• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م

معالجات إسلامية

رجال يبلغون بالإيمان أعلى الرتب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 ديسمبر 2016

أخرج الإمام البيهقي في سننه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: خطبنا رسولُ اللهِ - صلّى اللهُ عليه وسلم - خطبةَ الوداعِ فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا لأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»، (أخرجه البيهقي).

إنَّ الرسالة الإسلامية لم تكن مقتصرة على أمة معينة، فرسولنا- صلى الله عليه وسلم- بُعث للإنسانية جمعاء، ومن المعلوم أن الإسلام جاء ليقود الإنسانية لحياة كريمة في الدارين الدنيا والآخرة، ومنذ أن أشرقت شمسه وعم نوره الكون والبشرية تعيش حياة كريمة طيبة آمنة.

لقد جاء الإسلام رحمة للعالمين، حيث جاء برسالة عالمية للناس كافة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً)، «سورة سبأ: الآية 28»، ومن نعم الله علينا أن هدانا للإسلام (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ)، «سورة الأعراف: الآية 43»، فالإسلام هو مصدر عزتنا وكرامتنا (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)، «سورة آل عمران: الآية 139»، فلا عزة لنا إلا بالإسلام ولا وحدة لنا إلا بالقرآن (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)، «سورة المنافقون: الآية 8».

إجلالاً واحتراماً

وعند دراستنا للتاريخ الإسلامي نجد أن المسلمين يوم تمسكوا بالإسلام وعملوا بأحكامه واهتدوا بهديه، احترمهم العالم وقدرهم ووضعهم في المكانة اللائقة بهم، وطأطأ لهم الشرق والغرب إجلالاً واحتراماً، فالله سبحانه وتعالى سمَّانا المسلمين، كما جاء في كتابه الكريم (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ)، «سورة الحج: الآية 78»، لكن المسلمين وللأسف تفرقوا واختلفوا وأصبحوا شيعاً وأحزاباً كلّ حزب بما لديهم فرحون، مع أن الله عز وجل ذمَّ الفرقة والاختلاف، فقال تعالى: (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)، «سورة آل عمران: الآية 105».

والإسلام يعتبر الناس كلهم أمة واحدة ويساوي بينهم جميعاً لأن رسالته موجهة إليهم، قال تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)، «سورة الأنبياء: الآية 92»، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)، «سورة الحجرات: الآية 13». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا