• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  11:49    نائب رئيس زيمبابوي المقال يدعو موجابي للاستقالة        11:50     قائد الجيش اللبناني يدعو الجنود إلى "الجهوزية التامة على الحدود الجنوبية لمواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي وخروقاته"    

ليبيا.. طرق وعرة أمام السلام رغم تحسن الوضع الأمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 ديسمبر 2016

طرابلس (وكالات)

تعاني الدولة الليبية حالة من الانقسام الشديد، فقبل عام مضى، وقع ممثلان عن حكومتيها المتنافستين؛ وإحداهما تتخذ من طبرق مقراً لها، والأخرى في طرابلس، اتفاقاً لتتحدا في حكومة واحدة. وعلى الرغم من أن الاتفاق، المعروف باسم «اتفاق الصخيرات»، عيّن إدارة جديدة في طرابلس، إلا أن الدولة تعاني اليوم ضعفاً أكثر من ذي قبل.

وبدلاً من أن توجد في ليبيا حكومتان، أضحى لديها الآن ثلاث حكومات، بينما تخسر قيادتها المعترف بها دولياً، المعروفة بـ «حكومة الوفاق الوطني»، نفوذها. بيد أنه في الوقت الذي يتعمق فيه الاضطراب السياسي في ليبيا، تحسنت الظروف الاقتصادية والأمنية بدرجة ما، فإنتاج النفط، الذي يعتبر الشريان الاقتصادي الرئيس للدولة، عند أعلى مستوياته في عامين، بفضل جهود الجيش الوطني الليبي. وعلاوة على ذلك، نجحت ميلشيات من مدينة «مصراتة» غرب ليبيا في حرمان تنظيم «داعش» الإرهابي من معقله في سرت. ويمثل «الجيش الوطني الليبي» التكتل العسكري الأقوى والأكثر تماسكاً في ليبيا، ويواجه منافسة من ميلشيات «مصراتة».

ويدعم الجيش الوطني الليبي، وقائده المشير خليفة حفتر، مجلس النواب، بينما تدعم ميلشيات مصراتة، «المؤتمر الوطني العام». وقد وضعت الحملتان العسكريتان إرساء الاستقرار في قطاع النفط، وإقصاء تنظيم «داعش»، قوات الجيش الوطني والميلشيات في وضع غير مريح للمرة الأولى في عامين. وأعلن حفتر أن قواته في غرب ليبيا تتأهب للقيام بحملة عسكرية من أجل استعادة طرابلس، وهو تحرك من شأنه أن يدفع الميلشيات في العاصمة إلى مواجهته مرة أخرى. وفي هذه الأثناء، يبدو واضعو اتفاق «الصخيرات» و«الجيش الوطني الليبي» و«ميلشيات مصراتة» على طريق تصادم، وهو ما يمكن أن يدفعهم باتجاه طاولة المفاوضات، إذا لم يمض بهم إلى صراع مفتوح، حسبما ترى مؤسسة «ستراتفور» للأبحاث. وترى «ستراتفور» أن في ظل هذه الأجواء يبدو أن هناك عقبات كثيرة أمام الوصول إلى حلول سياسية تضمن إرساء السلام في ليبيا. وعلى الرغم من اسمها، إلا أن حكومة الوفاق الوطني لم تحقق قدراً كبيراً من الوحدة في ليبيا، بل كافحت من أجل كسب الشرعية منذ أن وصلت إلى طرابلس في مارس الماضي. ولم تنجح الحكومة حتى الآن في بسط سيطرتها على طرابلس، ناهيك عن بقية الدولة، وباتت الآن تواجه خسارة تأييدها حتى بين أنصارها.

وفي هذه الأثناء، لا يزال المشير حفتر يمثل قوة بارزة في ليبيا باعتباره زعيم الجيش الوطني الليبي. ورغم استمرار المعارك لمدة عامين، إلا أن قوات حفتر نجحت في تحقيق مكاسب كبيرة في بنغازي ضد الجماعات المتطرفة.