• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
  11:35    الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة جندي بجروح طفيفة جراء إطلاق نار من سيناء    

لجنة تحقيق أممية بجرائم حرب ودي ميستورا يحذر من معركة بإدلب

«التعاون الإسلامي» تطالب بوقف نار دائم في حلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على المستوى الوزاري أمس، مجلس الأمن والأطراف الفاعلة إلى فرض وقف إنساني فوري ودائم لإطلاق النار في حلب والمناطق المحاصرة الأخرى في سوريا لتمكين عمال الإغاثة من تقديم المساعدة الإنسانية لسكانها. بينما أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن وقف الأعمال القتالية في مختلف أنحاء البلاد، ضروري لتفادي معركة «فتاكة أخرى» كتلك التي شهدتها حلب، مشيراً إلى أن الآلاف الذين غادروا أحياء شرق المدينة إلى إدلب قد يواجهون مجدداً المصير نفسه، وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد «حراكاً جيداً» تمهيداً لعودة المفاوضات السورية - السورية في جنيف بحلول 8 فبراير المقبل. جاء ذلك غداة تأييد الجمعية العامة للأمم المتحدة بواقع 105 أصوات مقابل اعتراض 15 وامتناع 52 عضواً، تشكيل فريق خاص يعمل بالتنسيق مع لجنة الأمم المتحدة للتحقيق المعنية بسوريا، «لجمع الأدلة وتعزيزها وتحليلها» والإعداد لقضايا بشأن جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في البيان الختامي لاجتماعها الطارئ في جدة بدعوة من الكويت أمس، لبحث الوضع في سوريا وخاصة مأساة حلب، رفضها وإدانتها بشكل قاطع لجميع السياسات القسرية للنظام الرامية لتركيع شعبه بالحصار والتجويع والترهيب. واعتبرت هذه الجرائم والمجازر «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات خطيرة للمواثيق والأحكام الدولية الخاصة بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بشأن ضرورة حماية المدنيين أثناء الحروب».

وجددت اللجنة التزام أعضاء المنظمة بسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها مستذكرة القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمة بشأن هذا البلد على مستوى القمة ومجلس وزراء الخارجية وآخرها القمة الإسلامية في إسطنبول في أبريل الماضي. وأعربت عن بالغ قلقها إزاء التطورات المأساوية الخطيرة في حلب وريفها جراء العدوان السافر الذي يشنه النظام وحلفاؤه ضد المدنيين العزل وما خلفه من ضحايا وتدمير المدينة ومقدراتها وإرثها الإنساني والحضاري. وجددت إدانتها للنظام السوري وحلفائه لاستمرارهم بالقيام بعمليات عسكرية إجرامية وتعسفية القصف بالبراميل المتفجرة والمواد الحارقة والأسلحة المحرمة دولياً على المناطق السكنية.

وأكدت اللجنة موقفها الثابت بأن الحل الوحيد للأزمة يتمثل باستئناف المفاوضات برعاية الأمم المتحدة ووفقاً لبيان جنيف الأول، وقرار مجلس الأمن 2254 باعتبارها المرجعية الوحيدة للمفاوضات وبمشاركة ممثلي المعارضة والنظام السوري. ورحبت اللجنة باعتماد مجلس الأمن بالإجماع للقراره 2328 الاثنين الماضي، الذي يطالب بإتاحة وصول آمن وفوري ودون عوائق للمراقبين الدوليين في حلب، وتأكيد أن إجلاء المدنيين يجب أن تكون طوعية ونحو الجهة التي يختارونها مع تقديم الحماية لكل المدنيين الذين يختارون الإجلاء أو أجبروا على ذلك، إضافة لمن يختارون البقاء. كما أكدت ضرورة تمكين اللاجئين والنازحين من العودة لديارهم بعد انتهاء النزاع مع التشديد على الرفض الكامل لأي إجراءات تهدف لإحداث تغييرات ديمغرافية وفرض واقع سكاني جديد في حلب وغيرها من المدن التي يجري تفريغها.

وطالبت اللجنة مجلس الأمن والجمعية العامة بضرورة تحمل مسؤولياتهما بموجب ميثاق المنظمة للحفاظ على سلامة المدنيين وحمايتهم وتنفيذ قرارات المجلس المتصلة بالوضع السوري والتي دعت إلى تنفيذ وقف النار وإنهاء العمليات العدائية ورفع الحصار عن المدنيين وتوفير الحماية لهم وتوفير ممرات آمنة لهم وللأطفال والنساء وللمرضى والمصابين والسماح بإجلائهم إلى مناطق آمنة وتقديم المساعدات الإنسانية لسكان المناطق المحاصرة في حلب وفي بقية الأراضي السورية. وجددت اللجنة إدانة منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء، الإرهاب بجميع أشكاله وصوره والعزم على مكافحته واجتثاثه من جذوره وشددت على أهمية التعاون الدولي لمجابهة الإرهاب والتطرف العنيف وخاصة في سوريا.

وطالبت اللجنة الجمعية العامة بإبقاء المسألة السورية قيد نظرها وعقد اجتماع عاجل على أساس مبدأ (الاتحاد من أجل السلام) في حال استمرار هجمات النظام وداعميه ضد الشعب السوري.