة القرآن، ويرى أن القراءة المستمرة لكتاب الله الكريم تهذب النفس، وتدعو المرء للتسامح والعفو، وتجعله في حالة من الرضا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا